موسم تمور العُلا السادس.. منصة اقتصادية وثقافية متكاملة
يشهد موسم التمور في محافظة العُلا ضمن فعاليات “خيرات العُلا”، في عامه السادس، حضورًا لافتًا من المزارعين والمتسوقين وتجار التمور من شتى المناطق داخل المملكة وخارجها.
ويأتي هذا التوافد الكبير ليؤكد مكانة العُلا المتنامية بوصفها مركزًا للتجارة الزراعية. ووجهة تفاعلية تربط بين المنتج والمستهلك في أجواء احتفالية.
دعم للقطاع الزراعي واستثمار في المورد الوطني
يشكل الموسم نقطة التقاء بين الإنتاج الزراعي الضخم الذي تشتهر به المنطقة وبين الفرص التجارية الواعدة. إذ يسهم في فتح أسواق جديدة أمام المزارعين، ويوفر لهم منصات مباشرة لتسويق محاصيلهم، وفقًا لما ذكرته “واس”.
وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل سعي المملكة لتعزيز الأمن الغذائي واستثمار الموارد المحلية في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
نتائج اقتصادية متنامية وأرقام قياسية
لم يكن الحضور الواسع حدثًا شكليًا فحسب، بل انعكس بشكل ملموس على حجم المبيعات والعقود المبرمة. فالأرقام المسجلة في المواسم السابقة، والتي تجاوزت 1.7 مليون كيلوجرام من التمور بقيمة تقارب 8.8 ملايين ريال. تؤكد أن المزاد لم يعد مجرد فعالية محلية، بل تحول إلى منصة استثمارية ذات مردود اقتصادي مستدام، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.
كما أن الإيرادات التي حققتها “تمور العُلا” في المعارض الدولية نحو 220 ألف ريال دليل إضافي على اتساع نطاق حضورها في الأسواق العالمية.
تمور العُلا.. علامة تجارية سعودية فاخرة
بفضل الدعم المؤسسي من الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، اكتسبت التمور المنتجة في المنطقة سمعة طيبة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
فقد استفاد أكثر من 2500 مزارع من برامج الدعم والتمكين. وتم اعتماد 250 مزرعة بتمور عالية الجودة تتوافق مع المعايير الوطنية، وهو ما رسّخ مكانة “تمور العُلا” كعلامة سعودية فاخرة ذات ثقة عالية لدى المستهلكين.
تكامل اقتصادي وسياحي وثقافي
إلى جانب القيمة الاقتصادية، يمثل الموسم جسرًا ثقافيًا واجتماعيًا. حيث يجتذب الزوار للتعرف على الموروث الزراعي للعُلا وتجربة منتجاتها المحلية.
وهكذا يتحول المزاد إلى حدث متكامل يجمع بين تنشيط التجارة، ودعم المزارعين، وتعزيز السياحة الثقافية. في انسجام تام مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الهوية الوطنية.
أثر يتجاوز الحدود المحلية
تعمل العُلا من خلال هذا الموسم إلى توسيع دائرة التصدير، وربط منتجاتها بالأسواق العالمية عبر شراكات مع شركات توزيع دولية.
كما يفتح الموسم المجال أمام المستثمرين الأجانب للتعرف على الفرص الاستثمارية في قطاع النخيل والتمور. ما يجعل من العُلا نموذجًا للتكامل بين الزراعة الحديثة والسياحة والاقتصاد الإبداعي.
مستقبل واعد لقطاع التمور السعودي
ومع استمرار النجاحات السنوية لموسم التمور، يتوقع أن يشهد القطاع في العُلا مزيدًا من النمو والتوسع خلال الأعوام المقبلة. سواء عبر زيادة حجم المبيعات أو عبر تنويع قنوات التسويق الرقمية والمباشرة.
ويشكل هذا الزخم عنصرًا محوريًا في ترسيخ التمور السعودية كمنتج عالمي قادر على المنافسة، وداعم رئيسي للاقتصاد الوطني غير النفطي.

