مصر تفعّل خطة طوارئ الغاز لتجاوز توقف الإمدادات
أعلنت وزارة البترول المصرية تفعيل خطة الطوارئ لتأمين إمدادات الغاز بعد توقف الإمدادات القادمة من الشرق؛ نتيجة التوتر الإقليمي.
وأوقفت الوزارة، حسب بيان، بشكل مؤقت ضخ الغاز لبعض المصانع لتوجيه الكميات المتاحة نحو محطات الكهرباء وحماية الشبكة القومية من الضغط.
كما رفعت استهلاك المازوت إلى أقصى كميات ممكنة، مع تشغيل بعض المحطات باستخدام السولار لتثبيت الأحمال الكهربائية.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات المتخذة تهدف لحماية منظومة الطاقة ومنع أي اضطرابات تؤثر على استمرارية إمدادات الكهرباء للمواطنين.
تعزيز الإمدادات البحرية
وأعلنت الوزارة وصول ثلاث سفن لإعادة التغويز إلى الموانئ المصرية، وبدأت إحداها بالفعل بضخ الغاز داخل الشبكة القومية للطاقة.
وتخضع السفينتان الأخريان لعمليات التجهيز الفني تمهيدًا لربطهما بالشبكة والبدء في عمليات الضخ خلال الأيام القليلة القادمة.
كما فعّلت غرفة العمليات الخاصة بالغاز الطبيعي عملها على مدار الساعة لضمان استقرار المنظومة ومراقبة أي تطورات محتملة.
وأشارت الوزارة إلى توفر احتياطي كافٍ من المازوت لتأمين استمرارية العمل بمحطات الكهرباء دون اضطرار لتقليل الأحمال الكهربائية.
زيارات ميدانية
أجرى وزير الكهرباء محمد شاكر ووزير البترول كريم بدوي زيارة ميدانية للمركز القومي للتحكم في الغاز لمتابعة تنفيذ الخطة.
وتفقد الوزيران أداء الشبكة القومية، واطلعا على التفاصيل التشغيلية وخطط الطوارئ الخاصة بتوزيع الموارد في حالات الضغط القصوى.
كما زار وزير البترول ميناء العين السخنة لمتابعة عملية ربط سفينة التغويز الثالثة بهدف تسريع وتيرة الضخ وتعزيز القدرات التشغيلية.
وتعمل الحكومة على رفع جاهزية منظومة الإمدادات من خلال متابعة مباشرة ميدانية تشمل كل محاور التشغيل والموانئ ذات الصلة.
متابعة حكومية دقيقة
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعًا عاجلًا ضم وزيري البترول والكهرباء لتقييم تطورات الأزمة وتنفيذ خطة الطوارئ بدقة عالية.
وأكد رئيس الوزراء على جاهزية جميع أجهزة الدولة للتعامل مع الموقف، وضمان استمرارية التغذية الكهربائية وعدم حدوث اضطرابات.
كما ناقش الاجتماع سبل تسريع ضخ الغاز البديل وتعزيز استيراد الغاز المسال لدعم قدرة الدولة على تلبية الطلب المتزايد في الصيف.
وشدد الاجتماع على أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المعنية لتفادي أية تأثيرات ناتجة عن تراجع الإمدادات الإقليمية المفاجئة.
أزمة إمدادات إقليمية
نقلت شبكة “CNN” في تقرير لها، عن مصدر مصري مطلع قوله، إن كميات الغاز الإسرائيلي انخفضت إلى 250 مليون قدم مكعبة يوميًا بدلًا من مليار قدم نتيجة توقف الإنتاج.
وجاء الانخفاض بعد إغلاق منشآت الغاز الإسرائيلية إثر الضربة الجوية التي شنتها إسرائيل ضد منشآت نووية وعسكرية في إيران.
ورفعت الضربة من مستوى التوتر الجيوسياسي في المنطقة، وأثارت مخاوف من تصعيد واسع يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأخطرت الشركات الإسرائيلية مصر بتخفيض الكميات دون تحديد موعد محدد لعودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية السابقة.
تحديات وتدابير موازية
أبلغت وزارة البترول المصرية شركات الأسمدة بوقف إمدادات الغاز الطبيعي اعتبارًا من الجمعة وحتى إشعار آخر حفاظًا على الشبكة.
ويمر الغاز الإسرائيلي إلى مصر من خلال خط شرق المتوسط، إضافة إلى خط الغاز العربي عبر الأردن وصولًا إلى محطات الإسالة.
وتسعى الحكومة المصرية لزيادة كميات الغاز المنتج محليًا وتوسيع استيراد الغاز المسال لتغطية الاحتياجات المحلية المتنامية.
وأعلنت شركة “إيجاس” العام الماضي التعاقد مع شركة “هوج” النرويجية لاستئجار وحدة عائمة للمساهمة في تأمين احتياجات السوق.

التعليقات مغلقة.