منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تراجع حاد في إطلاق صناديق التحوط العالمية

شهد عام 2024 تراجعًا حادًا في عدد صناديق التحوط الجديدة التي تم إطلاقها؛ حيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ 24 عامًا، وفقًا لأحدث تقرير لشركة الأبحاث المتخصصة في صناديق التحوط “Preqin”.

أسباب تراجع صناديق التحوط العالمية

أرجع التقرير أسباب هذا التراجع إلى الصعوبات التي تواجه مديري صناديق التحوط في حشد الأموال والاستثمار في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة. فبعد أن شهد عام 2017 ذروة في إطلاق الصناديق الجديدة بـ 697 صندوقًا، تراجع هذا العدد بشكل ملحوظ في عام 2024 ليصل إلى 123 صندوقًا فقط، وهو أقل رقم منذ عام 2000.

تراجع حاد في إطلاق صناديق التحوط العالمية
تراجع حاد في إطلاق صناديق التحوط العالمية

تركيز على الأسهم

رغم هذا التراجع العام، أشار التقرير إلى أن معظم الصناديق الجديدة التي تم إطلاقها هذا العام تركز على تداول الأسهم. ويعكس هذا التركيز رغبة المستثمرين في الاستفادة من فرص النمو المتاحة في أسواق الأسهم العالمية.

نمو الأصول المدارة

وعلى الرغم من تراجع عدد الصناديق الجديدة، فإن إجمالي الأصول المدارة في صناديق التحوط سجل نموًا ملحوظًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024؛ حيث ارتفعت بنسبة 7.7% لتصل إلى 4.88 تريليون دولار. ويعزى هذا النمو إلى صافي الاشتراكات الجديدة التي بلغت 25.5 مليار دولار في الربع الثالث من العام.

أداء قوي لصناديق التحوط

حققت صناديق التحوط عوائد قوية خلال الفترة نفسها؛ حيث بلغ متوسط العائد 10.1%، ووصل إلى 13.7% على أساس سنوي. وقد ساهمت صناديق الاستثمار المتخصصة وصناديق الأسهم بشكل كبير في هذا الأداء القوي. حيث استحوذت على نسبة كبيرة من إجمالي الأصول المدارة.

يشير هذا التقرير إلى أن صناعة صناديق التحوط تمر بمرحلة تحول. حيث تركز على جودة الاستثمارات وتنويع المحافظ الاستثمارية. ومن المتوقع أن تستمر صناديق التحوط في جذب اهتمام المستثمرين، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية.

ورغم التراجع الحاد في عدد الصناديق الجديدة، فإن صناعة صناديق التحوط لا تزال تتمتع بمرونة وقدرة على التكيف مع التغيرات في بيئة الاستثمار. ومن المتوقع أن تشهد الصناعة مزيدًا من التطور والنمو في السنوات المقبلة.

الرابط المختصر :