منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

البنك الإسلامي للتنمية.. البرامج وحجم التمويل

قال الدكتور محمد بن سليمان الجاسر؛ رئيس مجلس إدارة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية: إن قيمة التمويلات التي قدمها البنك الإسلامي للتنمية حتى الآن بلغت 162 مليار دولار، لأكثر من 11 ألف مشروع في 57 دولة أعضاء المجموعة، إضافة إلى المجتمعات المسلمة خارج المجموعة.

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية السنوية لعام 2022، التي أقيمت مؤخرًا في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية: “اعتبارًا من العام المقبل ستصل قيمة تمويلات البنك لدوله الأعضاء 5 مليارات دولار سنويًا.. مشيرًا إلى أن ديسمبر الماضي شهد ارتفاعًا كبيرًا في التمويلات بقيمة بلغت 1.6 مليار دولار”.

تحديات الجائحة والجيوسياسة

وحول إجراءات البنك والدول الأعضاء في مواجهة التحديات الناجمة عن الجائحة والأحداث الجيوسياسية الجارية، أكد «الجاسر» أن خطة البنك تتركز في عدد من المحاور وتتضمن استعادة الانتعاش ومكافحة الفقر، وإحداث النمو المتصالح مع البيئة، وتطوير البنية التحتية وتنمية العنصر البشري.

واستعرض تاريخ مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وتطورها والمؤسسات التابعة لها، ودورها التنموي في الدور الأعضاء البالغ عددها 157 دولة، مشيرًا إلى أن «الإسلامي للتنمية» يعمل بالتنسيق مع البنوك الوطنية في الدول الأعضاء ومؤسسات القطاع المدني والقطاع الخاص.

من جهتها، قالت الدكتورة هالة السعيد؛ وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية محافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، رئيس مجلس محافظي البنك: إن التمويلات التي حصلت عليها مصر من البنك تجاوزت 17 مليار دولار لحوالي 367 مشروعًا منها 303 مشاريع تم بالفعل الانتهاء منها بتكلفة إجمالية يزيد على 10.5 مليار دولار أمريكي، و64 جاري العمل بها.

وأشارت إلى أن استضافة مصر لاجتماعات هذا العام تأتي في ضوء كونها واحدة من الدول المؤسسة لمجموعة البنك (منذ عام 1974)، ومن أكبر المساهمين في رأس مال البنك.

و تعقد اجتماعات البنك الإسلامي تحت رعاية رئيس الجمهورية في مصر تحت عنوان «بعد التعافي من الجائحة: الصمود والاستدامة». وتبحث الاجتماعات قضايا التنمية والمسائل المؤسسية.

وشهدت الاجتماعات لأول مرة، انعقاد منتدى الأعمال الخاص، الذي يستعرض الفرص والتحديات التي تواجه قطاع الأعمال في الدول الأعضاء، بالإضافة إلى استعراض أدوات التمويل المتاحة، مثل خطوط التمويل، وتمويل وتنمية التجارة، وائتمان الصادرات والاستثمار.

اقرأ أيضًا: مبيعات السيارات الروسية تهبط 84% في شهر.. لهذا السبب

برامج البنك الإسلامي للتنمية

البنك الإسلامي للتنمية بنك تنموي متعدد الأطراف، يعمل على تحسين حياة أولئك الذين يخدمهم؛ من خلال تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلدان والمجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم، وإحداث التأثير على نطاق واسع.

ويتركّز عمل البنك على المجالات التالية..

  • العلوم والتكنولوجيا والابتكار

تُعدّ العلوم والتقنية والابتكار محركات استراتيجية مستمرة للنمو الاقتصادي. وبفضل الأدوات والبيئة الملائمة، يستطيع المبتكرون ومجتمعات الأعمال تسخير إمكانيات العلوم والتكنولوجيا والابتكار لتطوير حلول مبتكرة لقضايا التنمية التي تواجه مجتمعاتهم.

وأطلق البنك أول منصة الكترونية للعالم النامي هي Engage، التي تهدف إلى ربط الابتكارات بفُرَص السوق والتمويل.

ولضمان توفير مزيد من الفرص للمبتكرين، والشركات الناشئة، والمؤسسات للحصول على تمويلات مستمرة، أنشأ البنك الإسلامي للتنمية صندوق التحول بالتوازي مع Engage.

