رواد ورائدات الأعمال بعسير يناقشون مستقبل الاستثمار.. تحديات حاضرة وفرص واعدة
في إطار تعزيز منظومة ريادة الأعمال وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، نظمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة عسير وجامعة الملك خالد، لقاءً رياديًا شاملًا بمدينة أبها.
استهدف تسليط الضوء على أبرز التحديات والفرص التي تواجه رواد الأعمال في المنطقة. وسط حضور نوعي من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمهتمين بالقطاع الاقتصادي والريادي.
خريطة طريق لتجاوز التحديات التمويلية
انطلقت فعاليات اللقاء بجلسات حوارية مكثفة ناقشت التحديات التمويلية التي تعاني منها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، وتغير السياسات المالية والتقنية.
وشدد المتحدثون على أهمية تبني إستراتيجيات ذكية لاستغلال الفرص المتاحة، بما يعزز من قدرة هذه المنشآت على الاستمرار والنمو رغم التقلبات.
كما تناولت الجلسات أدوات التمويل البديلة، مثل برامج الاستثمار الجماعي والصناديق الاستثمارية. مؤكدين على أهمية إيجاد بيئة اقتصادية مشجعة وجاذبة للاستثمار في المنطقة وفقًا لما ذكرته “واس”.
تمكين عملي وتطوير القدرات
ضمن فعاليات اللقاء، أقيمت عدة ورش عمل نوعية تهدف إلى رفع الوعي وتطوير المعرفة لدى المشاركين، منها:
- ورشة تعريفية بخدمات منشآت: عرضت أبرز البرامج والخدمات التي تقدمها الهيئة لدعم رواد الأعمال والمنشآت الناشئة.
- ورشة حول الفرص الاستثمارية في عسير: قدمت رؤية تفصيلية حول القطاعات الواعدة في المنطقة ومجالات الاستثمار الممكنة.
- ورشة تفاعلية عن الأنظمة والتشريعات: ناقشت القرارات الحكومية المؤثرة في قطاع الأعمال وسبل التكيّف معها بفعالية.
بيئة خصبة للاستثمار وريادة الأعمال
أبرز اللقاء الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها منطقة عسير، سواء من ناحية الموقع الجغرافي والمناخ المعتدل والطبيعة الخلابة. أو من حيث الإرث الثقافي الغني والمجتمع المحلي الداعم، ما يجعلها وجهة واعدة للاستثمارات المستقبلية.
ودعا المشاركون إلى ضرورة تنفيذ دراسات جدوى دقيقة للمشروعات الجديدة. بما يراعي الكود العمراني الحديث والتصاميم المعمارية المتكاملة التي تضمن نجاح المشروع من بدايته حتى التشغيل الكامل.
التقنيات الزراعية والسياحة الريفية
من المبادرات النوعية التي طرحت خلال اللقاء. جاءت فكرة إطلاق مشروعات زراعية احترافية تستخدم التقنيات الحديثة لإحياء المزارع القديمة، وتحويلها إلى مشاريع إنتاج وتسويق إبداعية.
كما أُبرز الدور المتنامي للمزارعين في دمج النشاط الزراعي مع السياحة الريفية، عبر تحويل المزارع إلى وجهات سياحية مستدامة تعزز من الاقتصاد المحلي وتدعم مفاهيم الريادة الريفية.
واختتم اللقاء بإقامة معرض تمويلي موسع. شاركت فيه عدة جهات تمويلية حكومية وخاصة. قدمت من خلاله مجموعة من الحلول والخدمات التمويلية المتنوعة التي تلبي احتياجات رواد الأعمال في مختلف مراحل مشاريعهم، من التأسيس حتى التوسع.
نحو بيئة ريادية مزدهرة في عسير
من خلال هذا التجمع، تؤكد الجهات المنظمة سعيها إلى تعزيز بيئة الأعمال في منطقة عسير. وتمكين أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من تحقيق استدامة ونمو فعّال يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويظل نجاح هذه اللقاءات مرهونًا بقدرة رواد الأعمال على الاستفادة الفعلية من الأدوات والممكنات المطروحة، وتفعيل الشراكات والتكامل مع الجهات الداعمة، لبناء مستقبل اقتصادي مزدهر في المنطقة.