كيف تُحكم روسيا قبضتها على الطاقة النووية العالمية؟
تهيمن روسيا على قطاع الطاقة النووية العالمي، مستخدمة مشاريع بناء محطات الطاقة النووية وتصدير اليورانيوم المخصب وغيرها من المبادرات.
ويأتي ذلك لتعزيز نفوذها وتوسيع علاقاتها مع الدول النامية.
سيطرة روسية على سلسلة التوريد النووية
تسيطر روسيا على ما يقارب نصف جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة ببناء محطات الطاقة النووية، وإمدادات المفاعلات والوقود، وإيقاف التشغيل، أو إدارة النفايات.
المشروعات النووية
كما تتميز علاقات روسيا مع الدول من خلال مشاريع نووية تتميز بطول مدتها؛ حيث تستغرق عملية بناء محطة نووية حوالي 10 سنوات.
في حين يبلغ عمر المفاعل 60 عامًا للمحطات الجديدة.
بنغلاديش: نموذج للاعتماد على روسيا
تعد بنغلاديش مثالاً صارخًا على اعتماد إحدى الدول على روسيا في مجال الطاقة النووية؛ حيث تبني Rosatom الروسية أول محطة للطاقة النووية في البلاد بتكلفة 12 مليار دولار.
وتلتزم بنغلاديش بشراء الكهرباء من المفاعل لعدة عقود.
وتواجه بنغلاديش صعوبة في سداد قرض بقيمة 11.38 مليار دولار من روسيا لتمويل مشروع روبور النووي؛ ما يثقل كاهل اقتصادها ويقلق خبراء الاقتصاد.
ويخشى المجتمع المدني في بنغلاديش من فرص الفساد في مشروع روبور.
فيما يعبر الغرب عن قلق من هيمنة Rosatom على الطاقة النووية في الدول النامية.
تركيا: محطة أكويو النووية تحت سيطرة Rosatom
تبني روسيا أيضًا محطة أكويو النووية في تركيا بقدرة 4800 ميجاوات.
وتستخدم نموذج “البناء والتملك والتشغيل” الذي يمنح Rosatom سيطرة كبيرة على تشغيل المحطة.
تطور روسيا مفاعلات نووية نموذجية صغيرة كجيل جديد من التقنيات النووية، وتسعى لبيعها للدول النامية.
الدبلوماسية الناعمة
كما تستخدم Rosatom الدبلوماسية الناعمة لتعزيز نفوذها، مثل إنشاء مراكز طبية وبحثية في الدول النامية.
بينما لم تتأثر محطة “باكس” النووية المجرية بالحرب في أوكرانيا، ما يظهر استمرار قوة Rosatom في بعض الدول الأوروبية.
الحرب الروسية الأوكرانية
كما أجبرت الحرب في أوكرانيا روسيا على مراجعة نهجها في التعامل مع الدبلوماسية النووية؛ ما دفعها إلى التركيز على “الجنوب العالمي” لبناء علاقات جديدة.
تحديات تواجه الشركات الغربية:
يواجه الغرب تحديات في تمويل مشاريع الطاقة النووية، ما يعطي ميزة لـ Rosatom الروسية التي تقدم شروطًا تمويلية جاذبة للدول النامية.
Rosatom: الاعتماد على المشاريع الخارجية
تمثل المشاريع الخارجية نصف إجمالي إيرادات Rosatom، ما يظهر أهمية هذه المشاريع لاستمرار نموها.
وتطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها بإعادة بناء سلسلة إمداد نووية مستقرة وإعادة تأسيس القيادة في القطاع النووي العالمي لمواجهة نفوذ Rosatom.
علاوة على ذلك، تتخذ الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقفًا محايدًا من هيمنة Rosatom، مركزة على معايير ضمانات الأمن ومنع الانتشار والسلامة.
التعليقات مغلقة.