فيتش تتوقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان إلى 2%
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسلطنة عمان، ليصل إلى 2% في العام 2024، مقارنة بنمو قدره 4.3% في العام السابق، مشيرة إلى أن هذا التباطؤ يأتي في ظل استمرار الحكومة العمانية في سداد ديونها المبكر، والتي تم تمويلها من فائض الميزانية الناتج عن ارتفاع أسعار النفط.
قد يعجبك..شركة الطاقة العمانية تستبعد ضخ أموال في أوكيو للكيماويات
وفقًا للتقرير، انكمش سوق الدين في السلطنة بنسبة 7% في العام 2023، ليصل إلى 44 مليار دولار. وتتوقع فيتش أن يظل حجم سوق الدين مستقرًا في المدى القصير، مدعومًا بالمؤشرات الواردة في الميزانية العمانية لعام 2024 التي تنبئ بأن السلطات تستمر في سداد الديون الحكومية.
تعتبر هذه الخطوات جزءًا من جهود الحكومة لتعزيز المرونة الاقتصادية للبلاد في مواجهة الصدمات المحتملة. ومع ذلك، تنبه فيتش إلى أن الزيادة في الإنفاق الاجتماعي قد تبطئ من وتيرة خفض الديون في العام 2024.
نمو سوق الدين
على المدى المتوسط والطويل، ترى فيتش أن سوق الدين العماني يشهد نموًا، مدفوعًا بالمبادرات الحكومية وإصدارات الدين من الكيانات السيادية والجهات ذات الصلة بالحكومة. وعلى الرغم من كونه ثاني أصغر سوق بين دول مجلس التعاون الخليجي، تتخذ الحكومة العمانية خطوات لتطويره، بما في ذلك القواعد التنظيمية الجديدة لإصدار السندات والصكوك.
وفي خطوة مهمة نحو الشفافية والتنظيم، أطلقت وزارة المالية العمانية إطار التمويل المستدام في يناير 2024، والذي يهدف إلى إصدار سندات وصكوك وقروض خضراء واجتماعية ومستدامة. وتتوقع فيتش أن تسهم القواعد التنظيمية الجديدة في تعزيز الثقة بين المستثمرين، خاصة المهتمين بالاستثمارات الشرعية والمستدامة.
وأبرز التقرير نمو إصدارات الصكوك في عمان بنسبة 231% في العام 2023، لتصل إلى 1.2 مليار دولار، بينما انخفضت إصدارات السندات بنسبة 56% إلى 4.8 مليار دولار. وتصنف فيتش الصكوك العمانية القائمة عند مستوى (+BB) في الربع الأول من 2024، مع توقعات بنمو حصة الصكوك في مزيج سوق الدين العماني إلى 21.1%، مقارنة بـ 18% في العام السابق.
وفي سبتمبر 2023، رفعت فيتش تصنيف عمان إلى (+BB) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية للسلطنة.
الصيرفة الإسلامية
وفي تطور ملحوظ لقطاع التمويل الإسلامي بسلطنة عمان. أفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بأن القطاع قد شهد نموًا كبيرًا، إذ تجاوز حجمه 28 مليار دولار بنهاية العام 2023. وتوزعت هذه الأصول بين الخدمات المصرفية الإسلامية بنسبة 66%، والصكوك القائمة بنسبة 32%، ومساهمات التكافل بنسبة 2%.
وأشارت الوكالة إلى أن حصة الصيرفة الإسلامية من إجمالي أصول القطاع المصرفي قد ارتفعت إلى 17.4% بنهاية العام 2023. مقارنة بـ 16.4% في العام السابق. كما زادت حصتها من تمويل القطاع إلى 20% وسيطرت على 19% من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي.
وفي مؤشر على الديناميكية العالية للبنوك الإسلامية، نما نشاط التمويل بها بنسبة 11.8% في العام 2023. متجاوزاً بذلك نمو التمويل في البنوك التقليدية الذي بلغ 2.5%. وعلى صعيد الودائع، سجلت البنوك الإسلامية والتقليدية نمواً متساوياً بمعدل 12.5% مقارنة بالعام السابق.
البنوك العمانية
وفيما يتعلق بالنظرة المستقبلية للبنوك العمانية، أعلنت فيتش أنها “محايدة” للعام 2024. مؤكدة أن النمو الاقتصادي المتوقع في السلطنة يسهم في دعم الإيرادات والأعمال المصرفية. وتتوقع الوكالة نمو قروض القطاع المصرفي بنسبة 6% في العام 2024، مدفوعًا بزيادة الطلب على الائتمان من قبل الشركات. وذلك في إطار الإنفاق الحكومي المتزايد على مشاريع البنية التحتية ضمن رؤية عمان 2040.
وأضافت فيتش أن البنوك الإسلامية، على الرغم من قواعدها الرأسمالية الأصغر مقارنة بالبنوك التقليدية. تظل محدودة القدرة على المشاركة في تمويل المشاريع الحكومية الكبرى. مما يشير إلى فرص للنمو والتطور في هذا القطاع.
مقالات ذات صلة:
سلطنة عمان تسجل ارتفاعًا في الإيرادات العامة حتى نهاية يناير
التعليقات مغلقة.