منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

د. وداد بنت سعيد القحطاني أول سعودية تُصمم شفرات نووية: أسعى لتطوير مهارات الابتكار في البحث العلمي

المملكة حاضنة للإبداع

حققت الدكتورة وداد بنت سعيد القحطاني إنجازًا كبيرًا بعد اختيارها ضمن أفضل 2% من علماء الأرض، لتصبح أول عالمة سعودية تنجح في تصميم شفرات نووية.

قد يعجبك..دعاء ميرة: السعوديات شريكات في اقتصاد المملكة

فهرس المحتوي

وداد بنت سعيد القحطاني

وصنفت جامعة ستانفورد الأمريكية، الدكتورة وداد بنت سعيد القحطاني ضمن قائمة أفضل 2٪ من علماء العالم 2023.

حاور موقع “الاقتصاد اليوم” الدكتورة وداد بنت سعيد القحطاني؛ للتعرف على قصة نجاحها، وإلى نص الحوار:

ما الذي دفعكِ إلى الاهتمام بتصميم الشفرات النووية لتشخيص الأمراض؟ وما هي التحديات التي واجهتيها خلال هذا العمل؟

محبة البحث العلمي والاطلاع المستمر جعلني أسعى؛ لأن تكون أهم أهدافي  الابتكار في البحث العلمي، لا سيما وأننا نحظى بدعم لا مثيل له في دولتنا الحبيبة وفي ظل قيادتنا الرشيدة.

كذلك كان تصميم الشفرات النووية لغلاف نواة الخلية أحد أهم أبحاثي من خلال مشروع بحث الدكتوراه.

لكن مثل أي مشروع بحثي كان من أبرز تحدياته الوصول إلى نتائج دراسة تُعد الأولى من نوعها.

فمن خلال هذه الدراسة تم نفي جميع النتائج السابقة التي توصل إليها العلماء والتي نصت على أن بروتينات الغلاف النووي الأربعة هي بروتين واحد وله وظيفة واحدة.

وبالتالي، كان من الصعب الاستناد في النتائج على نتائج مماثلة سابقة كونها نتائج مختلفة تمامًا.

كذلك تمكنّا من خلالها في تحديد الدور الوظيفي لكل بروتين على حدة من خلال تصميم شفرة بروتينية خاصة بكل بروتين وتطوير الطريقة التشخيصية؛ حيث أخذت الكثير من الجهد والوقت لتطويرها بفضل الله.

كيف يمكن لتصميم الشفرات البروتينية أن يسهم في تشخيص اعتلال الصفائح النووية؟ وما هي الفوائد المحتملة لهذه التقنية في مجال الطب والعلوم الصحية؟

يمكن من خلال الطريقة التي تم تطويرها ونشرها في ورقة بحثية أن تكون مرجع لجميع العلماء الباحثين، والكادر الطبي في المختبرات الطبية والتشخيصية.

كذلك يمكن فحص عينات المرضى المصابين بأمراض متعلقة باعتلال الصفائح النووية بنتائج أكثر دقة وسرعة مقارنة بالطريقة الروتينية المتعارف عليها، والتي تعتمد على استخدام الأجسام المضادة (antibodies)؛ حيث تم استبدالها باستخدام الشفرات البروتينية النووية.

كما تم تصميمها ونشر تتابع التسلسل الخاص بها في الورقة البحثية؛ ليطلبها الباحثون مباشرة دون الحاجة لتصميمها.

ما الاختلافات بين تقنيات التشخيص التقليدية والتشخيص النووي الذي طورتيه؟ وما المزايا والتحسينات التي يمكن أن يجلبها التشخيص النووي لمجال الطب والتشخيص الطبي؟

هي طريقة أكثر دقة وأسرع في الحصول على نتائجها من خلال قياس تراكيز البروتينات النووية باستخدام الشفرات النووية التي تم تصميمها دون الحاجة لاستخدام الأجسام المضادة الأقل دقة.

كذلك يمكن فحص عدد كبير من العينات ومجموعة من الأمراض في الوقت ذاته، ودون الحاجة لتكرار التجربة لتشخيص كل مرض على حدة.

بجانب البحث العلمي، كيف يؤثر منصبك كفاحص لبراءات الاختراع في الهيئة السعودية للملكية الفكرية على مسار عملك البحثي والعلمي؟ وما الفرص والتحديات التي تواجهك في هذا المجال؟

طبيعة عملي الآن تعتمد على الخبرات البحثية السابقة، فالخبرة البحثية لسنوات عديدة في خط الإنتاج تسهل عملية فهم وفحص براءات الاختراع المعتمدة على تقنيات وطرق ونتائج بحثية في الاختصاص ذاته.

لكن التحدي الوحيد الذي يواجهني حاليًا، هو الجمع بين العمل في البحث العلمي وفحص براءات الاختراع، كون فحص براءات الاختراع يتطلب الكثير من الوقت للتفرغ له والتطوير المستمر في مجال الملكية الفكرية لإنتاج أفضل التقارير جودة وعددًا لفحص براءات الاختراع.

كونك سفيرة لعلوم بنثام العالمية للنشر والبحث العلمي، ما الرسالة التي تسعين لنشرها وتعزيزها في المجتمع؟ وما الجهود التي تبذلينها لتعزيز البحث العلمي والابتكار في المملكة العربية السعودية وخارجها؟

عملي كسفيرة لعلوم بنثام العالمية للنشر والبحث العلمي هو عبارة عن همزة وصل بين دار النشر والمراكز البحثية، والتعريف بالدوريات العلمية التابعة لدار النشر في جميع المجالات.

