منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

التحول الرقمي ضرورة حتمية لمواجهة التحدّيات

شهد ملتقى التدريب في ظل التحول الرقمي” -الذي افتتح مؤخرًا بغرفة الشرقية، برعاية كريمة من  صاحب السمو الملكي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، وتنظيم غرفة الشرقية ممثلة بمركز التدريب، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين من داخل وخارج المملكة، وممثلي للعديد من الجهات الحكومية والأهلية والشركات الكبرى- عدة جلسات حوارية شارك فيها عدد من المسؤولين والخبراء المختصين بالتدريب لبحث واقع ومستقبل التدريب في ظل التحولات التقنية والرقمية التي يشهدها العالم.

رئيس غرفة الشرقية: نظام الشركات الجديد يعزز منظومة تمكين الأعمال

التحول الرقمي

وشهدت الجلسة الأولى التي أدارتها، عضوة مجلس إدارة الغرفة، نوف بنت عبد العزيز التركي.

وتحدث فيها كل من نائب الرئيس للموارد البشرية في شركة أرامكوا السعودية.

إلى جانب فيصل بن عبدالرحمن الحجي، ومدير إدارة حلول القوى العاملة المحلية في شركة سابك.

علاوة على الدكتور وجيه بن أسامة مغربيه، ومدير عام أكاديمية هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، عبد العزيز بن عبد الله باوزير.

ومدير عام إدارة المواهب بشركة معادن، صالح بن ناصر العنزي.

وتناولت محاورها وظائف المستقبل واتجاهات التدريب وفقًا للتقنيات الحديثة نحوها.

وأيضًا القياسات المتبعة لمعرفة العائد من الاستثمار في الموارد البشرية على المنشآت، ودور التدريب في بناء الجدارات القيادية وتمكين القياديين.

التحول الرقمي يحتاج لانتباه

وأكد المتحدثون على أن التحول الرقمي من الموضوعات التي تحتاج إلى انتباه عالٍ سواء على المستوى المهني أو الشخصي.

وإنه ليس خيارًا الآن في ظل ما يشهده العالم حاليًا من تطورات متسارعة، بل ضرورة على الأفراد والمؤسسات الانخراط في تنفيذ متطلباته والتعاطي مع احتياجاته.

وإنه ليس بعلم جديد بل هو بناء لمهارات جديدة تستطيع أن تتواكب مع منظومة التحول الرقمي التي أضحت سمة في مختلف القطاعات الإنتاجية، وأشاروا إلى ثمة فجوة ما بين الأجيال.

وتختلف رؤية الجيل السابق عن الجيل الحالي فيما يتعلق بالتحول الرقمي وهو ما يستدعي من مسؤولي التدريب وواضعي البرامج التدريبية العمل على تقديم برامج تدريبية تواكب أفكار ورؤية وسلوك الجيل الحالي.

وشددوا على أهمية أن تتجه العملية التدريبية إلى ما تتطلبه وظائف المستقبل ذات الارتباط بتطبيقات السحابية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وغيره من وظائف التقنيات الحديثة التي من المتوقع أن تسود خلال السنوات القادمة، وألا تتجه العملية التدريبية إلى جهة دون الأُخرى.

وأن تكون تكاملية شمولية تشمل أيضًا القيادات داخل المؤسسات، على أن تتسم بالتحفيز للقيادات وليس لقياس الأداء فقط.

وإنما لرفع الوعي لديهم، مشيرين إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم هو المسؤول عن تدقيق الإقرارات وتوجيه القيادات.

وثمة اتجاه عالمي بزيادة المعرفة الرقمية في البرامج التدريبية.

315 مليار دولار حجم الاستثمارات بتقنيات التعلم الحديث

ولفتوا إلى أن حجم الاستثمارات في تقنيات التعلم الحديثة بلغت مؤخرًا بحسب الدراسات إلى ما يُقارب الـ 315 مليار دولار عالميًا.

وإنها تزيد بشكل تراكمي بما نسبته 20% حتى عام 2026م.

 الجلسة الثانية:

أما الجلسة الثانية والتي حملت عنوان (منصّات التدريب في السوق السعودي) فقد بحث المشاركون فيها دور هذه المنصات في تلبية الاحتياجات التدريبية.

