منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الصين تحافظ على نفوذها في السوق الأمريكية بصادرات شهرية 38 مليار دولار

نجحت الصين في الحفاظ على مكانتها كمصدر أساسي للسوق الأمريكية. على الرغم من استمرار واشنطن في فرض رسوم جمركية على العديد من السلع الصينية.

ويظهر هذا بشكل خاص في فئات السلع ذات التكلفة المنخفضة والمتوسطة. والتي تعتمد على سلاسل إمداد واسعة النطاق في الإنتاج والتوزيع، حسب صحيفة الإقتصادية.

وشهدت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة ارتفاع ملحوظ بنسبة 32.4% في شهر يونيو. ويأتي هذا التعافي في التجارة بين البلدين بعد المحادثات رفيعة المستوى التي جرت الشهر الماضي.

وقد أعلنت الإدارة العامة للجمارك الصينية أن قيمة الصادرات من الصين إلى الولايات المتحدة بلغت 38.2 مليار دولار في يونيو. مقارنة بـ 28.2 مليار دولار في مايو الماضي. كما بلغت القيمة الإجمالية للصادرات في أبريل 33 مليار دولار.

محرك اقتصادي في النصف الأول من عام 2025

وشكلت الصادرات القوية محرك حيوي للاقتصاد الصيني خلال النصف الأول من عام 2025. إذ دعمت هذه الصادرات الشركات الصينية في ظل ضعف الطلب المحلي. ورغم هذا يتوقع المحللين والخبراء الإقتصاديين أنه قد يتلاشى هذا الدعم في النصف الثاني من العام إذا تصاعدت التوترات التجارية العالمية.

أبرز الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة

وتتصدر الإلكترونيات وأجهزة الاتصال قائمة أبرز الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، مما يؤكد استمرار التبادل التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم على الرغم من التوترات الجيوسياسية والقيود التجارية المتبادلة.

ووفقًا لبيانات رسمية حديثة تجاوزت قيمة الصادرات الصينية إلى السوق الأمريكية 575 مليار دولار سنويًا، لتشمل بذلك مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية والتقنية والصناعية.

بالإضافة إلى ذلك تحتل الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب ومعدات الاتصالات المرتبة الأولى في قائمة هذه الصادرات. تليها الملابس الجاهزة والأحذية.

كما تُعد الألعاب والسلع الترفيهية رافدًا مهمًا لصناعة التصدير في الصين.

علاوة على ذلك، تشمل الصادرات منتجات الأثاث والمفروشات المنزلية، والأجهزة الكهربائية بمختلف أنواعها، بالإضافة إلى المكونات الصناعية والأدوات اليدوية.

و تعكس هذه البيانات هيمنة الصين على قطاعات التصنيع الاستهلاكي. وقدرتها على تلبية الطلب الأمريكي على السلع اليومية بأسعار تنافسية. على الرغم من التوترات التي شهدتها العلاقات التجارية في السنوات الأخيرة.

الانتعاش التجاري

كما توضح البيانات تسارع نمو الصادرات الصينية للمرة الأولى منذ شهر مارس، مدفوعًا بانخفاض الرسوم الجمركية الأمريكية وارتفاع الطلب في الأسواق الخارجية الرئيسية.

وارتفعت الصادرات بنسبة 5.8% في يونيو مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 325 مليار دولار، متجاوزة بذلك توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته “بلومبرغ” والتي بلغت 5%.

وشهدت الواردات ارتفاعًا بنسبة 1.1%، مسجلة أول نمو لها منذ فبراير، مما أسفر عن فائض تجاري بلغ 115 مليار دولار الشهر الماضي، وفقًا لبيانات الإدارة العامة للجمارك الصادرة.

من جانبه أكد وانغ لينغجون، نائب رئيس وكالة الجمارك، في مؤتمر صحفي أن التجارة الصينية تجاوزت الضغوط وتقدمت في النصف الأول من العام. وأضاف: “لكن علينا أيضًا أن ندرك أن الأحادية في ازدياد على الصعيد العالمي، وأن البيئة الخارجية تزداد تعقيدًا وغموضًا”.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.