منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

ساس: 88.4% من العملاء السعوديين مستعدون لمواصلة التعاون مع شركاتها الحالية

كشفت “ساس“، إحدى أبرز الشركات العالمية في مجال تحليلات البيانات، في استطلاع أجري بين أفراد من المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية، أن 88.4 % من المستهلكين مستعدون لمواصلة تعاملهم مع الشركات التي يحصلون منها على الخدمات والمنتجات، حتى وإن تحملوا تكاليف أكبر، وذلك في مقابل تمتعهم بـ “تجربة عملاء جيدة”، خاضة في ظل الظروف المستمرة لجائحة كورونا.

اقرأ أيضًا..كاديلاك تُطوّر تقنيات تتعرف على وجه قائدها في الظلام

ساس

وتُعدّ هذه النسبة أعلى من المتوسط البالغ 61 % بين المشاركين في الدراسة من 11 دولة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

ويتسم تعامل الزبون السعودي المرموق مع الشركات بالتسامح، فغالبية المستطلعة آراؤهم (52 %) قالوا إنهم سيحافظون على علاقاتهم مع الشركات التي يتعاملون معها، ولكنهم قد يُنهون هذه العلاقة إذا مرّوا بعدّة تجارب مزعجة تتراوح بين تجربتين اثنتين وخمس تجارب.إلا أن 34 % من المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم مستعدون لإنهاء تعاملاتهم مع شركة ما بسبب أي خطأ بحقهم قد يُرتكب من جانبها، أو بمجرد مرورهم بتجربة مزعجة معها.

ساس
ساس

وأكّد ظافر جنيد؛ المدير العام لمنطقة شمال الخليج لدى “ساس”، أن تجربة العملاء تُعدّ المحرك الأساسي الذي يدفع المستهلكين لتكرار تعاملهم مع الشركات، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمنتجات والخدمات الاعتيادية، وقال:”يظلّ اكتساب زبون جديد أصعب من الاحتفاظ بزبون حالي، وعلى الشركات العاملة في المملكة أن تدرك التأثير الذي تُحدثه تجارب العملاء التي تتيحها. ويمكن أن تكشف البرمجيات الاستراتيجية المختصة بتحليلات البيانات لدى الشركات عن النقاط المرتفعة والمنخفضة في تجربة العميل النموذجية، لتمنحنا المعلومات التي تجعلنا قادرين على إحداث التميّز المنشود وتحقيق التفوّق في المنافسة”.

وجاءت الأسعار في مقدمة الاعتبارات التي حددها المشاركون في الدراسة لما قبل الجائحة (46 %من المشاركين أفادوا بأنها من أعلى 3 أولويات)، عندما سُئلوا عن التغيير في توقعاتهم من مزودي الخدمة قبل الجائحة وبعدها.

اقرأ أيضًا ..«شيفروليه» تُعدل نُسخ TrailBlazer رباعية الدفع الشهيرة

وارتفعت هذه النسبة قليلًا إلى 46.4 % في توقعاتهم بعد الجائحة. ومثّلت الأسعار أولوية لدى 54.1 % من المشاركين من أنحاء منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في مرحلة ما قبل الجائحة، فيما انخفضت النسبة إلى 50.9 % بعد الجائحة. وتشير هذه النسب إلى رغبة المستهلكين في المملكة العربية السعودية في الأخذ بالاعتبار ما يتجاوز الجانب المتعلق بالأسعار وحده.

ويأتي جانب توقع التوافر المستمر للمنتجات والخدمات واستمرارها بجودتها المعهودة، في المرتبة الثانية بقائمة اهتمامات العملاء، إذ مثل هذا التوقع أولوية قصوى لـ 44 % من المشاركين في الدراسة الاستطلاعية من المملكة العربية السعودية قبل الجائحة و41.8 % بعدها. وينسجم هذا الانخفاض مع التوجّه الإقليمي المتمثل بانخفاض التوقع من 44.4 % قبل الجائحة إلى 43.9 % بعدها.

كذلك طُلِب من المشاركين تقييم تجربة المتعاملين ما قبل الجائحة وما بعدها في قطاعات معينة ولدى مقدمي خدمات محددة، وجاءت متاجر التجزئة (4.4 % ارتفاعًا)، وشركات الجوال والتلفزيون والإنترنت (4.2 % ارتفاعًا)، وشركات البقالة والأغذية (3.4 % ارتفاعًا) أهمّ مقدمي الخدمات للمتعاملين على التوالي. ولوحظ في المقابل أن أكبر انخفاض في توقعاتالمتعاملين تمثل في التعليم ومجموعات المحاماة (23.4 %)، متبوعة بالمطاعم (18.8 %).

وسُئل المشاركون في الدراسة عن استخدام قدرات الوصول الرقمي إلى الخدمات والمنتجات قبل الجائحة وبعدها، لتتبع مدى استخدامهمالأجهزة الرقمية وتطبيقات الهاتف المحمول في مختلف القطاعات. فقال ما يقرب من نصف المشاركين من المملكة إنهم يستخدمون أجهزتهم لتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي (52.8 %)، والخدمات المصرفية (52 %)، والخدمات الحكومية والعامة (49.8 %).

اقرأ المزيد..شاهد| «جاغوار» تطرح سيارة I-Pace العصرية لاجتذب الشباب

وضمّت القطاعات التي شهدت أكبر عدد من المتعاملين الرقميين الجدد قطاع التعليم، فالبقالة والمواد الغذائية، وكلاهما بنسبة 30.8 %، وهو الذي جاء انسجامًا مع أسلوب الحياة الجديد الذي أحدثته الجائحة. تلا ذلك العلامات التجارية الاستهلاكية، إذ أفاد 29.6 % أن الجائحة ألهمتهم التحوّل نحو المنصات الرقمية.

وقال جنيد، إن 27 % في المتوسطمن المستطلعة آراؤهم في الدراسة كانوا مدفوعين نحو الحلول الرقمية تلبية لجميع جوانب حياتهم وأعمالهم بسبب الجائحة. وخلص إلى أن هذه النسبة تمثل “مجموعة واسعة من المتعاملين الرقميين الجدد الذين وجدت الشركات أنفسها مضطرة فجأة إلى التعامل معهم وتلبية احتياجاتهم”.

ودعا المسؤول الشركات إلى الحرص على أن تكسب القدرة على تحليل هذه البيانات الرقمية الجديدة للاستفادة منها في إنجاز تحليلات تسويقية فائقة المنفعة وتسخيرها في إثراء تجربة العملاء.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.