كندا تلغي الضريبة الرقمية تمهيدًا لاستئناف محادثات التجارة مع أمريكا
أعلنت الحكومة الكندية اليوم الإثنين إلغاء خطتها لفرض ضريبة رقمية على الشركات التكنولوجية الكبرى. وهي الضريبة التي كانت قد أثارت غضب الولايات المتحدة وهددت بإشعال توتر تجاري بين البلدين.
وبحسب وكالة رويترز، جاء هذا الإعلان في إطار مسعى كندا لإعادة استئناف المحادثات التجارية الثنائية مع واشنطن. وتجنب تصعيد محتمل في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
شركات التكنولوجيا العملاقة
وكانت الضريبة الرقمية التي اقترحتها كندا تستهدف شركات التكنولوجيا العالمية العملاقة، مثل: “غوغل”، و”أمازون“، و”فيسبوك” و”أبل”. وهي شركات مقرها الولايات المتحدة وتحقق أرباحًا ضخمة من السوق الكندية، دون أن تدفع حصة عادلة من الضرائب، حسب وصف مسؤولين كنديين في وقت سابق.
وأثار هذا المقترح انتقادات حادة من الإدارة الأمريكية.إذ اعتبرته واشنطن تمييزًا تجاريًا ضد شركاتها. ويشكل خرقًا لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية. علاوة على أن وزارة التجارة الأمريكية قد لوحت باتخاذ تدابير مضادة. قد تشمل فرض رسوم جمركية على صادرات كندية.
إنهاء المفاوضات التجارية
وبحسب شبكة “بلومبرغ”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.مؤخرًا إنهاء جميع المفاوضات التجارية مع كندا، أحد أكبر شركاء بلاده التجاريين، ردا على فرض الضريبة الرقمية، كما هدد بفرض رسوم جمركية جديدة خلال أسبوع.
كما كان من المقرر أن يدفع أول قسط من الضريبة الرقمية الكندية اليوم الإثنين. إذ ينص قانون الضريبة، التي أقرت العام الماضي. على فرض 3% من إيرادات الخدمات الرقمية التي تجنيها الشركات من المستخدمين الكنديين متى تجاوزت عتبة 14.6 مليون دولار السنة الميلادية. وكان من شأن ذلك أن يكلف شركات التكنولوجيا الكبرى مليارات الدولارات.
وبعد تصريح ترامب. جددت مجموعات أعمال كندية وسياسيون مطالباتهم لحكومة مارك كارني بسحب الضريبة. وكان معارضو الضريبة يؤكدون منذ فترة طويلة أنها ستؤدي إلى رفع تكلفة الخدمات الرقمية. علاوة على أنها ستجلب ردا انتقاميا من واشنطن، في المقابل رأى البعض في الضريبة ورقة تفاوضية في يد حكومة كارني. خلال محادثاتها التجارية مع أمريكا.
التجارة الثنائية
يذكر أن التجارة الثنائية بين كندا والولايات المتحدة تتجاوز قيمتها السنوية 800 مليار دولار. وتشكل الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر لكندا بفارق شاسع، مما يجعل استقرار العلاقة الاقتصادية أمرًا حيويًا لكلا الطرفين.
بهذا القرار، تسعى كندا إلى تهدئة الأجواء التجارية وفتح الباب أمام استئناف المفاوضات. حول عدد من الملفات العالقة، بما في ذلك قضايا الطاقة والنقل والرسوم الجمركية.

التعليقات مغلقة.