منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

ما تأثير اندماج “نيسان” و”هوندا” في منافسة “بي واي دي”؟

يبدو أن اندماج “هوندا موتور” و”نيسان موتور” سيكون له دور كبير في زيادة قدرة الشركتين على مواجهة المنافسة الضخمة من قبل شركة “بي واي دي” (BYD) الصينية.

مبيعات الشركات

وبحسب تقرير نشرته “بلومبرج”، فإن “هوندا” باعت 3.43 مليون سيارة عالميًا خلال أول 11 شهرًا من عام 2024، فيما باعت “نيسان” ما يزيد قليلًا عن 3 ملايين سيارة. حسب بيان منفصل.

نيسان
نيسان

 

وبالنظر إلى أكبر شركة لصناعة السيارات في الصين “بي واي دي”؛ فقد نجحت في تحقيق مبيعات بلغت 3.76 مليون سيارة خلال الفترة نفسها؛ ما يوضح مدى ضعف “نيسان” و”هوندا” عندما تعمل كل شركة بمفردها، لكن مع اندماجهما، قد يكون لديهما فرصة حقيقية لمنافسة الشركات الكبرى.

وتدرس شركتا “هوندا” و”نيسان” إمكانية الاندماج، وفقًا لأشخاص مطّلعين على الأمر؛ ما قد يؤدي إلى إنشاء منافس قوي لشركة “تويوتا موتور” في اليابان.

وتواجه “هوندا” و”نيسان” صعوبة في التنافس مع شركات السيارات المحلية الصاعدة في الصين، التي تجاوزت اليابان؛ لتصبح أكبر مصدر للسيارات في العالم خلال 2023. ومن المتوقع أن تتفوق بصورة أكبر في عام 2025.

واضطرت الشركتان إلى تقليص عدد الموظفين والإنتاج في الصين. في حين انسحبت شركة “ميتسوبيشي موتورز” بالكامل من أكبر سوق سيارات في العالم. كما تشارك “ميتسوبيشي” في صفقة الاندماج المحتملة.

وفيما يتعلق بمبيعات “هوندا” في الصين؛ فقد انخفضت بنسبة 28% في نوفمبر 2024. كما تراجع الإنتاج بنسبة 38% على أساس سنوي. فيما هبطت مبيعات “نيسان” في الصين بنسبة 15.1% في نوفمبر. وتراجع الإنتاج بنسبة 26%.

على مستوى العالم، تراجعت مبيعات “هوندا” في الشهر الماضي بنسبة 6.7% إلى 324504 وحدة. بينما انخفض الإنتاج بنسبة 20.4%. كما هبطت مبيعات “نيسان” عالميًا بنسبة 1.3% على أساس سنوي في نوفمبر الماضي إلى 278763 سيارة. في حين انخفض  الإنتاج بنسبة  14.3%.

 

هوندا
هوندا

تهديدات محتملة

وأضاف التقرير أن “هوندا”، و”نيسان” حال اندماجهما، ستشكلان تهديدًا أكبر لـ”تويوتا موتور”، أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم تليها “فولكس واجن” الألمانية. فلم تشهد مبيعات “تويوتا” على مستوى العالم خلال نوفمبر  2024 أي زيادة أو نمو ملحوظ. وذلك بسبب الطلب الضعيف الذي تزامن مع توقف الإنتاج في اثنين من مصانعها.

كما حققت شركة “تويوتا موتور” استقرارًا في مبيعاتها وإنتاجها خلال الشهر الماضي. بدعم من انتعاش طفيف في الأسواق الخارجية بعد تراجع طويل في اليابان.

وبلغت مبيعات “تويوتا”- بما في ذلك مبيعات الشركات التابعة؛ مثل “دايهاتسو موتور” و”هينو موتورز”- 984348 وحدة في الشهر الماضي. وفقًا لما ذكرته الشركة اليابانية يوم الأربعاء الماضي، بانخفاض قدره 0.2% على أساس سنوي. كما هبط الإنتاج بنسبة 9.4% على أساس سنوي إلى 966921 وحدة.

تويوتا والتحديات

وتواجه “تويوتا” تحديات كبيرة من السيارات الكهربائية المنتجًة محليًا في الصين. بالإضافة إلى المنافسة الشديدة في سوق السيارات الهجينة العاملة بالبنزين والكهرباء في الولايات المتحدة.

وعلى غرار “هوندا” و”نيسان”؛ فإن تواجد “تويوتا” في أسواق جنوب شرق آسيا يتآكل تدريجيًا بسبب المنافسة من جانب الشركات الصينية.

كما تراجعت مبيعات شركة “تويوتا موتور كورب” مجددًا بعد انخفاضات في اليابان والصين؛ ما أوقف انتعاشًا قصير الأمد، في حين تأثر الإنتاج بفضائح محلية واستدعاءات عالمية.

وقد تفاقم ضعف الطلب العالمي على السيارات الجديدة هذا العام بسبب تخفيضات الإنتاج لدى “تويوتا” الناجمة عن التحقيقات التي تجريها الجهات التنظيمية، وسحب بعض طرازات السيارات في اليابان وخارجها.

بي واي دي
بي واي دي

كما هبط إنتاج “تويوتا” 7.3% في اليابان خلال الفترة بين يناير ونوفمبر 2024، و15.2% في الصين؛ ما يوضح مرة أخرى المنافسة المتزايدة من جانب الشركات لدى أكبر اقتصاد في آسيا.

وقد انخفض إنتاج سيارات “تويوتا” في الصين، أو السيارات الخارجة من خط الإنتاج وليست مبيعات المستهلك النهائي. وذلك بنسبة 1.6% على أساس سنوي خلال الشهر الماضي.

مع ذلك، تجاهل المستثمرون تباطؤ مبيعات “تويوتا” بعد تقرير نشرته صحيفة “نيكاي”؛ ما يفيد بأن الشركة تخطط لزيادة هدف العائد على حقوق الملكية إلى 20%.  وتراوح العائد على حقوق الملكية لدى شركة “تويوتا” في السنوات الأخيرة من 9% إلى أقل بقليل من 16%. وارتفعت أسهم “تويوتا” بنحو 4.4%.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.