منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات يرتفع إلى 57.2 في سبتمبر 2023

أظهر مسح الثلاثاء أن نمو أنشطة الأعمال في القطاع غير النفطي بالسعودية تسارع في سبتمبر من أدنى مستوى له في 11 شهرًا، والمسجل في الشهر السابق، إذ دعمت زيادة المبيعات الإنتاج الكلي.

 

قد يعجبك..جدوى للاستثمار: 4 % ارتفاعًا في مؤشر الصناعة السعودية غير النفطية

 

ارتفع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في السعودية المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 57.2 في سبتمبر من 56.6 في أغسطس، والذي كان المستوى الأدنى منذ سبتمبر 2022، ليتجاوز بفارق كبير مستوى 50 الذي يدل على النمو ويتخطى مجددا متوسطه طويل الأجل البالغ 56.9.

 

كما تحسنت ثقة الشركات في النشاط المستقبلي، على الرغم من تراجع نمو المشتريات والمخزون والتوظيف. وانتعش إجمالي الإنتاج من أدنى مستوى في 19 شهرًا في أغسطس مع صعود المؤشر الفرعي إلى 62.8 من 59.1 في الشهر السابق بفضل زيادة سريعة للأعمال الجديدة. وقفز المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة أربع نقاط إلى 64.2 لكن وتيرة الزيادة ظلت أبطأ من متوسطها منذ بداية العام.

 

من جانبه، قال الدكتور نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض: “يواصل الاقتصاد غير المنتج للنفط نموه على الرغم من التحديات الناشئة عن ظروف السياسة النقدية الحالية. ونحن نرى أن الناتج المحلي الإجمالي غير المنتج للنفط يستمر في دعم النمو ويظل أعلى من 5.5% لعام 2023 بفضل الإصلاحات.

 

عجز غير متوقع

 

ووفقا للبيان التمهيدي للميزانية، خفضت السعودية توقعاتها للنمو لعام 2023، وتوقعت أن تسجل عجزا في الميزانية هذا العام بدلا من الفائض المتوقع. لكن الحكومة زادت أهدافها لحجم الإنفاق، وهو ما من شأنه أن يدعم توقعات النمو غير النفطي البالغة 5.9% هذا العام.

 

من ناحية أخرى، أشارت تقارير لجنة الدراسة لمؤشر مديري المشتريات. إلى أن الضغوط التنافسية أدت إلى الحد من مبيعات بعض الشركات وأدت إلى انخفاض أسعار البيع للمرة الثانية خلال 3 أشهر.

وكان الانخفاض الإجمالي في الأسعار متواضعا، لكنه رغم ذلك كان الأسرع منذ شهر يوليو 2020، وأقدمت الشركات على تخفيض الأسعار بالرغم من حدوث زيادة أخرى حادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج. بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام وزيادة الأجور وسط ارتفاع تكاليف المعيشة. مما يشير إلى أن هوامش أرباح الشركات قد تراجعت مرة أخرى.

 

العوامل المساعدة على النمو 

 

وفي الوقت نفسه، أشارت أحدث البيانات إلى استمرار الزيادة القوية في الشراء والتوظيف. وإن صاحب ذلك تباطؤ في معدلات النمو منذ شهر أغسطس.

وقد ارتفع نشاط الشراء بشكل حاد حيث أشارت الشركات إلى زيادة أخرى في متطلبات مستلزمات الإنتاج. إلى جانب ذلك. شهدت الشركات تحسنًا ملحوظًا في مواعيد تسليم الموردين. مما أدى إلى توسع حاد ولكن أبطأ في مستويات المخزون.

 

بينما ارتفعت أعداد الموظفين، ولا يزال الارتفاع المعتدل من بين أسرع المعدلات المسجلة في السنوات الخمس الماضية. وقد مكن هذا الشركات من إنجاز العمل في الوقت المناسب. مما أدى إلى انخفاض كبير في الأعمال المعلقة الذي كان الأسرع خلال عام.

 

وأخيرًا، ارتفعت توقعات الإنتاج بشكل حاد في شهر سبتمبر، باستثناء انخفاضها إلى أضعف مستوى منذ منتصف عام 2020 في شهر أغسطس. كما تطلعت الشركات إلى أن يستمر تحسن ظروف السوق وارتفاع المبيعات في دعم التوسع في النشاط.

وأوضح الغيث، “على الرغم من الزيادة في أسعار مستلزمات الإنتاج، فإن أسعار السلع لم تسجل نفس الزيادة. بل تراجعت بسبب المنافسة القوية. وبالتالي، نتوقع أن يبلغ متوسط معدل التضخم الرئيسي في المملكة 2.5 بالمئة لعام 2023.

 

وقال: “لقد أثرت الرياح المعاكسة الخارجية على صادرات الشركات غير المنتجة للنفط التي انخفضت بشكل طفيف في شهر سبتمبر. ومع ذلك، استمرت مستلزمات الإنتاج والواردات في الارتفاع الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على نسبة الصادرات غير المنتجة للنفط إلى الواردات إلى أقل من 31″.

 

مقالات ذات صلة:

صندوق النقد: النمو غير النفطي في السعودية يسجل إنجازاً

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.