منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص| “العمري”: مستقبل قانون الرقائق غير واضح في عهد “ترامب”

قال الدكتور حسين العمري؛ أستاذ علم الحاسوب وخبير الذكاء الاصطناعي في “سيليكون فالي” بكاليفورنيا، إنه عقب فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية أثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل “قانون الرقائق والعلوم” الذي أقرته إدارة جو بايدن في أغسطس 2022.

هدف قانون الرقائق

وأضاف “العمري”؛ في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، أن القانون أقره “بايدن” بهدف تعزيز صناعة أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة، وتعزيز التنافسية، ودعم الابتكار والبحث العلمي.

وتابع: يتحقق ذلك عبر تخصيص مئات المليارات من الدولارات موزعة بصورة دعم حكومي لشركات تصنيع الرقائق. ومِنح لتطوير مصانع محلية، ومخصصات للأبحاث والتطوير والتدريب، وتخفيضات ضريبية للشركات المستثمرة في تصنيع أشباه الموصلات. واستثمارات في البحث العلمي والتعليم العالي على مدى عشر سنوات.

موقف ترامب من قانون الرقائق

وأكمل أستاذ علم الحاسوب أن “ترامب” انتقد، خلال حملته الانتخابية، القانون بشدة. واصفًا إياه بـ”السيئ للغاية”، معتبرًا أنه يمنح مليارات الدولارات لشركات غنية بالفعل.

كما استطرد: “اقترح الرئيس الأمريكي وقتها بدلًا من ذلك فرض تعريفات جمركية مرتفعة على الواردات لتحفيز الشركات. بناء مصانع داخل الولايات المتحدة دون تكاليف إضافية على الحكومة”.

تأثيرات محتملة في سوق الرقائق

فيما أكد خبير الذكاء الاصطناعي أنه إذا قررت إدارة “ترامب” إلغاء أو تعديل قانون الرقائق فقد يؤدي ذلك إلى التالي:

  • تراجع الاستثمارات المحلية: قد تتردد الشركات في الاستثمار بمصانع جديدة داخل الولايات المتحدة دون الحوافز المالية المقدمة بموجب القانون.
  • زيادة التوترات التجارية: فرض تعريفات جمركية مرتفعة قد يسبب تصاعد التوترات مع الدول المنتجة للرقائق. مثل تايوان وكوريا الجنوبية؛ ما قد يؤثر في سلاسل التوريد العالمية.
  • التأثير في الابتكار والتطوير: قد يتأثر تمويل الأبحاث والتطوير في مجال أشباه الموصلات. ما يضعف القدرة التنافسية للولايات المتحدة في هذا القطاع الحيوي.

ولفت “العمري” إلى موقف مايك جونسون؛ رئيس مجلس النواب، الذي أشار إلى احتمال إلغاء القانون، لكنه تراجع لاحقًا عن تصريحاته.

من جهة أخرى دافعت كامالا هاريس؛ نائبة الرئيس، عن القانون، مؤكدة أهميته في تعزيز التصنيع الأمريكي ومنافسة الصين.

واختتم الدكتور حسين العمري تصريحه قائلًا: “مستقبل قانون الرقائق والعلوم تحت إدارة ترامب غير واضح حتى الآن. وأي تغييرات في هذا القانون ستؤثر بشكل مباشر في صناعة أشباه الموصلات، سواء من حيث الإنتاج المحلي أو العلاقات التجارية الدولية”.

كتب: مصطفى عبدالفتاح

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.