كذلك حث الباحثين على النشر بها، لا سيما أن عددًا كبيرًا منها تم تصنيفه في قواعد البيانات البحثية المصنفة مثل (Web of Science) و(Scopus).

ومن هنا حرصت كمواطنة وباحثة تسعى لتشجيع الباحثين والباحثات السعوديين والسعوديات على نشر مخرجات المشاريع البحثية في أفضل الدوريات العلمية للنشر العلمي، لنحقق أفضل الأرقام العالمية في الإنتاجية البحثية، والتي تسهم في نشر العلوم بجميع المجالات حول العالم من المملكة العربية السعودية.

ما هي مصادر الإلهام التي تستخدمينها في عملك البحثي والعلمي؟

يعتمد التصنيف على عملية حسابية مستمرة تقوم بها محركات البحث العلمي وقواعد البيانات للأبحاث المنشورة المثمرة للباحثين في العديد من المجالات العلمية.

يأتي ذلك بناء على عدد الأبحاث المنشورة خلال آخر ٦ أعوام تحديدًا، وعدد الاقتباسات البحثية لهذه الأبحاث.

ومن ثم يتحدد معامل تأثير كل عالم أبحاث (H-index).

علاوة على ذلك، تم تسجيل اسمي بالتصنيف ضمن قائمة أسماء الكثير من العلماء من جميع الدول حول العالم، بما فيهم العديد من العلماء الباحثين من المملكة العربية السعودية ولست سوى واحدة منهم.

لكن وفقني الله بتحقيق عدد كبير من الأبحاث والاقتباسات البحثية في مدة زمنية قصيرة جدًا؛ حيث تم نشر أكثر من ٦٠ ورقة بحثية وباقتباسات بحوث أخرى لأبحاثي المنشورة، والتي تجاوزت ٣٧٥ اقتباسًا للبحوث العلمية المنشورة.

بالإضافة إلى مجموعة أخرى من البحوث التي تم قبولها في مجلات علمية محكمة عالية التأثير لمشاريع بحثية سابقة.

فضلًا عن أن ذلك تم خلال سنوات قليلة من العمل في مجال البحث العلمي وبعمر صغير، مقارنة بأسماء كبيرة سبقتني بسنوات عديدة في البحث العلمي وحتى قبل سنة تاريخ ميلادي.

كيف يمكن أن يؤثر تصنيفك ضمن أفضل 2٪ في مسار حياتك المهنية والأكاديمية؟

هو حافز مشجع لكل باحث وعالم أبحاث مهنيًا وأكاديميًا، للاستمرار في العمل البحثي المستمر والمتطور بشكل منتظم.

ما هي العوامل التي تعتقدين أنها تساهم في النجاح والتميز في مجال البحث العلمي؟

القراءة والاطلاع على آخر مستجدات التقنيات البحثية كلًا حسب اختصاصه، ومن ثم البحث العملي بإجراء التجارب المخبرية على أهم وأبرز القضايا البحثية المطلوب حلها أو علاجها.

كيف تستفيدين من التعاون الدولي والتواصل مع زملاء البحث العلمي في تطوير أعمالك والتعمق في مجالك؟

لا شك أن التعاون الدولي المتواصل مع زملاء البحث العلمي حول العالم، يفتح الكثير من الآفاق وتبادل الخبرات العلمية والبحثية، والتي تنعكس إيجابًا على تطوير مخرجات الأعمال البحثية والمشاريع ذات الصلة.

غير أن هذا التعاون مفيد جدًا على الصعيد الشخصي والمهني، فهو تطوير مستمر بشتى المجالات.

هل لديك خطط مستقبلية لتوسيع نطاق بحثك ومشاريعك؟

كلما تقدم عمري زاد طموحي في خدمة بلدي والرغبة بالمشاركة في تحقيق رؤية قادتنا الرشيدة (رؤية ٢٠٣٠)، خاصة بعد خطوة تمكين المرأة السعودية من خلال هذه الرؤية الملهمة لكل مواطن ومواطنة على أرض الوطن الغالي.

لا سيما وأنه بعد اكتساب الخبرات المتنوعة في العمل بالبحث والابتكار والملكية الفكرية، جعلت من أهم أهدافي المستقبلية المساهمة في تحقيق (رؤية ٢٠٣٠) من خلال مجالات تنمية البحث والتطوير والابتكار وحقوق الملكية الفكرية لبراءات الاختراع.

علاوة على دعم المبتكرين والباحثين منذ توليد الفكرة وإجراء التجارب عليها وحتى تطبيقها على أرض الواقع مع حفظ حقوق ملكيتها الفكرية، بهدف الحصول على منتجات وطنية مبتكرة تخدم النمو الاقتصادي الوطني في مختلف الجوانب الطبية والأمنية والتعليمية وغيرها.

مقالات ذات صلة:

السعوديات يقدن قطار الحرمين السريع وينطلقن صوب المستقبل (شاهد)

السعودية في أسبوع.. ارتفاع مشاركة السعوديات في الاقتصاد والمملكة تعتمد 35 مليار ريال لـ3 أعوام

الشيهانة العزاز آخرهن|السعوديات ورؤية 2030.. نساء على ذرى المجد

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.