نمو طفيف في اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.1% خلال الربع الثاني 2025
سجل اقتصاد منطقة اليورو نموًا محدودًا خلال الربع الثاني من عام 2025، وذلك وسط تباين في أداء الدول الأعضاء وتأثير التغيرات التجارية العالمية.
نتائج أولية تعكس تباطؤ وتفاوت في الأداء
وفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن الهيئة الإحصائية التابعة للمفوضية الأوروبية (يوروستات). ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.1% فقط خلال الفترة من أبريل حتى يونيو 2025.
ويأتي هذا الأداء الضعيف بعد فترة من الترقب في الأسواق نتيجة التحديات الجيوسياسية والتحولات التجارية الكبرى.
رغم التباطؤ العام، ساهمت بعض الاقتصادات الكبرى في دعم النمو داخل الكتلة الأوروبية.
فقد سجل الاقتصاد الإسباني نموًا قويًا نسبيًا بلغ 0.7%، فيما حققت فرنسا نموًا بنسبة 0.3% خلال نفس الفترة. ما خفف من حدة الأداء السلبي لبعض الشركاء الأوروبيين وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
دول تحت الضغط
في المقابل، تعرضت ألمانيا وإيطاليا إلى انكماش اقتصادي طفيف بنسبة 0.1% لكل منهما.
ويعزى هذا التراجع جزئيًا إلى القيود التجارية الأمريكية الجديدة التي أثرت بشكل مباشر على القطاعات التصديرية الحيوية لدى البلدين، مما ساهم في تقليص النمو الكلي للمنطقة.
وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 1.4% مقارنة بالربع الثاني من عام 2024. أما على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل، فكان الأداء أكثر إيجابية، حيث سجل نموًا سنويًا بنسبة 1.5%. ونموًا فصليًا بنسبة 0.2%، مما يعكس أداءً أفضل نسبيًا خارج منطقة اليورو ذات العملة الموحدة.
اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة
ومن الجدير بالذكر أن هذه البيانات الاقتصادية جاءت بعد توقيع اتفاق تجاري مهم بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في 27 يوليو 2025. والذي ينص على فرض حد أدنى للرسوم الجمركية بنسبة 15% على معظم صادرات الاتحاد إلى السوق الأمريكية، بديلًا عن التعريفة السابقة البالغة 10%.
نظرة مستقبلية حذرة
ورغم التفاؤل الحذر الناتج عن الاتفاق التجاري الأخير، إلا أن المحللين يحذرون من استمرار الضغوط على الاقتصاد الأوروبي. لا سيما في ظل الركود الصناعي في ألمانيا وتباطؤ الاستثمارات في إيطاليا.
كما ينتظر أن تلعب السياسات النقدية للبنك المركزي الأوروبي دورًا حاسمًا في تحفيز النشاط الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام.