منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص| طارق الرفاعي: منطقة اليورو تعاني تحديات هيكلية كبيرة تتطلب سرعة معالجتها

قال طارق الرفاعي؛ الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، إن اقتصاد منطقة اليورو يشهد في المرحلة الحالية حالة من التراجع وضعف النمو، وبالتالي فإن نشوب أي حرب تجارية يعتبر أمرًا حساسًا للغاية.

أزمة عميقة

وأضاف الرفاعي، في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، أن ما يعمق من تأثير الخطر على الاقتصاد الأوروبي بالكامل هو أن منطقة اليورو تعتمد بشكل كبير على صادراتها للولايات المتحدة. وبالتالي فإن فرض أي رسوم أو إشعال حرب تجارية بأي شكل سيجعل المنطقة تعاني بشكل كبير، وقد يتسبب في أزمة اقتصادية عالمية.

وتابع رئيس كوروم أن الدول الصناعية الأوروبية الكبرى والتي تعتمد على الصناعة في عملية نموها مثل ألمانيا ستكون من أشد المتأثرين بهذا الوضع. إذا ما أضفنا إلى ذلك حالة الانكماش الذي يحيط باقتصادها من فترة. وبالتالي فإن الأزمة ستكون كبرى وتأثيرها أشد.

وأشار إلى أن وصول الاقتصاد الأوروبي إلى معدل التضخم المستهدف بـ 2% من قبل المركزي الأوروبي. إلا أن سياسة خفض الفائدة ستستمر محاولة منه في دعم الاقتصادات التي عانت الأمرين في السنوات الماضية. ما بين الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية التي تشهد منطقة الشرق الأوسط وأثرت على العالم أجمع.

تحديات قائمة

ويشهد الاقتصاد الأوروبي في المرحلة الراهنة حالة من الصعوبات التي تتفاقم في ظل أزمة ضخمة وكبيرة يعاني فيها أكبر اقتصادين في أوروبا ألمانيا وفرنسا. صاحبها حالة من التباطؤ في النمو الاقتصادي وتراجع القدرة التنافسية مقارنة باقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة. في وقت تعاني فيها المنطقة من تحديات هيكلية كبيرة تحتاج إلى تدخل ومعالجة عاجلة.

وفي ظل هذا المشهد المدجج بالتحديات يضيف الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عبئًا جديدًا بتهديده بتطبيق رسوم جمركية. ستطال الجميع حتى الحلفاء، وعلى رأسها السلع الأوروبية، وهذا يزيد من تعقيد الأمر، ويضيف المزيد من الأزمات.

ولأول مرة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية تصاحب الأزمة الاقتصادية أخرى سياسية في فرنسا وألمانيا. وهما الدولتان اللتان تشكلان نصف اقتصاد منطقة اليورو. حيث تعاني ألمانيا من حالة من الانقسامات الكبرى بداخل الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار أولاف شولتس. وهذا ما نتج عنه الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة في فبراير.

أما فرنسا فاستقالة رئيس الوزراء ميشيل بارنيه بعد حجب الثقة منه هو الآخر مثل تحديًا كبيرًا للاقتصاد الفرنسي. وبذلك فاقتصاد الاتحاد الأوروبي في مأزق كبير. خصوصًا أن النمو الاقتصادي لكل من ألمانيا وفرنسا كان يمثل في القريب العاجل حجر الزاوية. والأساس الذي ينمو عليه الاقتصاد الأوروبي بالكامل.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.