تراجع الأسهم الآسيوية لليوم الثالث وسط مخاوف اقتصادية
شهدت الأسهم الآسيوية تراجعًا لليوم الثالث على التوالي. مع تلاشي الزخم الإيجابي الذي خلّفته اتفاقات التجارة الأخيرة.
ويتزامن هذا الانخفاض مع استمرار المستثمرين في توخي الحذر؛ ترقبًا لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية المهمة وإعلانات أرباح الشركات الكبرى.
تراجع الأسهم الآسيوية
وانخفض مؤشر “إم إس سي آي” لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.9%. متأثرًا بشكل خاص بأداء الأسهم في هونغ كونغ التي قادت التراجعات. وفي المقابل استقر الدولار اليوم بعد أن سجل أكبر ارتفاع له منذ شهر مايو في الجلسة السابقة. حسب صحيفة “الاقتصادية”.
وفي اليابان سار مزاد السندات الحكومية لأجل عامين بسلاسة، مسجلًا أقوى طلب منذ أكتوبر الماضي. ويرجع هذا الإقبال إلى جاذبية العوائد التي اقتربت من أعلى مستوياتها منذ عام 2008. ما يعكس اهتمام المستثمرين بالأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين.
تلاشي التفاؤل التجاري
وفي سياق متصل يتلاشى التفاؤل الناتج عن اتفاقات الرسوم الجمركية الأخيرة. إذ يحوّل المستثمرون تركيزهم الآن إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأساسية. بدءًا من تقارير الوظائف والتضخم وصولًا إلى بيانات النشاط الاقتصادي العام.
بالإضافة إلى ذلك قال نك تويديل؛ كبير المحللين في “إيه تي إف إكس غلوبال ماركتس”: “ينتقل التركيز هذا الأسبوع بالكامل إلى البيانات الأمريكية. وإلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي بدرجة أقل”.
كما أضاف: “الآن بعد أن أصبحت الصورة أوضح بشأن الرسوم الجمركية. قد نشهد تعديلات، على الأرجح نحو الهبوط، بينما يحلل المحللون ما يعنيه تنفيذ الاتفاقات بالنسبة لمختلف الأطراف.”
وتتركز الأنظار بشكل خاص على قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي. إذ يتوقع أن يبقي المسؤولون على أسعار الفائدة دون تغيير. ويلي ذلك صدور نتائج أرباح أربع من شركات التكنولوجيا العملاقة. والتي ستوفر رؤى مهمة حول صحة الاقتصاد الأمريكي وقطاع التكنولوجيا.
أوروبا تدافع عن الاتفاق التجاري
وعلى الصعيد الأوروبي دافعت العواصم الأوروبية عن الاتفاق التجاري المبرم مع الرئيس دونالد ترامب. على الرغم من التحذيرات الصادرة عن مسؤولين في قطاع الصناعة الألماني. والذين أشاروا إلى أن الاتفاق يترك صناعة السيارات مكشوفة، ويجعل الشركات الأوروبية أقل قدرة على المنافسة.
وفي ظل هذه الانتقادات انخفضت الأسهم الأوروبية أمس. بينما بقي اليورو دون تغيير يذكر اليوم الثلاثاء بعد أن سجل أكبر تراجع له منذ أكثر من شهرين في الجلسة السابقة.
محادثات أمريكية صينية
وفي تطور آخر أنهى المسؤولون الأمريكيون والصينيون اليوم الأول من محادثات تستمر يومين في ستوكهولم. تهدف إلى تمديد هدنة الرسوم الجمركية إلى ما بعد منتصف أغسطس. والتوصل إلى سبل للحفاظ على العلاقات التجارية مع ضمان الأمن الاقتصادي.
كما علق ديلين وو؛ إستراتيجي الأبحاث في مجموعة “بيبرستون”. قائلًا: “أصبحت ردود فعل السوق على الاتفاقات التجارية أكثر عقلانية، لا سيما وسط التقلبات الأخيرة في توقعات خفض الفائدة”.
ومن المقرر أن يجتمع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وزملاؤه في غرفة اجتماعات البنك المركزي لمدة يومين بدءًا من اليوم الثلاثاء. لمناقشة أسعار الفائدة في ظل ضغوط سياسية شديدة، وتغيرات في سياسات التجارة، وتقاطعات اقتصادية معقدة.

التعليقات مغلقة.