المملكة وأفريقيا.. جهود سعودية لتعزيز الاستثمار في القارة السمراء
بخطوات متسارعة بادرت المملكة العربية السعودية بإطلاق المؤتمر الاقتصادي “السعودي العربي الأفريقي”، الذي شكل منصة لدعم القارة الأفريقية، وبحث فرص الاستثمار غير المستغلة، والتي يعد نموها حجر أساس لتحقيق نمو الاقتصاد العالمي.
يعجبك.. صفقة تاريخية منتظرة.. السعودية وباكستان تقتربان من بدء مشروع ريكو ديك
حضر المؤتمر. عدد كبير من المسؤولين المحليين والدوليين وقادة المال والأعمال من القطاعين العام والخاص. والاتحادات التجارية والمنظمات الدولية. ليؤكد تبني كافة المؤسسات الاقتصادية لرؤية المملكة 2030، بضرورة الوصول إلى اقتصاد مزدهر عبر توفير بيئة عمل داعمة.
المملكة تستثمر ملياري ريال في مشاريع تنموية بأفريقيا
كشف محمد الجدعان، وزير المالية بالمملكة العربية السعودية، عن ضخ مبالغ تقدر بملياري ريال سعودي نحو 533 مليون دولار. وذلك بغرض تنفيذ عدد من المشروعات التنموية في الدول الأفريقية.
وأكد “الجدعان” على أن صندوق الاستثمار العامة سيعلن خلال الفترة القليلة القادمة عن مشروعات عملاقة بالقارة السمراء.
وأشار وزير المالية، إلى الدور المحوري الذى يؤديه “الصندوق السعودي للتنمية”. وذلك من خلال شراكه مع دول القارة الأفريقية في تمويل مشروعات البنية التحتية الأساسية كـ “الطرق والسدود والمستشفيات والمدارس”. بالإضافة إلى تقديم الدعم لأكثر من 400 مشروع بالقارة السمراء.
مواجهة تحديات الديون الأفريقية
وخلال كلمته، طالب “الجدعان”، بمواجهة تحديات الديون الأفريقية من خلال مبادرتي تعليق مدفوعات خدمات الدين. بالإضافة إلى انضمام الاتحاد الأفريقي إلى العضوية الدائمة بمجموعة العشرين. وذلك من خلال استحداث مقعد إضافي لأفريقيا في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.
وأكد وزير المالية، أن الشراكة مع الدول الأفريقية ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة. في حين تهدف إلى التوسع في عدد من المجالات كـ “قطاعات الطاقة، والتعدين، والزراعة”.
مشروعات ستغير قواعد اللعبة
بدوره، أكد المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، في ثاني جلسات المؤتمر الاقتصادي “السعودي العربي الأفريقي” تحت عنوان “الاستثمار في المستقبل”. على ضرورة تقليل المعوقات التي تمنع الاستثمارات المستدامة في أفريقيا.
وأوضح أن المملكة تسعى إلى الاستثمار بمشروعات مستدامة على المدى البعيد بالقارة الأفريقية. مؤكدًا أن القارة السمراء تمتلك ثروات طبيعية سواء كانت معدنية أو الغذاء، أو غيرهما من القطاعات الأخرى.
وقال “الفالح”، إن الصندوق السيادي السعودي ينوى زيادة استثماراته في القارة السمراء. مؤكدًا أنه سيتم الإعلان عن مشروعات عملاقة ستغير “قواعد اللعبة”، على حد تعبيره.
وأشار وزير الاستثمار السعودي، إلى حجم استثمارات المملكة التي ضخت في أفريقيا، وقدرت بـ 75 مليار دولار. مضيفًا أن الزراعة تعد أكبر القطاعات استثماراً من الشركات الخاصة السعودية.
توفير طاقة نظيفة ومستدامة مهم لأفريقيا
من جانبه، قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، إن الحصول على طاقة نظيفة ومستدامة أمر في غاية الأهمية للقارة الأفريقية. مؤكدًا أن المملكة تركز على الجهود والأفعال أكثر من الكلام، وسوف تستمر في دعم الدول الأفريقية من خلال ضخ مزيد من الاستثمارات.
وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن المملكة أطلقت مبادرة “الشرق الأوسط الأخضر” في عام 2021. في خطوة تؤكد التزامها بقيادة الجهود العالمية في مجال الاستدامة، والمبادرة هي مسعى إقليمي تقوده البلاد للتخفيف من تأثيرات تغير المناخ على المنطقة، والعمل المشترك لتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي.
توقيع 5 مذكرات تفاهم في مجال الطاقة
ووقع وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، خمس مذكرات تفاهم بين السعودية وعدد من الدول الأفريقية هي: “إثيوبيا، والسنغال، وتشاد، ونيجيريا، ورواندا”. حيث شملت هذه المذكرات التعاون في مختلف مجالات الطاقة.
كما وقعت المملكة العربية السعودية مذكرة تفاهم مذكرة تفاهم مع رواندا، والتي تهدف إلى العمل على تنفيذ مبادرات برنامج استدامة الطلب على البترول. وكذلك رفع الكفاءة الاقتصادية والبيئية للغاز والبترول، والتركيز على الابتكار وصداقة البيئة. بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين الصناعتين البترولية والبتروكيميائية، وتنمية الطلب على الموارد الهيدروكربونية.
المملكة مركز لاستيراد المنتجات الغذائية
في السياق ذاته، قال المهندس عبدالرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، إن المملكة لديها ثروات وطنية كبيرة. ولكن تواجه شحًا في وفرة المياه. لذلك سيتم التركيز على سواحل البحر الأحمر؛ لتحقيق الأمن الغذائي المستدام والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وأكد “الفضلي”، خلال كلمته بالمؤتمر الاقتصادي السعودي العربي الأفريقي، بجلسة تحت عنوان “تعزيز التعاون لحماية الأمن الغذائي الإقليمي والعالمي”. أن المملكة تستهدف زيادة منتجاتها سواءً من الدواجن والأسماك واللحوم، ويوجد مناطق لديها ميزات نسبية لتحقيق هذا التوجه.
وأردف: “هناك مجالاً كبيراً لبناء تحالفات عالمية لتصبح المملكة مركزاً لاستيراد المنتجات الغذائية، تعالج في البلاد. ومن ثم يعاد تصديرها لمختلف بلدان العالم”.
وانطلقت، أعمال المؤتمر الاقتصادي “السعودي العربي الأفريقي”، في مدينة الرياض، بحضور عدد من المسؤولين في المملكة والدول العربية والأفريقية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الشراكة. من خلال تحقيق عدد من الجوانب الاقتصادية والاستثمارية. بينما تترقب أعماله اتفاقيات واستثمارات متنوعة في مجالات مهمة مثل تحقيق الأمن الغذائي. وكذلك تعزيز الشراكات الزراعية والصناعية والتعدينية والتجارية. بالإضافة إلى تعزيز التجارة البيئية بين المملكة والقارة الأفريقية وإيجاد منصة للمصدرين والمستوردين من الجانبين.
مقالات ذات صلة:
المؤتمر الاقتصادي السعودي العربي الأفريقي يطلق استثمارات بـ 50 مليار دولار
الأكبر عالميًا بنحو 1.2 مليار مستهلك و49 دولة..اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية تدخل حيز التنفيذ
التعليقات مغلقة.