كيف سيؤثر اتفاق “الوطنية للإسكان” و”ليدار” في قطاع العقارات بالمملكة؟
أشاد خبراء بالاتفاق الذي وقعته شركة ليدار للاستثمار مع الشركة الوطنية للإسكان ” NHC”، بقيمة إجمالية تتجاوز 800 مليون ريال. وذلك لتنفيذ مشروعين سكنيين جديدين في كل من مدينة الطائف وتبوك، معتبرين أن هذا الاتفاق سيكون له أكبر الأثر الإيجابي على السوق السعودية.
اتفاق الوطنية للإسكان
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الشركة لتقديم وحدات سكنية بأسعار مناسبة وتصاميم عصرية. وتستهدف بذلك تلبية احتياجات الأسر السعودية.
كما أبرمت الشركة الاتفاقية بالتعاون مع الشركة الوطنية للإسكان. وذلك لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في مجال الإسكان. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.
وأشارت “ليدار” إلى أن المشروع يتضمن مرافق متكاملة من مساحات خضراء. وحدائق، ومناطق ترفيهية، ومساجد، ومراكز تجارية؛ لتوفير بيئة معيشية متكاملة للسكان.
وأوضحت أن الاتفاقية تشمل تنفيذ مشروع “دار الورود” في مدينة الطائف. والذي يضم 535 وحدة سكنية متنوعة المساحات، ومشروع “دار القادسية” في مدينة تبوك، ويضم 470 وحدة سكنية.
الاستثمار في المناطق اللوجستية
وسبق أن وقعت NHC اتفاقيتين مبدئيتين للاستثمار في المناطق اللوجستية مع مستثمرين محليين. أحدهما في الفرسان بالعاصمة الرياض، والأخرى في منطقة مكة المكرمة، باستثمارات تقارب 700 مليون ريال. ما يعزز من قدرات NHC في توفير بيئات داعمة للمستثمرين والمصنعين.
كما تم توقيع 15 اتفاقية لتوريد مواد البناء مع المصانع المحلية تجاوزت قيمتها 4 مليارات ريال. ما يعزز الاعتماد على الموارد المحلية، كما يضمن استمرارية توفير المواد الأساسية لمشاريع NHC المتنامية.
وضمت الاتفاقيات توقيع 6 اتفاقيات لتوطين الصناعة في مجالات متعددة. فعلى سبيل المثال توطين تصنيع الأبواب، وتقنيات البناء، والصناعات الحديدية. والقطع الصحية، وتكسيات واجهات المباني الصديقة للبيئة؛ ما يهدف إلى دعم المحتوى المحلي، وتوفير منتجات عالية الجودة لوجهاتها.
علاوة على ذلك، قامت الشركة بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات والصفقات التي تهدف إلى تعزيز تأمين سلاسل الإمداد وتوطين الصناعات. فضلًا عن تعزيز المناطق اللوجستية في وجهاتها الكبرى. بقيمة إجمالية تجاوزت 5 مليارات ريال.
سوق العقارات بالمملكة
بدوره، اعتبر الدكتور عبدالله المغلوث، عضو جمعية الاقتصاديين السعودية، أن هذه الخطوة ضمن استراتيجية الشركة لتقديم وحدات سكنية بأسعار مناسبة وتصاميم عصرية. وتستهدف بذلك تلبية احتياجات الأسر السعودية.
وأكد “المغلوث” أن الاستثمار في القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة سيكون مغريًا جدًا. خاصة في ظل الدعم الحكومي والتسهيلات التي تقدمها السعودية للمستثمرين. ونمو الطلب الكبير على المساكن، وما تشهده المملكة من تحولات اقتصادية.
وأشار إلى أن الفترة الحالية تشهد تركيزًا واضحًا من قبل المملكة على القطاع السكني. لكن في الفترة المقبلة سوف تشهد القطاعات: التجاري والسياحي والترفيهي أيضًا فرصًا كبيرة.
الاستثمار بالمملكة
وتوقع أن تبرز حاجة واضحة إلى مشاريع ضخمة في القطاعين التجاري والترفيهي مثل: إنشاء مولات ضخمة ومراكز ترفيهية كبيرة. وهذا ما يتم ملاحظته من خلال حجم استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في شركة “سفن” والاستثمار الكبير في “القدية”.
وأوضح “المغلوث” أن هذه الاستثمارات تجذب كثيرًا من السياح، لا سيما من دول المنطقة لزيارة السعودية. ما يزيد الطلب على الفنادق والوحدات السكنية بغرض التأجير اليومي أو الأسبوعي.
ومن جانبه، قال الدكتور فواز كاسب العنزي؛ المشرف على مكاتب صحيفة “سهم”: “إن اتفاق “الوطنية للإسكان” مع “ليدار للاستثمار” بقيمة 800 مليون ريال. تعد جزءًا من استراتيجية “NHC” لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وزيادة المعروض السكني، وتلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية”.
القطاع العقاري
كما أضاف “العنزي”، في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، أن هذه الاتفاقية سيكون لها أثر إيجابي كبير على القطاع العقاري في المملكة، مؤكدًا أنها ستحقق ما يلي:
زيادة المعروض السكني: ستسهم الاتفاقية في تطوير وحدات سكنية جديدة؛ ما يلبي الطلب المتزايد على المساكن في المملكة.
تحفيز الاستثمار: تشجع هذه الشراكة المستثمرين المحليين والدوليين على الدخول في السوق العقارية السعودية. نظرًا للثقة المتزايدة في جدوى الاستثمار بهذا القطاع.
تحسين جودة المشاريع: من المتوقع أن تسهم الشراكة مع “ليدار” في رفع معايير الجودة بالمشاريع السكنية. نظرًا لخبرتها في التطوير العقاري.
بينما أكد “العنزي” أنه من المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في زيادة نسبة تملك المساكن بين المواطنين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. كما ستعزز من نمو القطاع العقاري عبر زيادة الاستثمارات والمشاريع الجديدة؛ ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
كتب: مصطفى عبد الفتاح
التعليقات مغلقة.