منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الرمال السوداء.. الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية

أحدث مصنع في مصر..وأبحاث مكثفة في السودان

 تتواجد رواسب الرمال السوداء في مصر بكميات اقتصادية كبيرة على سواحل البحر الأبيض المتوسط، وتنتشر بطول الساحل من أبي قير بالإسكندرية وحتى رفح بطول حوالي 400 كم.

مصنع الرمال السوداء.. الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية

الرمال السوداء

كما تتوافر في جنوب منطقة برنيس وبحيرة ناصر؛ لذا جاء افتتاح مصنع الرمال السوداء بمدينة البرلس التابعة بمحافظة كفر الشيخ، باستخدام تكنولوجيا التعدين المتطورة.

ويوجد بمصر 11 موقعًا غنيًا بالرمال السوداء؛ حيث يتم فصلها في أماكنها بأجهزة خاصة؛ لتحويلها إلى منتجات استراتيجية و41 صناعة مهمة، وفق بيانات الحكومة المصرية.

وتستخدم الرمال السوداء، في العديد من الصناعات الدقيقة؛ ما يفتح الآفاق لاستثمارات جديدة تدعم الاقتصاد الوطني والتنمية الشاملة.

أهمية مصنع الرمال السوداء

تحتوي الرمال السوداء، على نسبة عالية من المعادن الثقيلة، ذات الأهمية الاقتصادية.

وتدخل في صناعات استراتيجية مهمة، وسُمِّيَت بالسوداء لاحتوائها على نسبة عالية من معادن الحديد ذات اللون الأسود؛ كالإلمنيت والماجنتيت.

 

يقوم المصنع باستخلاص الركائز المعدنية الاقتصادية من الرمال السوداء، سواء من سطح الأرض، أو من المياه، وفصلها، وتسويق منتجاتها محليًا وعالميًا.

 

أُقيم المصنع على مساحة 80 فدانًا؛ حيث يضم مجمع الرمال السوداء في البرلس 6 مصانع لفصل المعادن من ركاز الرمال السوداء.

 

بدأت المرحلة الأولى للتعدين من كثبان البرلس الممتدة على الشريط الساحلي بطول 16 كم بإجمالي 3500 فدان؛ باستخدام الكراكة الهولندية “تحيا مصر”.

كنز ثمين

وتدخل مستخلصات الرمال السوداء في صناعة هياكل الطائرات، والصواريخ، والغواصات، ومركبات الفضاء، والأصباغ، والورق، والجلود، والدهان، والسيراميك، وسبائك المحركات.

علاوة على تركيبات الأسنان، والأسِرَّة المعدنية، والخرسانة التي تتحمل الحرارة العالية، والحديد الإسفنجي، وأحجار الجلخ والصنفرة، وفلاتر المياه، والهواتف الذكية، والسيارات الكهربائية.

 

وأوضح مجدي الطويل؛ رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للرمال السوداء، أن أهم المعادن المستخلصة من الرمال السوداء، تتمثل في الإلمنيت، والزيركون، والجارنت، والروتايل، والمونازيت، والماجنتايت، متوقعًا بلوغ الطاقة الإنتاجية السنوية لمصنع “الإلمنيت” 298 ألف طن، ومصنع “الزيركون” 25 ألف طن، و”الجارنت” 12 ألف طن، و “الروتايل” 11 ألف طن، و”المونازيت” 145 طنًا.

 

وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطي الجيولوجي من الرمال السوداء في مصر يبلغ 1.3 مليار متر3.

وتنتشر في رشيد بالبحيرة، ودمياط، وبلطيم في البرلس بكفر الشيخ، والعريش في شمال سيناء.

فيما يصل متوسط تركيز المعادن الثقيلة فيها إلى حوالي 65 %؛ ليعد بذلك أكبر احتياطي عالمي.

 

وتحتوي الرمال السوداء في مصر على 8 أنواع من المعادن الثقيلة تتراوح نسبتها في تكوين هذه الرمال ما بين 1- 8 %.

وتصل إلى أكثر من 80 % في منطقة البرلس بكفر الشيخ.

 

توجد الرمال السوداء في مناطق منتشرة على ساحل البحر الأبيض المتوسط؛ حيث يرتبط تواجدها بالمصبات الحالية والقديمة لنهر النيل، الذي حمل فتات صخور وجبال المنابع في إفريقيا حتى البحر الذي يلقي بها على الساحل.

وتتوزع في منطقة ساحل الدلتا وساحل شبه جزيرة سيناء؛ حيث تتوافر في 11 منطقة مابين إدكو ورفح.

الرمال السوداء في السودان

ينعم السودان بثروات معدنية هائلة ومتعددة، من حديد ونحاس وفضة ومايكا وتلك، ومنجنيز وكروم معه بلاتين، ورمال سوداء، وذهب، ورخام، وغيرها، إلا أنه لا يكاد يوجد لها أثر في الاقتصاد.

 

وتحتوي منطقة البحر الأحمر في شمال شرق السودان على النحاس والذهب وخام الحديد والفضة والزنك.

فضلاً عن الرمال السوداء والعقيق والجبس والملح والتلك.

 

وتشتمل صحراء بيوضة في شمال وسط السودان على رواسب الفسلسبار والذهب والحديد وسيليكات الألمونيوم والمنجنيز والرخام والمايكا.

ويستضيف جبل مرة البركاني الواقع في غرب السودان رواسب من المعادن الأساسية والعقيق وسيليكات الألمنيوم والملح والكبريت.

الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية

وفي عام 2019، أوفدت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية فريقًا جيولوجيًا مشتركًا من عدة إدارات إلى ولاية البحر الأحمر لإجراء دراسات شاملة للرمال السوداء على ساحل البحر الأحمر في (6) مربعات توطئة لطرحها للاستثمار العالمي.

 

وتعد هذه المامورية هي الثالثة من نوعها لاستغلال الرمال السوداء التي تدخل في عدد من الصناعات؛ مثل: الطائرات، والمركبات الفضائية، والصناعات التكنولوجية.

وترسبت هذه الرمال على ساحل البحر الأحمر بكميات مهولة؛ لذا تحتاج إلى دراسات تفصيلية لعرضها للاستثمار، وإضافة قيمة مضافة لها.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.