منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

النوموفوبيا.. حين يتحول الهاتف إلى مصدر قلق دائم

أصبح الهاتف الذكي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، بعدما تجاوز دوره التقليدي كوسيلة اتصال ليشمل العمل والتسوق والتنظيم والتواصل الاجتماعي المستمر.

كما يرى متخصصون أن الاعتماد المفرط على الهواتف المحمولة قد يتحول تدريجيًا إلى نمط من الإدمان السلوكي المرتبط بالقلق والتوتر النفسي المستمر.

وفي السياق ذاته، يصف مصطلح “النوموفوبيا” الخوف من البقاء دون هاتف ذكي أو فقدان القدرة على الاتصال بشبكات الهاتف المحمول والإنترنت.

كذلك يشمل هذا الخوف القلق الناتج عن نسيان الهاتف. أو نفاد البطارية، أو التعرض لانقطاع مفاجئ بخدمات الاتصال والبيانات الرقمية.

أعراض متزايدة

من ناحية أخرى، ترتبط النوموفوبيا بمجموعة من الأعراض النفسية والسلوكية التي تظهر نتيجة التعلق المفرط بالأجهزة الرقمية والاتصال المستمر بالإنترنت.

كما تتضمن الأعراض عدم القدرة على إيقاف تشغيل الهاتف. أو التحقق المتكرر من الرسائل والمكالمات والتنبيهات بصورة شبه دائمة ومتواصلة.

وفي الإطار نفسه، يلجأ بعض الأشخاص إلى شحن الهاتف باستمرار حتى عندما تكون البطارية ممتلئة جزئيًا خوفًا من انقطاع الاتصال المفاجئ.

كذلك يصطحب كثيرون هواتفهم إلى جميع الأماكن دون استثناء. بما في ذلك أثناء تناول الطعام أو حتى داخل أماكن الراحة الخاصة.

ومن جهة أخرى، قد يؤدي الخوف من فقدان الاتصال بشبكة الإنترنت أو بيانات الهاتف المحمول. إلى شعور متزايد بالتوتر والانزعاج النفسي.

شركة أوبن سيجنال

آثار نفسية

في السياق ذاته، يؤكد خبراء أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية قد يزيد مستويات التشتت ويؤثر سلبًا على التركيز والإنتاجية اليومية للمستخدمين.

كما قد تسهم هذه الأنماط السلوكية في تفاقم بعض مشكلات الصحة النفسية الموجودة مسبقًا. خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للقلق والتوتر.

وفي الحالات الأكثر حدة، قد تظهر أعراض جسدية تشمل تسارع ضربات القلب. وزيادة التعرق، والارتعاش، والشعور بالدوار أو الضعف المفاجئ.

كذلك يمكن أن تتطور هذه الأعراض لدى بعض الأشخاص إلى نوبات هلع مرتبطة بالخوف من فقدان الهاتف أو عدم القدرة على طلب المساعدة.

دراسة بريطانية

من ناحية أخرى، ظهر مصطلح النوموفوبيا للمرة الأولى خلال دراسة بريطانية أُجريت عام 2008 بتكليف من مكتب البريد البريطاني حول استخدام الهواتف المحمولة.

كما شملت الدراسة أكثر من 2100 شخص بالغ. وأظهرت النتائج أن 53% من المشاركين يعانون من القلق المرتبط بفقدان الهاتف أو انقطاع التغطية.

وفي الإطار نفسه، كشفت الدراسة أن كثيرًا من المشاركين لا يطفئون هواتفهم مطلقًا. حتى أثناء النوم أو خلال الأوقات غير الضرورية للاستخدام.

كذلك أوضح نحو 55% من المشاركين أنهم يتركون الهواتف قيد التشغيل للبقاء على تواصل دائم مع العائلة والأصدقاء على مدار اليوم.

وفي ختام الدراسة، أظهرت النتائج أن نسبة كبيرة من المستخدمين تقاطع أنشطتها اليومية. للرد على المكالمات أو الرسائل خوفًا من تفويت أمر مهم.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.