خطوات ضرورية على “ترامب” اتباعها لتنظيم سوق “الكريبتو”
تعتبر النسخة الأخيرة من انتخابات الولايات المتحدة لعام 2024 نقطة تحول مهمة بالنسبة لتنظيم سوق الكريبتو في طريق تقنينه وإضفاء الشرعية عليه كفئة أصول قابلة للاستثمار.
سوق الكريبتو
فمع وجود أكثر من 290 عضوًا مؤيدًا للعملات المشفرة في الكونجرس ورئيس منتخب. أعلن أن الولايات المتحدة ستكون عاصمة العملات المشفرة على هذا الكوكب، ووجدت صناعة العملات المشفرة نفسها أخيرًا مدعومة من الحكومة، بدلًا من محاربتها.
ويمكن أن يساعد هذا التغيير الولايات المتحدة على تعزيز مكانتها كقائدة عالمية في مجال التكنولوجيا والابتكار مع تشكيل الإنترنت الجديد المدعوم بتقنية البلوك تشين، والذكاء الاصطناعي، والعملات المشفرة، بحسب تقرير نشرته فاينانشيال تايمز.
التقرير أكد أن التقدم في هذا الجانب لن يحدث إلا إذا ترجمت الحماسة التي أعقبت الانتخابات إلى سياسة مدروسة. فبادئ ذي بدء، يتعين على الهيئات التنظيمية أن تغير على الفور نهجها في التعامل مع الأسواق التي تنظمها.
نظام جديد
بينما رصد التقرير أضرار القانون الذي تبنته إدارة بايدن وقلص دور سوق الكريبتو بشكل لافت في ظل لوائح قيدت نظام عمله فإجراءات الإنفاذ والدعاوى القضائية في عهد بايدن. كما أنه طمس الحدود التنظيمية، للسوق واستنزفت موارد الوكالات ودافعي الضرائب، وكلفت الشركات الأمريكية أكثر من 400 مليون دولار، وفقًا لتقديرات الصناعة.
ولكي تحقق صناعة العملات المشفرة أقصى إمكاناتها، فإنها تحتاج إلى سياسات جديدة تؤمن بضرورة تنظيم الشركات والمؤسسات العاملة في سوق الكريبتو، وأيضًا أنشطتها وليس تنظيم التكنولوجيا نفسها.
وأكد التقرير ضرورة اتباع سياسات واضحة وشفافة ومتوقعة. تضمن مبادئ مهمة، مثل حماية أصول العملاء والإفصاح عنها. وأن تكون مدفوعة بالتشريعات، وليس الأهواء التنظيمية. ضاربًا المثل بعملة البيتكوين والتي خرجت من رحم الأزمة المالية العالمية في 2008. حتى تخطت مستوى الـ 100 ألف دولار.
بينما سلط التقرير الضوء على معاناة صناعة العملات المشفرة، على مدار تاريخها الذي يمتد لعقد ونصف من الزمان. من سلسلة من الطفرات والكساد. ولكن على طول الطريق، نضجت التكنولوجيا مع ولادة “العقود الذكية” التي فتحت المجال لتطبيقات جديدة تعمل بالعملات المشفرة. بما في ذلك التمويل اللامركزي، والألعاب، ووسائل التواصل الاجتماعي، وحتى شبكة الجيل الخامس اللاسلكية.
الذكاء الاصطناعي
واليوم، تلعب حوالي 200 مليار دولار من العملات المستقرة المرتبطة بالدولار بالفعل دورًا مثيرًا في توسيع نطاق الدولار كعملة احتياطية عالمية. وتعمل الجهات المصدرة للعملات المستقرة بالفعل. كواحدة من أكبر 20 حاملًا لسندات الخزانة في العالم.
كما أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي من شأنه أن يجلب فرصًا أيضًا. فالانفتاح والشفافية والنطاق الذي تم تحقيقه من خلال دمج التشفير والذكاء الاصطناعي من شأنه أن يمهد الطريق للابتكار المسؤول. ومن الأمثلة على ذلك تطبيق World الذي تستثمر فيه Coinfund. حيث يتيح هذا للمستخدمين إثبات أنهم بشر بالفعل بطريقة مجهولة وآمنة.
بينما اختتم التقرير بأن المخاطر الاقتصادية والسمعة المترتبة على عدم وجود استراتيجية للأصول الرقمية. أصبحت أكبر من المخاطر المترتبة على تبنيها. وبفضل الدعم المدروس من صناع السياسات. فلنعمل معًا على بناء النظام الذي نستحقه.


