منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“زوكربيرغ” يتوقع انتشارًا واسعًا لمساعد الذكاء الاصطناعي من “ميتا”

"ميتا إيه آي" سيصل إلى مليار مستخدم ويتصدر القطاع

دافع مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، عن خطط الإنفاق الطموحة للشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوقع “عامًا ضخمًا” يشهد فيه مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة انتشارًا واسعًا.

وقال “زوكربيرغ” في مكالمة مع المستثمرين بعد تقرير أرباح الربع الرابع للشركة: “أتوقع أن يكون هذا العام هو العام الذي يصل فيه مساعد الذكاء الاصطناعي عالي الذكاء والشخصي إلى أكثر من مليار شخص”.

وأضاف: “أتوقع أن يكون ميتا إيه آي هو مساعد الذكاء الاصطناعي الرائد”.

ارتفاع أسهم “ميتا” رغم توقعات مبيعات مخيبة للآمال

أدت هذه التصريحات إلى ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 4.5%، بعد أن أثرت توقعات المبيعات المخيبة للآمال على السهم في وقت سابق.

ويسعى “زوكربيرغ” إلى استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتحويل نموذج أعمال ميتا، بدءًا من طريقة استهداف الإعلانات وصولًا إلى ترتيب المحتوى الذي يظهر في الشبكات الاجتماعية؛ ما يزيد من قيمة أعمال الوسائط الاجتماعية ومستخدميها البالغ عددهم 3.35 مليار مستخدم.

"مارك زوكربيرج"
“مارك زوكربيرج”

استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والواقعين الافتراضي والمعزز

كل هذا يعني تمويل المبادرات المستقبلية التي لا تجلب عائدات ضخمة، مثل الواقعين الافتراضي والمعزز، بالإضافة إلى الاستثمار في البناء المكلف للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتتوقع الشركة أن تتراوح مبيعات الربع الأول بين 39.5 مليار دولار و41.8 مليار دولار، حسبما قالت يوم الأربعاء. وفشل أوسط توقعات الشركة في الوصول إلى تقديرات المحللين البالغة 41.7 مليار دولار، وفقًا للبيانات التي جمعتها “بلومبرغ”.

مبيعات أفضل من المتوقع في الربع الرابع

أبلغت مالكة “فيسبوك” و”إنستجرام” أيضًا عن مبيعات أفضل من المتوقع في الربع الرابع بلغت 48.4 مليار دولار، متجاوزة 47 مليار دولار التي توقعتها وول ستريت. وتستمر الإعلانات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لشركة “ميتا”، مثل “فيسبوك” و”إنستجرام” في دفع الغالبية العظمى من المبيعات.

“أحد أهم الابتكارات في التاريخ”

توقع “زوكربيرغ” أنه خلال العام الجاري، “سيصبح من الممكن بناء وكيل هندسة الذكاء الاصطناعي، والذي يتمتع بقدرات على كتابة الأكواد وحل المشكلات بمستوى مشابه لمهندس جيد. وسيكون هذا إنجازًا عميقًا، وربما أحد أهم الابتكارات في التاريخ، وفي المستقبل”. ويأمل زوكربيرغ أن تتمكن “ميتا” من تحقيق ذلك.

ارتفاع أسهم “ميتا” بعد تصريحات زوكربيرغ

ارتفعت أسهم “ميتا” بنسبة 4.5% إلى 707 دولارات للسهم في التداول الممتد بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء. بعد إغلاقها عند 676.49 دولار في نيويورك. وقد اكتسبت أسهم الشركة أكثر من 15% حتى الآن هذا العام.

نفقات رأسمالية ضخمة في 2024

بينما بلغت النفقات الرأسمالية في عام 2024 نحو 39.2 مليار دولار، متجاوزة 38.2 مليار دولار التي توقعها المحللون في المتوسط. في الأسبوع الماضي، قال “زوكربيرغ” في منشور على “فيسبوك”، إن الشركة ستستثمر ما يصل إلى 65 مليار دولار في مشاريع متعلقة بالذكاء الاصطناعي في عام 2025، بالإضافة إلى أعمالها الأساسية.

تساؤلات حول جدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي

كتب المحلل الرئيسي في “إي ماركيتر” جيريمي غولدمان في مذكرة يوم الأربعاء، إن “السؤال الأكبر للشركة خلال هذه السنة هو ما إذا كان هذا الرهان الكبير سيؤتي ثماره”.

