منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تراجع شحنات المنتجات البترولية عبر البحر الأحمر إلى النصف

تستمر أزمة البحر الأحمر في التأثير على حركة التجارة العالمية، حيث تجبر الهجمات الحوثية على السفن التجارية العديد من شركات النفط على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، مما يتسبب في ارتفاع أسعار النفط وزيادة التكاليف اللوجستية على الشركات.

 

قد يعجبك..تراجع حركة الشحن عبر قناة السويس بنسبة 45% منذ هجمات البحر الأحمر

 

تفاصيل التقرير

أظهر تقرير صادر عن شركة “أويل بروكريدج” (Oil Brokerage) أن عدد ناقلات النفط التي تبحر في رحلات أطول حول رأس الرجاء الصالح ارتفع إلى 100 سفينة مقارنة بالأسبوع الماضي، وهو ما يمثل قفزة بنحو 45%.

وتحمل هذه السفن نحو 56 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات البترولية، منها 30 مليون برميل من النفط الخام و26 مليون برميل من المنتجات البترولية النظيفة.

وأضاف التقرير أن شحنات المنتجات البترولية النظيفة –مثل وقود الديزل– عبر مضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر انخفضت إلى 625 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، مقارنةً بالمعدل “المعتاد” البالغ مليوني برميل.

هجمات الحوثيين تُجبر "شل" على تعليق عبور ناقلات النفط

أسباب الأزمة

تعود أزمة البحر الأحمر إلى الهجمات الحوثية على السفن التجارية. وقد أسفر عدد من هذه الهجمات عن إصابة أو تدمير سفن، مما أدى إلى تزايد مخاوف الشركات من سلامة سفنها في المنطقة.

بينما كانت آخر هذه الهجمات في 25 يناير 2024. عندما أطلق الحوثيون طائرة مسيرة على ناقلة نفط إماراتية في مضيق باب المندب.

تداعيات الأزمة

تتسبب أزمة البحر الأحمر في عدد من التداعيات السلبية على الأسواق العالمية، منها:

ارتفاع أسعار النفط: أدى تزايد الطلب على ناقلات النفط التي تبحر حول رأس الرجاء الصالح إلى ارتفاع أسعار النفط. بينما بلغ سعر برميل النفط الخام برنت في 30 يناير 2024 نحو 100 دولار أمريكي.
زيادة التكاليف اللوجستية: تؤدي الرحلات الأطول التي تبحرها ناقلات النفط حول رأس الرجاء الصالح إلى زيادة التكاليف. اللوجستية على الشركات، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
ضغوط على الاقتصاد العالمي: بينما تساهم أزمة البحر الأحمر في زيادة التضخم وضغوط الأسعار على الاقتصاد العالمي. مما قد يؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي.

جهود دبلوماسية

في حين تبذل الأمم المتحدة جهودًا دبلوماسية لوقف الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر. كما عقدت الأمم المتحدة اجتماعًا في 27 يناير 2024 مع ممثلين عن الحكومة اليمنية والحوثيين، إلا أن الاجتماع لم يسفر عن أي نتائج ملموسة.

توقعات مستقبلية

بينما من المتوقع أن تستمر أزمة البحر الأحمر في التأثير على حركة التجارة العالمية حتى يتم التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. وفي حال استمرار الهجمات الحوثية، فمن المتوقع أن يرتفع أسعار النفط بشكل أكبر. مما قد يؤدي إلى زيادة التضخم وضغوط الأسعار على الاقتصاد العالمي.

 

 

مقالات ذات صلة:

فيتش تتوقع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية بسبب اضطراب حركة الشحن في البحر الأحمر

الرابط المختصر :