تنتهي الأربعاء.. هل تعود حرب رسوم “ترامب” الجمركية من جديد؟
بعد ثلاثة أشهر من حالة الترقب وعدم اليقين الناتجة عن الرسوم الجمركية، بات العالم على وشك الوصول إلى مرحلة أكثر وضوحًا بشأن مستقبل الحرب التجارية بين أمريكا والصين وأثرها على الاقتصاد العالمي. وذلك لاقتراب الموعد النهائي المحدد من قبل الرئيس الأمريكي للتوصل إلى اتفاقات تجارية ووضع حد لسياسة الرسوم الجمركية.
ويحل يوم الأربعاء القادم، ليعلن انقضاء مهلة التسعين يومًا التي علق خلالها دونالد ترامب ما وصفه بالرسوم الجمركية “المتبادلة”. ما يفتح الباب أمام تطبيق سياسات حمائية تهدف وفق رؤيته إلى تقليص العجز التجاري الأمريكي. وتعزيز قطاع التصنيع الداخلي. بحسب الشرق الأوسط.
انتهاء مهلة الرسوم الجمركية
ومع اقتراب انتهاء العد التنازلي لهذا الموعد في التاسع من يوليو، يستنزف المفاوضون الوقت ويلجأون إلى تكثيف جهودهم بهدف توقيع الاتفاقات المطلوبة.
من جانبه، أشاد سكوت بيسينت؛ وزير الخزانة الأمريكي، بأهمية التجارة، مؤكدًا أنها تمثل إحدى الركائز الثلاث الرئيسية لأجندة ترامب الاقتصادية إلى جانب الإصلاح الضريبي وإلغاء القيود التنظيمية. كما تهدف هذه المبادرات إلى تنشيط الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي مع توفير فرص عمل جديدة وتعزيز الابتكار.
وعلى الرغم من تلك التحركات، يبقى الاقتصاد الأمريكي إلى حد الآن في وضع قوي، إذ يتسم نشاط التوظيف بالانتعاش واستمرار التضخم تحت السيطرة. ولكن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتعامل بحذر مع هذه المرحلة، ويتجنب اتخاذ قرارات متسرعة رغم الضغط الذي يمارسه الرئيس “ترامب”.
اتفاقيات تجارية
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية مؤخرًا بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أصدر خطابات موجهة إلى 12 دولة تحدد فيها معدلات الرسوم الجمركية على منتجات معينة. تصدرها تلك الدول إلى السوق الأمريكية. هذه الخطابات سترسل وفق صيغة “إما قبول أو رفض” يوم الإثنين القادم.
وعندما سئل “ترامب” عن تفاصيل الدول المشمولة بتلك الإجراءات أثناء حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلته إلى ولاية نيوجيرسي، امتنع عن الإفصاح عن الأسماء. مؤكدًا أن المعلومات ستكشف بشكل رسمي يوم الإثنين.
يذكر أن الرئيس الأمريكي كان قد أعلن الخميس الماضي أن إرسال الحزمة الأولى من الرسائل سيبدأ الجمعة. ومع ذلك، تم تغيير الموعد.
كما أعلن “ترامب” أمس الأحد أن الولايات المتحدة توشك على الانتهاء من صياغة عدة اتفاقيات تجارية خلال الأيام القادمة. كما أكد أن الدول الأخرى ستتلقى إشعارًا بمعدلات التعريفات الجديدة بحلول التاسع من يوليو. على أن يبدأ تطبيق تلك المعدلات المرتفعة اعتبارًا من الأول من أغسطس.
تعليق الرسوم بين واشنطن وبكين
وفي السياق، نجحت الصين وأمريكا في التوصل إلى اتفاق إيجابي بشأن الرسوم. ودخل اتفاق الولايات المتحدة والصين على خفض الرسوم الجمركية بين البلدين خلال الـ 90 يومًا المقبلة حيز التنفيذ. كخطوة كبيرة لتخفيف حدة الحرب التجارية التي تهدد بتعطيل التبادل الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم.
وبحسب الاتفاق المبرم بين البلدين في “جنيف” قلصت الولايات المتحدة التعريفات الجمركية على السلع الصينية من 145 % إلى 30 %. إضافة إلى خفض الرسوم الصينية على الواردات الأمريكية من 125 % إلى 10 %.
نص الاتفاق بين واشنطن وبكين
علاوة على ذلك، جاءت بنود الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين على الرسوم الجمركية؛ كالتالي:
- التزم الطرفين باتخاذ إجراءات خفض الرسوم منذ 14 مايو 2025.
- تعدل الولايات المتحدة تطبيق معدل الرسوم الجمركية الإضافية على السلع الصينية. ومنها: سلع منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، ومنطقة ماكاو الإدارية الخاصة. وذلك بتعليق 24 نقطة مئوية من هذا المعدل لفترة أولية مدتها 90 يومًا.
- إبقاء الصين على معدل الرسوم الجمركية المتبقي والبالغ 10 % على السلع.
- إلغاء معدلات الرسوم الجمركية الإضافية المعدلة على السلع، بتاريخ 8 و9 أبريل 2025.
- تتولى الصين تعديل تطبيق معدل الرسوم الجمركية الإضافية على السلع الأمريكية لسنة 2025، بتعليق 24 نقطة مئوية لفترة أولية مدتها 90 يومًا. مع الاحتفاظ بمعدل الرسوم الجمركية الإضافي المتبقي والبالغ 10% على هذه السلع.
- إلغاء معدلات الرسوم الجمركية الإضافية المعدلة على السلع، والمفروضة لسنة 2025.
- اتخاذ جميع التدابير الإدارية اللازمة لتعليق أو إزالة التدابير المضادة غير الجمركية المتخذة ضد الولايات المتحدة منذ 2 أبريل 2025.
- ينشئ الطرفان آلية لمواصلة المناقشات حول العلاقات الاقتصادية والتجارية.
- يكون ممثل الجانب الصيني في المناقشات “هي ليفنغ” نائب رئيس مجلس الدولة، وممثل الجانب الأمريكي سكوت بيسنت وزير الخزانة، وجيميسون غرير الممثل التجاري للولايات المتحدة.
- يمكن إجراء المناقشات بالتناوب في الصين والولايات المتحدة، أو في دولة ثالثة بموافقة الطرفين.