ويُعدّ الصندوق، الذي تبلغ تكلفته 500 مليون دولار أمريكي، أحد أكبر الصناديق من نوعها، ويركّز بشكل خاص على إيجاد حلول مبتكرة لتحديات التنمية العالمية.

  • البنية التحتية

تضطلع شبكة البنية التحتية المستدامة والمرنة بدور هام في ضمان استمرار النمو الاقتصادي للبلدان النامية.

ومن خلال الاستثمار في التنمية الحضرية والزراعية، وكذلك في متطلبات الطاقة والنقل التي تحتاج إليها هذه المناطق، يمكن للبنك الاستمرار في تمكين مشاريعه من الحفاظ على تأثيرها في إطار نموذج مستدام وتعزيزها.

البنك الإسلامي للتنمية

  • التعليم

التعليم هو المفتاح لإطلاق العنان لإمكانات الأجيال القادمة، وهذا هو السبب في تمويل البنك برامج المهارات والتدريب، والتعليم – ولا سيما بالنسبة للنساء والشباب في المناطق الريفية – التي توفر فرص الوصول إلى أسواق العمل وتحسن أسلوب حياتهم.

وتهدف برامج المنح الدراسية في البنك الإسلامي للتنمية إلى تعزيز التميز في العلوم داخل البلدان الأعضاء، وفي المجتمعات الإسلامية في البلدان غير الأعضاء.

وحتى الآن، قدم البنك دعمًا لأكثر من 13000 طالب، بتمويلات بلغت 133.7 مليون دولار أمريكي، وعاد 90٪ من الخريجين إلى بلدانهم الأصلية للانضمام لمؤسساتها المحلية.

  • الصحة

يُعدّ قطاع الصحة، بوصفه حجر الزاوية للتنمية البشرية، مجالًا ذا أولوية للبنك الإسلامي للتنمية.

ويركّز البنك على الوقاية من الأمراض المعدية وغير المعدية والسيطرة عليها، وتوفير خدمات الرعاية الصحية الجيدة، وإزالة الحواجز المالية للوصول إلى الموارد المتاحة.

  • الإغاثة الإنسانية

يؤمن القائمون على البنك الإسلامي للتنمية بأن لديهم دورًا حاسمًا في تقديم الإغاثة الإنسانية في سائر أنحاء العالم.

وتضم البلدان الأعضاء 26 من أفقر بلدان العالم، وهي عرضة بشكل خاص للكوارث الطبيعية وتأثير التغير المناخي.

ومن خلال الاستثمار في هذه البلدان، ومشاريع التمويل، يهدف البنك إلى تحسين نوعية الحياة لأولئك الذين يعيشون هناك.

  • النساء والفتيات

من الأهمية بمكان الاستفادة وإطلاق إمكانات الجميع؛ من خلال محاربة الفقر ودفع التنمية. ولهذا السبب، فإننا ملتزمون بدعم النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

ويضطلع البنك بذلك؛ من خلال توفير التمويلات وفرص التعليم والالتحاق بالمدارس والبرامج الصحية، بما في ذلك برامج صحة الأمومة – وهي مجالات أثبتت أنها هي الحواجز التقليدية التي تحول دون التحرر الأكبر للإناث.

  • برنامج النهوض بالشباب

يؤمن القائمون على البنك الإسلامي للتنمية، بأن الشباب هو رصيد مجتمعه. والدين الإسلامي يقدر الشباب أينما تقدير ويدعوهم لأن يكونوا أعضاءً نشطين في المجتمع، من خلال المساهمة في التنمية.

وتماشيًا مع أهداف التنمية المستدامة، يسعى البنك إلى المساعدة على دعم وتمكين الشباب؛ من خلال مساعدة المنظمات والبلدان على حد سواء، وتسخير إمكانات شبابهم وتطويرها ليكونوا مستقبل مجتمعاتهم.

وقد شرع البنك الإسلامي للتنمية بالفعل في هذا العمل من خلال الندوات التفاعلية ومؤتمرات القمة، التي تشجع الشباب رجالًا ونساءً على أن يصبحوا أكثر انخراطًا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مجتمعاتهم.

وتتمثل الركائز الاستراتيجية الأربعة التي توجه برنامج النهوض بالشباب، في ما يلي..

التعليم؛ يريد البنك أن يشارك شبابنا في تحسين مستوى التعليم في البلدان الأعضاء. وسيقوم بذلك عن طريق وضع برامج تدريب قائمة على المهارات وتصميم برامج للتعليم العالي، بما يتماشى مع احتياجات السوق.

