منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

البنك المركزي الصيني يضخ 30 مليار دولار لدعم الاقتصاد

أعلن البنك المركزي الصيني، اليوم، عن ضخ مبلغ كبير من السيولة في النظام المصرفي؛ من خلال آلية إعادة الشراء العكسية. وذلك في إطار سياسته النقدية التيسيرية الهادفة إلى دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي.

وبلغ إجمالي المبلغ الذي تم ضخه 216.27 مليار يوان؛ أي ما يعادل 30.31 مليار دولار أمريكي، بفائدة قدرها 1.7% لأجل 7 أيام، بحسب وكالة أنباء الصين.

فهم آلية إعادة الشراء العكسية

تعد آلية إعادة الشراء العكسية أداة أساسية من أدوات البنوك المركزية حول العالم، بما في ذلك البنك المركزي الصيني؛ للتأثير في حجم السيولة المتاحة.

ومن خلال شراء الأصول المالية (السندات الحكومية عادة) من البنوك التجارية، مع اتفاق على إعادة بيعها في المستقبل، يتمكن البنك المركزي من زيادة حجم السيولة المتاحة للبنوك؛ ما يشجعها على زيادة الإقراض وتقديم التسهيلات الائتمانية.

أهداف البنك المركزي

تهدف هذه الخطوة التي اتخذها البنك المركزي الصيني إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية. منها: تعزيز النمو الاقتصادي عن طريق زيادة السيولة المتاحة؛ إذ يشجع البنك المركزي الشركات والأفراد على الاستثمار والإنفاق. ما يدفع عجلة النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.

بالإضافة إلى الحفاظ على استقرار الأسواق المالية، بينما تساهم السيولة الكافية بالنظام المصرفي في الحفاظ على استقرار الأسواق المالية وتقليل المخاطر المحتملة مثل: حدوث أزمات ائتمانية أو انكماش اقتصادي.

وفي ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة، مثل: التوترات التجارية وتقلبات أسعار السلع، فإن زيادة السيولة تعمل كوسادة أمان للاقتصاد الصيني. ما يساعده في مواجهة الصدمات الخارجية وتقليل آثارها السلبية. بينما من المتوقع أن يستفيد من هذه السياسة النقدية التيسيرية العديد من القطاعات الاقتصادية. مثل قطاع العقارات والصناعة والخدمات؛ ما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة.

التأثيرات المتوقعة في الاقتصاد الصيني

من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى مجموعة من الآثار الإيجابية في الاقتصاد الصيني. أبرزها: زيادة السيولة وانخفاض أسعار الفائدة على القروض. ما يشجع الشركات والأفراد على الاستثمار والتوسع في أعمالهم. كما يعكس هذا الإجراء ثقة البنك المركزي في الاقتصاد الصيني، وذلك يشجع المستثمرين المحليين والأجانب على زيادة استثماراتهم في الصين.

وتساعد السيولة الكافية الشركات في الوفاء بالتزاماتها المالية؛ ما يقلل من خطر الإفلاس ويساهم في استقرار النظام المالي. بينما تعزز هذه السياسة النقدية تحقيق الأهداف التنموية التي حددتها الحكومة الصينية. مثل: الحد من الفقر وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.