منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص| ما تأثير ارتفاع أسعار النفط في البورصات الخليجية؟

مع ارتباط البورصات الخليجية بأسعار النفط توقع محللو أسواق المال تأثرها إيجابيًا، مع ارتفاع أسعار النفط حاليًا؛ حيث واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الأربعاء، وسط تصاعد الحرب في أوكرانيا، ومؤشرات على نمو واردات الصين من الخام.

 

تفاصيل الأسعار

كذلك بحلول الساعة 00:03 بتوقيت جرينتش كانت الأسعار كالتالي:

  • صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس تسعة سنتات أو 0.1% إلى 73.40 دولار للبرميل.
  • كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 14 سنتًا أو 0.2% إلى 69.53 دولار للبرميل.

 

وتوقع المحللون في تصريحاتهم لموقع الاقتصاد اليوم، أن يكون التأثير الإيجابي على البورصات الخليجية لعدد من الأسباب يكشفها التقرير التالي.

 

أسواق المال الخليجية - البورصات الخليجية
أسواق المال الخليجية – البورصات الخليجية

 

 

النتائج المالية مخيبة للآمال

قالت حنان رمسيس، محلل أسواق المال بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن ارتفاع أسعار النفط يؤثر على البورصات الخليجية، ويرفع المؤشرات من مناطق الدعم إلى مناطق المقاومة. لكن لا يدفعها لارتفاعات قياسية، وذلك لأن نتائج أعمال الشركات للربع الثالث كانت أقل من التوقعات، سواء على أساس فصلي أو سنوي.

وأضافت أن الأسواق تتأرجح بين نقاط الدعم والمقاومة، وعلى سبيل المثال السوق السعودية لم يتمكن من تخطي حاجز 12100 نقطة، ويهبط مرة أخرى بعد الوصول إليها.

وأشارت إلى أن انعكاس إعلان فوتسي راسل برفع حصة أرامكو السعودية في الأسواق الناشئة لم يؤثر بشكل كبير على السعر. وينحصر السعر بين 31 و32 ريالًا بسبب الضغوط البيعية على السهم.

وتابعت أنه بالنسبة لإنتاج النفط فقد أثر دخول أعضاء جدد في إنتاج النفط وليسوا أعضاء في أوبك بلس. لكنهم يؤثروا في أسعار النفط؛ حيث يزيد هؤلاء المنتجون من الإنتاج فور ارتفاع الأسعار. كذلك تزيد الولايات المتحدة الأمريكية من الإنتاج على الرغم من تأثر خليج تكساس بالإعصارات.

وقالت إن الأزمات في المنطقة سواء في فلسطين أو لبنان وسوريا والعراق يؤثر سلبًا على الاستثمارات في المنطقة، وتتجه هذه الاستثمارات إلى مصر. كما يؤكد ذلك تراجع السيولة في السوق السعودية؛ حيث تصل بالكاد إلى 7.5 مليار ريال. كذلك تصل إلى 3 مليارات درهم في سوقي أبوظبي ودبي.

 

وذكرت أن تراجع السيولة، والضغوط البيعية من المستثمرين الأجانب، والنتائج المالية للربع الثالث غير المتوقعة. كذلك توزيع الشركات للأرباح، أثر على حركة التداولات وحركة المؤشرات.

وأضافت أن ارتفاع المؤشرات مرهون بما يلي:

  • هدوء الأوضاع في المنطقة
  • كذلك وضع حلول للأزمات في الشرق الأوسط
  • علاوة على ذلك عودة التجارة بكامل طاقتها على قناة السويس

 

 

محاولات الدعم

 

ولفتت إلى إن هناك شراكات كبيرة تقوم بها القوى الاقتصادية المؤثرة للسيطرة على الأزمات مثل محاولات شركة أكوا باور لإنتاج الكهرباء في مصر، وسعي شركة أدنوك للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط بالشراكة مع مصر، وقد تؤتي هذه الشراكات بثمارها على المؤشرات. لكن ليس على المدى القصير، فحتى نهاية العام من غير المتوقع أن ترتفع المؤشرات.

 

وقالت إنه من المتوقع أن يحدث الارتفاع في المؤشرات بعد تولي الرئيس الأمريكي ترامب، وخفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة؛ لأنه في الولايات المتحدة الأمريكية صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن خفض الفائدة لن يكون كما يتوقع المستثمرون، وذلك لاستهدافه رفع قيمة الدولار خوفًا من هيمنة الصين على الاقتصاد.

 

وشددت على أن مؤشرات الأسواق الخليجية ستتأثر بالمؤشرات العالمية؛ حيث إن وزير الصحة الأمريكي الجديد الذي يرى أن الفيروس كان مصنعًا؛ ما أثر على قطاع الدواء والرعاية الصحية، وبالتالي ينعكس ذلك على الشركات العربية التي كانت قد تعاقدت مع نظيراتها الأمريكية في إنتاج اللقاحات.

 

 

 

الارتفاع مؤقت

كما قال هاشم الفحماوي، محلل أسواق المال، إن الارتفاع مؤقت ولن يدوم، وهي موجة فرعية ثالثة للنفط وهذه الموجة. قد يصل بها إلى 74.20 دولار للبرميل عقب الهبوط الكبير للنفط، ومن ثم يعود للتراجع إلى 65 دولارًا للبرميل.

وأوضح أن أغلب البورصات العربية تتأثر بانخفاض أسعار النفط، وليس العكس صحيح، فعند ارتفاع أسعار النفط لا ترتفع جميع البورصات العربية.

وأشار إلى أنه عند ارتفاع أسعار النفط في عام 2018 لم ترتفع البورصات العربية، ولم تسجل قمم تاريخية. على الرغم من ارتفاع البورصات العالمية، والبورصة المصرية.

ولفت إلى أن البورصات الخليجية تعاني من عدم فكر اقتصادي بسبب عدم وجود حلول وتخلخل إداري في بعض الأسواق الخليجية، ولذلك سيكون ارتفاع البورصات نوعًا ما جيد لبعض الأسواق العربية. لكن ماذا سيحدث عند هبوط أسعار النفط إلى ما دون مستوى 65 دولارًا للبرميل؟ كذلك هل سيتم دعمها من بعض صناديق المؤسسات؟ والإجابة أنه لن يتم دعمها من الصناديق؛ لأنه يتم عمليات البيع على المكشوف، ولا يتم عرضها على مواقع البورصات، وهو ما يدل على التخلخل الإداري.

وبحسب محلل أسواق المال فإن أفضل سوق حاليًا من حيث الأداء هي سوق أبوظبي، ومنذ بداية العام كانت سوق دبي حيث سجلت سوق دبي قممًا لم تسجلها قبل 10 سنوات. لكن لا يعد المؤشر هو الحركة الفعلية للسوق؛ لأن بعض الشركات في السوق هبطت. على الرغم من ارتفاع المؤشر.

وأشار إلى أن السوق السعودية من أكثر الأسواق الخليجية تأثرًا بأسعار النفط، وسيهبط تدريجيًا مع هبوط أسعار النفط.

 

كتبت: عائشة زيدان

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.