تاريخ المسجد الحرام والنبوي.. معرض عمارة الحرمين ذاكرة تاريخية عبر العصور
يعد معرض عمارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة أحد أبرز المعالم الثقافية والحضارية التي توثق تاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يضمه من مقتنيات أصلية ونادرة، ونماذج معمارية، وصور ووثائق تاريخية تستعرض مراحل تطور العمارة والتوسعة والعناية بالحرمين الشريفين عبر العصور.
تاريخ المسجد الحرام والنبوي في معرض عمارة الحرمين
كما يقع المعرض في حي أم الجود على مساحة تقدّر بـ1200 متر مربع، وروعي في تصميمه التناسق مع الطراز المعماري المميز للمسجد الحرام، بما يمنح الزائر تجربة تجمع البعد التاريخي والمعرفي والبصري.
كما يأخذه في رحلة تبدأ من المراحل المبكرة لعمارة الحرمين وتمتد إلى العهد السعودي الذي شهد توسعات ومشروعات تطويرية غير مسبوقة.
وشهد المعرض أعمال تطوير شاملة أسهمت في تحديث بنيته الفنية وإعادة إخراج القطع المتحفية والتاريخية بأسلوب حديث.
علاوة على تطوير أنظمة الإضاءة بما يبرز تفاصيل المقتنيات ويعزز التجربة البصرية للزوار.

كما يضم المعرض قاعات تعرض مجسمات للحرمين، ومخطوطات، ونقوشًا، وأبوابًا وعناصر معمارية. وأجزاء من كسوة الكعبة، وأعمدة رخامية، ومقتنيات مرتبطة بتاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي.
مجموعة واسعة من المقتنيات
وتبرز بين مقتنياته لوحة ذهبية تاريخية كانت تتصدر باب الكعبة المشرفة، ويعود تاريخها إلى عام 1119هـ. ويحتفظ بقاعدة خشبية كانت تستخدم لوقوف أحد العسكريين لتنظيم حركة الطائفين قرب الحجر الأسود، في شاهد على تطور منظومة إدارة الحشود والخدمات في المسجد الحرام.
في حين يضم المعرض ساعة تاريخية يرجح أن تعود إلى عام 1277هـ، ارتبطت بتاريخ المسجد النبوي وتنظيم أوقات الصلاة والعبادات.
فضلًا عن مجموعة واسعة من المقتنيات التي تعكس تطور الجوانب العمرانية والفنية والخدمية في الحرمين الشريفين.
كما يستهدف المعرض نقل هذا الإرث الحضاري إلى الأجيال والمجتمع الإسلامي والعالمي، وإثراء معرفة الزوار بتاريخ الحرمين الشريفين، من خلال محتوى متحفي يجمع المقتنيات الأصيلة والتوثيق التاريخي وأساليب العرض الحديثة.
ويعمل في المعرض عدد من الكوادر الوطنية المؤهلة لتقديم الخدمات المعرفية والإرشادية للزوار. فيما تتيح الهيئة حجز مواعيد الزيارة عبر بوابة الزيارات الإلكترونية.
المسجد الحرام
يقع المسجد الحرام في قلب مكة المكرمة؛ حيث تتوسطه الكعبة المشرفة. التي تمثل قبلة المسلمين وأول بيت تم تشييده لعبادة الله -عز وجل-.
كما يتميز المسجد بمكانته الروحية الفريدة؛ إذ يتضاعف فيه ثواب الصلاة إلى مئة ألف صلاة مقارنة بكل مساجد الأرض الأخرى. ومن هنا تنطلق شعائر الحج والعمرة، التي تجمع المسلمين من مختلف أرجاء العالم، وهم متساوون أمام جلال الله -عز وجل- ساعين إلى طاعته وطلب رضاه، في مشهد مهيب يعكس الوحدة الإيمانية والتجرد لله.
مكة المكرمة
وتعد مكة المكرمة مدينة متكاملة الخدمات بأبعاد عصرية. مع الحفاظ على الهوية الدينية والتراثية التي تميزها؛ بهدف استقبال الأعداد المتزايدة من زوار بيت الله الحرام بمرونة وراحة.
كما تعد أعظم مدينة مقدسة لدى المسلمين؛ إذ تحتضن المسجد الحرام والكعبة المشرفة. التي يتوجه إليها المسلمون في صلواتهم.
بينما تقع المدينة غرب المملكة العربية السعودية؛ فهي تبعد نحو 400 كيلو متر جنوب غرب المدينة المنورة. وحوالي 75 كيلو مترًا غرب مدينة الطائف.
كما تفصلها مسافة 72 كيلو مترًا عن مدينة جدة وساحل البحر الأحمر. ويعد ميناء جدة الإسلامي الأقرب إليها.

