خاص| خبير دولي: قمة التعاون الخليجي تأتي في توقيت بالغ الأهمية
بينما تعصف الأحداث الإقليمية بالتوتر والاضطرابات، تعقد اليوم الثلاثاء، القمة الـ44 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة الدوحة بدولة قطر.
قد يعجبك..وزير الخارجية السعودي يصل الدوحة لبحث تحضيرات قمة مجلس التعاون الخليجي
يأتي انعقاد القمة في ظل تصاعد للأوضاع بعد انتهاء الهدنة الإنسانية في غزة، واستئناف العدوان الإسرائيلي الذي دام سبعة أيام، مما أدى إلى تصاعد المطالبات الخليجية والعربية بوقف العمليات الحربية في القطاع. يشهد هذا الاجتماع تواجدًا كبيرًا للدعم والتضامن مع القضية الفلسطينية ولإيجاد حلول سلمية ومستدامة لها.
بجانب هذا، تبرز أهمية القمة في بحث ومناقشة التحديات التي تواجه المنطقة، سواء من ناحية الأمن والاستقرار أو التطورات السياسية والاقتصادية. تهدف القمة أيضًا إلى تعزيز التعاون وتقوية العلاقات بين دول المجلس في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب التضامن والتكاتف لمواجهة التحديات المشتركة.
من جانبه، قال الدكتور نبيل نجم الدين، خبير العلاقات الدولية، إن قمة دول مجلس التعاون الخليجي، هي أحدى مكونات العمل العربي المشترك، والتي ستعكس حجمًا كبيرًا من التعاون المشترك بين دول الخليج للخروج بموقف موحد يساهم في توحيد المواقف العربية.
ملفات سياسية على طاولة قادة مجلس التعاون الخليجي
وأكد الدكتور نبيل نجم الدين، في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، على أهمية وضوح المواقف السياسية التي ستُعلن في بيان الدوحة، وموافقتها عليها من قبل جميع الأعضاء. مضيفًا أن منظومة مجلس التعاون الخليجي واحدة من أكثر المؤسسات الإقليمية نجاحاً على مستوى العالم. بما يربطها من رؤية ومصير مشترك.
وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، أدرك مبكرًا حجم التحديات الأقليمية سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، لذلك رسمت المملكة سياستها مبينة علي ضرورة توحيد الكلمة العربية، بما للملكة من قوة اقتصادية ونفطية وراعية للحرمين الشريفين في الوسط العربي والإسلامي يجعلها الأجدر للقيادة في ظل الأحداث التي تعصف بالمنطقة.
وأوضح نجم الدين، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته الإنسانية والسياسية، يلقى بثقله على جدول أعمال القمة. حيث يسعى القادة الخليجيون لإيجاد آليات لوقف الحرب وللتأكيد على الضرورة الملحة للسلام والاستقرار في المنطقة. بما يعكس الحاجة الملحة للتضامن الإقليمي والدولي، والتصدي للتصعيدات العسكرية وتأثيراتها السلبية على الأمن والاستقرار.
مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية الهامة
وأشار نجم الدين، إلى أنه من المتوقع أن يتناول القادة الخليجيون في القمة الـ44، مجموعة من الملفات الاقتصادية الهامة. والتي تشمل: استكمال خطوات تأسيس الاتحاد الجمركي، ومشروع سكة الحديد بين الدول الأعضاء، وتطبيق التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة”.
يذكر أن القمة السابقة في الرياض أوكلت لجنة التعاون المالي والاقتصادي بمتابعة إتمام الاتحاد الجمركي قبل نهاية 2024. كما تعد هذه الخطوة جزءًا من جهود توحيد الأنظمة والإجراءات الجمركية في الدول الأعضاء. بما يسهم في أتخاذ خطوات لرفع التكامل الاقتصادي في المنطقة باتجاه الوحدة الاقتصادية عام 2025.
أيضًا، من بين الأمور المنتظرة هو مشروع القطار الخليجي الذي سيربط الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان في المرحلة الأولى، وستتبعه المرحلة الثانية بربط البحرين والسعودية والكويت. كما أقرَّ وزراء النقل والمواصلات برنامجًا زمنيًا للهيئة الخليجية للسكك الحديدية في حدود 2030.
إضافةً إلى ذلك، سيشمل جدول أعمال القمة التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، جزءًا من الاستراتيجية الخليجية للسياحة المشتركة 2023 – 2030. يهدف المشروع لزيادة أعداد الزوار بنسبة 7% سنويًّا، وقد وافق وزراء السياحة على تنفيذ التأشيرة السياحية الموحدة بدءًا من 2025.
مقالات ذات صلة:
مجلس التعاون الخليجي يدعم جهود قطر ومصر لوقف التصعيد بقطاع غزة
التعليقات مغلقة.