منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الدولار الأمريكي يهبط لأدنى مستوى منذ 3 سنوات

سجل الدولار الأمريكي انخفاضًا حادًا إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات، متأثرًا باضطرابات السياسة التجارية والاقتصاد الكلي الأمريكي.

وتزايدت التوقعات بخفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع المستثمرين لسحب رؤوس أموالهم من السوق الأمريكي سريعًا.

وشهدت الأسواق موجة من الابتعاد عن الدولار، رغم انتعاش طفيف بعد الضربة الإسرائيلية لإيران وعودة الإقبال على الملاذات الآمنة.

كما يتجه الدولار لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أكثر من شهر وسط ضغوط متزايدة من المستثمرين العالميين، حسب تقرير لوكالة “رويترز”.

موجة بيع للدولار

أكّد محللون دوليون أن الدولار الأمريكي يواجه عمليات بيع واسعة، بسبب تآكل الثقة في السياسة الاقتصادية الأمريكية بشكل لافت ومفاجئ.

وتحدث كيت جوكس، كبير محللي العملات في “سوسيتيه جنرال”، عن حالة “بيع متواصلة” ناتجة عن قرارات متقلبة من الإدارة الأمريكية.

وساهمت السياسات المتغيرة بشأن التجارة وأسعار الفائدة في ترسيخ اتجاه هبوطي طال أمده للعملة الأمريكية في الأسواق العالمية.

أداء الأصول العالمية الأسبوع الماضي - الدولار الأمريكي الخاسر الوحيد

تفوق العملات الإسكندنافية

حققت الكرونة السويدية قفزة بنسبة 15 في المئة، مسجلة أفضل أداء لها منذ خمسة عقود متجاوزة التوقعات الاقتصادية الحالية.

وسجلت الكرونة النرويجية أيضًا مكاسب بنسبة 13 في المئة، رغم استمرار تباطؤ النمو المحلي وتراجع أسعار الفائدة في الدولتين.

وتفوّقت العملات الإسكندنافية على الدولار مدعومة بثقة المستثمرين واستقرار السياسات النقدية في ظل تقلبات الأسواق الدولية.

صعود عملات الملاذ الآمن

ارتفعت عملات مثل اليورو والين الياباني والفرنك السويسري بنسبة تقترب من 10 في المئة منذ بداية العام الجاري.

وأدى صعود هذه العملات إلى انخفاض أسعار الواردات، لكنه وضع ضغوطًا على اقتصاداتها، مثل انكماش التضخم في سويسرا.

وسجّلت سويسرا معدل تضخم سلبي للمرة الأولى منذ أربع سنوات، نتيجة قوة الفرنك أمام الدولار وضعف الطلب المحلي.

تحول نحو آسيا

حققت العملات الآسيوية مكاسب ملحوظة مدفوعة بتدفق رؤوس الأموال نحو اقتصادات التصنيع الكبرى مثل تايوان وكوريا الجنوبية.

وارتفع الدولار التايواني بنسبة 10 في المئة خلال يومين، بينما زاد اليوون الكوري بنسبة 8 في المئة خلال نفس الفترة الزمنية.

وسجلت عملات أخرى مثل الدولار السنغافوري والرينغيت الماليزي والبات التايلاندي مكاسب تتراوح بين 6 و7 في المئة.

وظل اليوان الصيني محدود الارتفاع بنسبة 2 في المئة فقط، بفعل تدخلات مباشرة من البنك المركزي لكبح صعوده السريع.

آفاق اقتصادية غامضة

تعكس التحركات المتسارعة في أسواق العملات حالة قلق عالمي متزايدة تجاه مستقبل السياسة الاقتصادية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وأثرت هذه التحولات على معدلات التضخم والنمو عالميًا، ما يفرض ضغوطًا إضافية على البنوك المركزية في ضبط أدواتها النقدية.

وواجهت العملة الأمريكية تحديات جوهرية مرتبطة بمكانتها كعملة احتياطية عالمية، وسط اتجاه الأسواق لتقليل الاعتماد عليها.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.