وأستعرضت أثرها على جودة العملية التدريبية والمتدربين، مع استعراض نماذج مختارة لمنصّات متخصصة في التدريب الالكتروني في السوق السعودي.

وتحدث خلال هذه الجلسة كل من مدير عام التدريب الالكتروني بمنصة اثرائي بمعهد الإدارة العامة الدكتور هاني بن افتخار التركستاني.

ومدير إدارة التحوّل الرقمي ـ المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني الدكتور عبدالملك بن عبدالرحمن الحماد.

ورئيس برنامج التدريب الإلكتروني (دروب) بصندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” شاهره بنت حسين آل زاهب، ومؤسس ومدير عام منصة (تدرب) الكويتية زيد بن محمد اللهيب.

وترأست الجلسة الباحثة ومستشار التعليم والتدريب أمل بنت محمد الكناني.

وأكد المشاركون على أنه في ظل التحوّل الرقمي يتأكد دور المنصّات في تقديم برامج تدريبية، قد تكون قصيرة وقد تكون طويلة ومتنوعة.

وإن هذه المنصّات تتكامل مع بعضها، حسب الجهة المشرفة عليها، لكنّها جميعًا تلبي الطلب على التدريب في السوق، وكانت خيارًا هامًا في هذا الشأن خلال فترة جائحة كورونا.

واستعرض المتحدثون ـ كل على حدة ـ الخدمات التدريبية التي تقدم من خلال منصّاتهم.

مؤكدين على أهمية الجودة في الخدمات المقدمة من قبل المنصات.

وشددوا على ضرورة إجراء عملية تقييم دائمة للخدمة، والتي منها مستوى الطلب، ورأي المتلقي لهذه الخدمة.

الجلسة الثالثة

وفي الجلسة الثالثة التي حملت عنوان: تجربة الاكاديميات التخصصية، تحدث مدير الخدمات المشتركة في المعهد التقني السعودي لخدمات البترول المهندس عبدالعزيز بن تركي العتيبي، بأن نجاح المعهد يقاس من نجاح الشركات التي نقدم لها الخدمات.

وأشار  إلى أن المعهد ومنذ العام 2010 وحتى العام 2020 شهد تخريج  10 آلاف متدرب.

وأكد أن المعهد منفتح مع جميع الانطباعات والآراء والتي من خلالها يستطيع تطير أدواته.

وأوضحت المؤسس ورئيس مجلس إدارة الاكاديمية السعودية لفنون الطهي “زادك” رانيه بنت يونس معلا خلال الجلسة التي أدارها المختص والمستشار في الموارد البشرية المهندس أحمد الزهراني، بان زادك تبحث عن طلاب بمواصفات معينة حتى تكون متأكدة من مخرجاتها.

وشددت على أن مجلس إدارة أكاديمية زادك حرص على تطبيق أفضل المعايير العالمية بمجال التدريب ، وهو ما جعلنا نتميز بمخرجات ناجحة داخل المملكة و خارجها من خلال تخريجنا مؤخرًا لعدد من الطلاب في سلطنة عمان .

بدوره قال مدير عام الاكاديمية السعودية للمياه المهندس فواز بن علي الغامدي إن نجاح الاكاديمية يختصر بنجاح 33 مبتكرًا استطاعوا تأسيس أعمالهم الخاصة والنجاح فيها.

وأشار إلى أن المبتكرين تم اختيارهم من بين 800 شخص وخضوا للتدريب المناسب ما أهلهم للنجاح بداية من تقديم منتج خاص بهم وانتهاء بالتسويق له.

وأبان نائب الرئيس التنفيذي لتطوير رأس المال البشري في الاكاديمية السعودية الرقمية عبدالله بن سعد الغامدي بأن الاكاديمية متواصلة بالاستثمار في الموارد البشرية.

ولفت إلى أنه تم مؤخرًا إطلاق برنامج “ريس” المعني بقبول المتقدمين في مجالات مختلفة ويعمل البرنامج على تطوير مهاراتهم من خلال مسارات وتخصصات متنوعة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.