منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“الشعار” لـ”الاقتصاد اليوم”: عجز موازنة الولايات المتحدة يصدمها بـ”سقف الدين العام”

قال الدكتور نضال الشعار الخبير الاقتصادي وكبير الاقتصاديين في شركة “ACYّ” إن موضوع عجز موازنة الولايات المتحدة يعد جديدًا وقديمًا في الوقت نفسه؛ فمنذ عام 1917 وبشكل سنوي هناك عجز في موازنة الولايات المتحدة باستثناء بعض السنوات القليلة التي مرت دون عجز.

نتائج عجز موازنة الولايات المتحدة 

وأضاف “الشعار” في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن قضية العجز قصة طويلة مع أغلب الحكومات وليس الولايات المتحدة فقط والتي قد تكون أفضل من دول أخرى.

كما أوضح أن العجز له تأثيرات اقتصادية كبيرة؛ فخلال الفترة الماضية نشطت وتيرة رفع أسعار الفائدة في كثير من الاقتصادات العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة. وذلك بسبب التضخم الذي شهده العالم في السنوات الماضية.

وتابع الخبير الاقتصادي أن جراء هذه السياسة أصبحت تكلفة الاستدانة أكبر مما كانت عليه في الولايات المتحدة سابقًا، متوقعًا أن تضطر إلى إصدار سندات جديدة لتمويل تكلفة الدين التي ارتفعت بنسبة 1 %، مقارنة بالعام السابق.

وواصل الشعار أن الولايات المتحدة سترفع من معدل الفائدة لديها من جديد حتى تجعل هذه السندات جذابة للمستثمرين. كما أضاف أن هذه الخطة لها آثار سلبية أبرزها رفع معدل التضخم. وهذا ما سينتج عنه دخول الاقتصاد الأمريكي في دائرة مغلقة معها سيضطر الفيدرالي إلى رفع الفائدة من جديد لضبط التضخم.

وأكمل الخبير الاقتصادي أن هذه التكلفة الكبيرة سينتج عنها انخفاض معدل الاستثمار سواء على مستوى أو الحكومة أو حتى القطاع الخاص.

وذكر الشعار أن العجز في الموازنة الحكومية يغذي الدين العام الذي وصل حاليًا إلى 35 تريليون دولار. وهذا ما يتبعه تضخم الدين العام والذي يدوره يصطدم بقانون سقف الدين العام. وهذا بدوره سيربك الحكومة. كما سينتج عنه صراع بين الكونجرس والحكومة على رفع سقف الدين الذي سيصبح أمرًا ملحًا.

واختتم الشعار: “هذا العجز ورغم كبير حجمه؛ إلا أنه لن يشكل مشكلة للولايات المتحدة. خصوصًا في ظل هيمنة الدولار وقدرة الحكومة الأمريكية على تسويق سنداتها“.

كتب: مصطفى عبدالفتاح

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.