كما أشار إلى نموذج الذكاء الاصطناعي الذي أطلقته شركة “ديب سيك” الناشئة الصينية. والذي تسبب في خسارة أسهم التكنولوجيا الأميركية والأوروبية ما يقرب من تريليون دولار من قيمتها يوم الإثنين، واعتبره “عصا في العجلات”. وقد يجعل إنفاق “ميتا” على الذكاء الاصطناعي يبدو “متضخمًا ومن دون رؤية”.

“ميتا” تتعلم من الصين وتخفض تكاليف الذكاء الاصطناعي

وتجنبت “ميتا” الارتباك التي حدث في السوق الإثنين نظرًا لأنها لا تجني الأموال من نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها بشكل مباشر، فإن تعليقاتها في هذا الشأن ستشكل كيفية نظر المستثمرين إلى إنفاق القطاع بشكل عام.

مثل “ديب سيك”، فإن تقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة “ميتا” والمعروفة باسم “Llama”، مفتوحة المصدر؛ ما يعني أنها تسمح للشركات الأخرى بالوصول إليها، والبناء عليها.

بينما اعتبرت وول ستريت تطورات “ديب سيك” إيجابية للشركة، واقترح المحللون أن تتمكن “ميتا” من التعلم من منافستها الصينية، وربما خفض تكاليف الذكاء الاصطناعي.

استثمارات ضخمة في أجهزة الواقع

الافتراضي والمعزز تنفق شركة “ميتا” مبالغ طائلة ليس فقط على الذكاء الاصطناعي. بل وأيضًا على تعزيز مكانة الأجهزة التي تتطلب استثمارًا مقدمًا في منتجات قد تنجح أو تفشل.

أعلنت مجموعة أجهزة “رياليتي لابس”، التي خسرت عشرات المليارات من الدولارات منذ عام 2019. عن مبيعات تتوافق مع تقديرات المحللين. وذكرت “بلومبرغ” هذا الشهر أن “رياليتي لابس” تعمل على تطوير نظارات ذكية تحمل علامة “أوكلي” التجارية للرياضيين. وتخطط لإطلاق نظارات جديدة عالية الجودة مزودة بشاشة مدمجة. كما تختبر الشركة أجهزة جديدة يمكن ارتداؤها مثل الساعات وسماعات الأذن المزودة بكاميرات.

خفض عدد الموظفين بنسبة 5%

تخطط شركة “ميتا” لخفض 5% من موظفيها في الأسابيع المقبلة. وقال زوكربيرغ إن جهود طرد الموظفين ستستهدف أصحاب “الأداء المنخفض”. ما يفسح المجال أمام الموظفين الجدد، وفقًا لمذكرة اطلعت عليها “بلومبرغ”.

يمكن أن تؤثر الجهود على ما يقرب من 3600 وظيفة. ومن المتوقع إخطار الموظفين المتأثرين المقيمين في الولايات المتحدة في 10 فبراير، بينما سيتم إخطار الموظفين المقيمين في دول أخرى في وقت لاحق.

بحلول نهاية دورة الأداء هذه، التي تستمر حتى فبراير، فإن النسبة الإجمالية للموظفين. الذين تركوا الشركة ستبلغ 10% عن العام السابق، بما في ذلك 5% من الموظفين الذين غادروا الشركة العام الماضي.

زوكربيرغ متفائل بسبب إدارة ترامب الجديدة

عزا زوكربيرغ الكثير من تفاؤله إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة ونظرتها الإيجابية للتكنولوجيا. وقال: “لدينا الآن إدارة أمريكية فخورة بشركاتنا الرائدة، وتعطي الأولوية للتكنولوجيا الأمريكية الرابحة. وستدافع عن قيمنا ومصالحنا في الخارج”. وأضاف: “أنا متفائل بشأن التقدم والابتكار الذي يمكن أن يطلقه هذا الأمر”.

تغييرات جذرية في ميتا لتعزيز العلاقات مع إدارة ترامب

أجرى الرئيس التنفيذي تغييرات جذرية على الشركة منذ بداية العام. وقد ساعدت في تحسين توافق “ميتا” مع إدارة ترامب الجديدة.

قام زوكربيرغ بترقية جويل كابلان، الإستراتيجي الجمهوري المخضرم، إلى كبير مسؤولي الشؤون العالمية. واختار دانا وايت، حليف ترامب وأعطى الرئيس التنفيذي لبطولة “يو إف سي” مقعدًا في مجلس إدارة “ميتا”.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.