السعودية تختتم مشاركتها في “الإيكاو” بـ17 اتفاقية تعزز ريادتها الجوية
اختتمت المملكة العربية السعودية، ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني، اليوم الأحد، مشاركتها في أعمال الجمعية العمومية الثانية والأربعين لمنظمة الطيران المدني الدولي “الإيكاو” في مونتريال الكندية، بتوقيع 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجال النقل الجوي.
كما قدمت 31 ورقة عمل ومعلومة تناولت قضايا الابتكار والسلامة والاستدامة وتجربة المسافر. إلى جانب 40 لقاءً ثنائيًا لتعزيز التعاون الدولي في مجال الطيران المدني، وذلك وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
تجديد العضوية وتقدير عالمي
وخلال المشاركة، جدد المجلس التنفيذي لمنظمة “الإيكاو” عضوية المملكة للفترة 2026 – 2028 بعد حصولها على 175 صوتًا من أصل 184 دولة. محافظة على مقعدها منذ عام 1986. تأكيدًا على دورها القيادي في رسم السياسات الدولية لقطاع الطيران.
كما كرمت المنظمة رئيس البرنامج التعاوني لأمن الطيران في الشرق الأوسط محمد بن سعد الفوزان تقديرًا لإسهاماته في رفع قدرات دول الإقليم في أمن الطيران.
تبرع سعودي ودعم للدول النامية
كما أعلن صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، خلال افتتاح أعمال الجمعية، عن تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمبلغ مليون دولار دعمًا لبرنامج “عدم ترك أي دولة خلف الركب”. الهادف إلى مساعدة الدول النامية في تطبيق المعايير القياسية لسلامة وأمن الطيران المدني، وذلك ضمن توجه المملكة الداعم للتكامل الدولي والتنمية المستدامة.
رؤية 2030 والطيران المستدام
قدمت المملكة خلال الاجتماعات أوراق عمل ركزت على تطوير البنية التحتية للمطارات ومبادرات الاستدامة والبيئة والطيران منخفض الانبعاثات. في إطار رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي.
كما تضمنت الأوراق مقترحات حول تسهيلات النقل الجوي، والاستثمار في الوقود الحيوي والتقنيات النظيفة لتعزيز مستقبل الطيران المستدام.
حضور ثقافي ودبلوماسي مميز
وأقامت المملكة على هامش الاجتماعات حفل استقبال حضره أكثر من 450 شخصية من الوفود الدولية وممثلي قطاع الطيران. تخلله معرض تعريفي بالجهات المشاركة وفقرات من الفلكلور الشعبي السعودي.
إلى جانب عرض فيلم وثائقي يوثق مسيرة الطيران المدني السعودي وتطوره حتى أصبح يمتلك أحد أكبر الأساطيل في المنطقة.
بهذا الختام، تؤكد المملكة حضورها الفاعل في المنظمات الدولية. وتواصل ترسيخ مكانتها كمحور رئيسي في صناعة النقل الجوي العالمي عبر مبادراتها ومشاركاتها الاستراتيجية.