كيف وثقت “الدارة” قصة عشق وعناية الملك عبدالعزيز بالإبل؟
وثّقت دارة الملك عبدالعزيز رواية تاريخية تبرز جانبًا من اهتمام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- بالإبل وعنايته بشؤونها، بالتزامن مع مشاركتها في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته العاشرة تحت شعار “عز لأهلها” بالصياهد الجنوبية.
وتتناول الرواية قصة عرض إبل الملك عبدالعزيز المسماة بـ”ريمات”. حيث لاحظ ما ظهر عليها من نقص في العناية والإشراف. فلم يعجبه حالها.
قصة عشق وعناية الملك عبدالعزيز بالإبل؟
فالتفت المؤسس إلى فيصل بن شبلان، المعروف بخبرته الواسعة في الإبل وسلالاتها، وسأله قائلًا: “البل وش تبي؟”. بحسب صفحة دارة الملك عبدالعزيز على منصة “إكس”.
بينما جاء سؤال الملك عبدالعزيز في إشارة إلى أن الإبل تحتاج إلى من يرعاها حق رعايتها، ويصرف مطالبها، ويصون قيمتها ومكانتها.
حيث أجاب ابن شبلان بأن الإبل تحتاج إلى ثلاثة:
- “حادي” يقوم بالحداء للإبل وتوجيهها وحمايتها.
- و”بادي” يتفقد أحوالها ليجد لها أفضل مرعى.
- إضافة إلى “منادي” يوردها موارد الماء وينظم حركتها في السقيا.
وعقب سماعه هذا الجواب الدقيق الدال على المعرفة والخبرة، قال الملك عبدالعزيز كلمته التي كانت نقطة تحول في حال إبله إلى الأحسن: “ترى سلمتك الرعايا ريمات”. محققًا بذلك مسؤولية الإشراف على نخبة إبله؛ ثقة بخبرته، وحرصه على صون هذا الإرث العزيز.
في حين يأتي توثيق هذه الرواية ضمن جهود دارة الملك عبدالعزيز في جمع وحفظ التاريخ الشفوي المرتبط بالتاريخ الوطني والتراث الثقافي.
دارة الملك عبدالعزيز
وأكدت دارة الملك عبدالعزيز أن إصدار هذا الكتاب يجسد رسالتها في توثيق تاريخ الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية. كما يندرج ضمن جهود الدارة لخدمة الدراسات المتعلقة بالدور الحضاري والديني للمملكة. لا سيما في العناية بالقرآن الكريم الذي نزل على أرضها المباركة. حيث كانت ولا تزال مثالًا رائدًا في حفظه ونشره.
في حين يتوفر الكتاب للطلب عبر المتجر الإلكتروني على البوابة الرقمية لدارة الملك عبدالعزيز. ويمكن أيضًا الحصول عليه من مراكز البيع التابعة للدارة أو الموزعين المعتمدين.
تربية الإبل في المملكة
في حين تعد تربية الإبل في المملكة العربية السعودية تعد من أقدم المهن التي مارسها السعوديون وورثتها الأجيال حتى يومنا هذا. وتاريخيًا، كانت هذه المهنة جزءًا من ثقافة الحياة لدى غالبية السكان.
وتربى الإبل داخل المملكة ضمن مجموعات في البرية أو في مناطق مخصصة ومجهزة بأسوار، بهدف التجارة أو الاستفادة من لحومها، وحليبها ووبرها. ما يمنحها قيمة اقتصادية كبيرة. علاوة على ذلك، تعد الإبل رمزًا بارزًا في التراث الثقافي الوطني.
كما أنه بحسب إحصائيات عام 1443هـ/2022م، يتجاوز عدد الإبل في السعودية 1.8 مليون رأس، موزعة على جميع مناطق البلاد، ويملكها أكثر من 80 ألف شخص. كما يستهلك منها حوالي 76 ألف طن من اللحوم سنويًا، أي بمعدل 2.2 كيلوجرام للفرد الواحد، وفقًا لبيانات وزارة البيئة والمياه والزراعة.
تطوير قطاع الإبل في المملكة
كذلك أنشأت وزارة البيئة والمياه والزراعة مركز الوقاية المتخصص في حماية الإبل من الأمراض ونواقلها، لتطوير قطاع تربية الإبل في المملكة. كما تم إنشاء مختبر الجينوم الذي يحلل النسب والشيفرات الوراثية للإبل. إلى جانب ذلك، أطلقت الوزارة منصة إلكترونية تحت اسم “منصة أنعام” لحصر بيانات مربي الإبل. وقدمت خدمات بيطرية متعددة. تشمل الوقاية، الإرشاد، العلاج والتشخيص من خلال 180 عيادة بيطرية و12 مختبرًا متخصصًا لتشخيص الأمراض الحيوانية المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم المحاجر البيطرية بفحص إرساليات الإبل والتأكد من خلوها من الأمراض لضمان سلامتها.
وبالتالي فإن ما يميز مشاريع الإبل في المملكة هو التحول من النشاط التقليدي إلى الصناعة الحديثة المستدامة التي تتماشى مع رؤية 2030. كما يعكس هذا التوجه التزامًا حكوميًا واضحًا بتعظيم الفائدة الاقتصادية والاجتماعية لهذا المجال. ما يجعله فرصة مثالية للاستثمار عالي العوائد وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.




التعليقات مغلقة.