البنك المركزي المصري يدرس تعويم الجنيه بعد مليارات صفقة رأس الحكمة
توقع تقرير لبحوث “إي إف جي – هيرميس” العالمية أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تعويم الجنيه، مستفيدًا من تدفقات الدولارات الناتجة عن صفقة “رأس الحكمة” الضخمة، والتي تقدر قيمتها بـ 35 مليار دولار.
قد يعجبك.. البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 62 مليار جنيه
ووفقًا للتقرير، من المتوقع أن يشهد الطلب على الدولار ارتفاعًا مؤقتًا بالتزامن مع تعويم الجنيه ليصل إلى مستوى 50 جنيهًا، قبل أن يستقر في نطاق 40-45 جنيهًا.
كما أوضح التقرير أن خفض قيمة الجنيه من شأنه أن يسد الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية. ويسهم في توحيد سعر الصرف، بالإضافة إلى الحفاظ على احتياطات أجنبية قوية.
وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي المصري سيتجه لتسوية بعض النقاط المتعلقة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي. مع صندوق النقد الدولي قبل تعويم الجنيه. وذلك لمواصلة الضغط على السوق الموازية. موضحًا على أن الاقتصاد المصري لا يزال بحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم. مشيرًا إلى أن سعر صرف 40-45 جنيهًا للدولار يعد مستوى مناسبًا لرفع سعر الفائدة.
البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة
وتوقع التقرير أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال العام الجاري، لتصل إلى 24%. وفي الوقت ذاته، رجح التقرير تراجع معدل التضخم ليتراوح بين 11% و 13% بنهاية عام 2024. مؤكدًا أن ذلك سيساعد البنك المركزي على البدء في خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
كما تأتي هذه التوقعات بعد توقيع مصر على أكبر صفقة استثمارية في تاريخها، والتي تعرف باسم “رأس الحكمة”. ووفقًا لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، فإن المشروع سيدر على مصر 35 مليار دولار خلال الفترة المقبلة.
وتعد صفقة “رأس الحكمة” دفعة قوية للاقتصاد المصري، حيث من المتوقع أن تساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز احتياطات النقد الأجنبي. كما يمثل تعويم الجنيه خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي في مصر. حيث من شأنه أن يساعد في تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
مقالات ذات صلة:
“فيتش”: مشروع رأس الحكمة يساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد المصري

التعليقات مغلقة.