التوظيف؛ لضمان زيادة فرص العمل، سينصب عمل البنك على إشراك وزيادة عروض التوظيف؛ من خلال توسيع نطاق فرص الشباب في جدول أعمال التنمية العالمية.

ريادة الأعمال؛ ندرك أن تشجيع روح المبادرة بين الشباب كفيل بأن يحد من بطالة الشباب والفقر بشكل ملحوظ. كما نريد دعم المبادرات الجديدة التي ستساعد في القضاء على عدم المساواة والفقر في البلدان النامية.

المشاركة الفعالة؛ يريد البنك شبابًا يتمتع بروح المبادرة الفعالة يكون على دراية؛ للمساعدة في التشاور بشأن القضايا التي تؤثر فيهم وعلى مستقبل مجتمعاتهم. وسيقوم البنك بذلك من خلال توفير المزيد من ورش العمل وفرص الحلقات الدراسية الاستشارية في جميع البلدان الأعضاء.

اقرأ أيضًا: «تداول السعودية»: ملكية الأجانب غير المؤسسين ارتفعت إلى 10.15%

تمكين النساء

يركز البنك الإسلامي للتنمية، على الخطوات المتقدمة للمساعدة في تحقيق التكافؤ بين الجنسين وفقًا لمبادئ الإسلام.

وقد أطلق بالفعل عددًا من المشاريع البارزة والمشاريع التنافسية المصممة لتعزيز تمكين المرأة وزيادة تمكينها.

إن تمكين المرأة هو أحد الركائز الأساسية التي تحرك رؤية البنك الإسلامي للتنمية، كجزء من إطار استراتيجي طويل الأجل لضمان منح جميع الناس الحق في العيش بكرامة ورخاء.

وقد تم الاعتراف بالتزام البنك الإسلامي للتنمية بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تمكين المرأة، كفاعل أساسي لضمان نمو مستهدف وشامل مع زيادة فرص وصول النساء المسلمات إلى المشاريع.

المشاريع

يمول البنك الإسلامي للتنمية، العديد من المشاريع في مختلف القطاعات التي تساعد على تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة.

برنامج التحالف من أجل القضاء على ناسور الولادة

ناسور الولادة حالة تهدد صحة الأمهات. ويركز البرنامج على النساء في أفغانستان وباكستان وسيراليون والصومال وغامبيا. ويتم تنفيذه من خلال إطار شامل يدعم الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج إما من خلال استكمال الخدمات القائمة أو سد الثغرات التي تُفتقد فيها الخدمات.

معالجة عبء أعمال الرعاية الذي تنوء به المرأة

يدعم البنك الإسلامي للتنمية المشاريع التي تهدف إلى تقليص وإعادة توزيع حصة المرأة من أعمال الرعاية المنزلية (كجزء من دورها الإنجابي)، حتى يتسنى زيادة قدرتها على الانخراط في الأنشطة المنتجة. ونجد من أوائل المستفيدين في إطار هذه المبادرة منظمات المجتمع المدني المحلية في بنغلاديش وطاجيكستان.

تطوير قدرات الآليات الوطنية المعنية بشؤون المرأة

يدعم البنك الإسلامي للتنمية الآليات النسائية الوطنية لمعالجة الميزنة المراعية للمنظور الجنساني.

وتعتبر الآليات الوطنية المعنية بشؤون المرأة بمثابة هيئات حكومية تدعم الجهود الحكومية لتحقيق مساواة أكبر بين النساء والرجال.

وقد ساعد البنك في تنظيم زيارات دراسية وفعاليات لتبادل المعارف بين البلدان الأعضاء، وكان أولها في غامبيا.

اقرأ أيضًا:

Defender 130|شركة لاند روفر تطرح أكبر سيارة بمميزاتٍ استثنائية

«يوروستات»: معدل البطالة في منطقة اليورو يستقر عند أدنى مستوياته على الإطلاق

قرارات إيلون ماسك بوقف التوظيف تهبط بأسهم تسلا 3%

بينها السعودية والكويت| 10 اقتصادات عالمية متوقع نموها العالم الجاري

الرقابة المالية: 30 دارسًا في أول دفعة لماجستير «حوكمة قطاع الرعاية الصحة»

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.