منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

لتعزيز أمنها الدفاعي.. الهند تدرس إنشاء احتياطي إستراتيجي من المعادن الحرجة

تدرس وزارة الدفاع في الهند إنشاء مخزون استراتيجي من المعادن الحرجة والفلزات الحيوية، ليكون جاهزًا للاستخدام في حالات الطوارئ، خاصة في الصناعات الدفاعية. ذلك وفقًا لما ذكرت وكالة “بلومبرغ نيوز”.

وأوضح راجيش كومار سينغ؛ المسؤول الدفاعي، في مؤتمر صحفي بنيودلهي، أن هذا الاحتياطي سيخصص لتلبية الاحتياجات الفورية عند حدوث أزمات. ما يعكس قلق الهند المتزايد من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

غياب موقف رسمي

ورغم الضجة التي أثارتها هذه التصريحات، لم يدل مكتب وزير الدفاع الهندي بأي تعليق رسمي حتى الآن، بينما لم تتمكن وكالة “رويترز” من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل التقرير. لكن المؤشرات كافة توحي بأن نيودلهي ماضية في خطوات عملية لتقليل الاعتماد على الخارج في مواردها الحيوية.

البحث عن بدائل خارج الصين

وخلال الشهر الجاري، نشرت “رويترز” تقريرًا يشير إلى أن الهند بدأت بالفعل في التحرك بهدوء نحو ميانمار للحصول على العناصر الأرضية النادرة. هذا التوجه يعد جزءًا من خطة لتنويع مصادر الإمداد بعيدًا عن الصين، التي تهيمن على هذه السوق بشكل شبه كامل.

تعاون مثير للجدل

والمثير أن هذه الخطوة تتضمن تعاونًا غير معتاد مع جماعة مسلحة تعرف باسم “جيش استقلال كاشين”، في محاولة لتأمين الموارد في مناطق صعبة الوصول.  ما يكشف عن حجم الضغوط الإستراتيجية التي تواجهها نيودلهي لتأمين احتياجاتها من المعادن الحيوية.

قيود صينية تضغط على الاقتصادات الكبرى

الصين بدورها فرضت هذا العام قيودًا صارمة على تصدير العناصر الأرضية النادرة. خاصة للدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والهند. هذه السياسة جعلت المعادن أداة سياسية تستخدم في النزاعات التجارية والجيوسياسية. كما أجبرت العديد من الدول على البحث عن بدائل وحلول داخلية أو إقليمية.

صراع على الموارد الحيوية

وتأتي التحركات الهندية ضمن سباق عالمي محموم لتأمين المعادن الحرجة، التي تعد أساسية في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية؛ مثل تصنيع البطاريات، الطائرات. والأجهزة الإلكترونية المتقدمة.

وينظر إلى هذه الموارد اليوم باعتبارها جزءًا من معادلة النفوذ العالمي. حيث باتت السيطرة عليها لا تقل أهمية عن السيطرة على الطاقة التقليدية كالنفط والغاز.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.