الإمارات الثانية عالميًا في جذب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر
كشف تقرير جديد لمنظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، عن تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، بنسبة 2% في عام 2023 ليصل إلى 1.3 تريليون دولار، وسط تباطؤ اقتصادي وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
على الرغم من هذا التراجع، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كملاذ جاذب للاستثمار؛ حيث احتلت المرتبة الثانية عالميًا بعد الولايات المتحدة في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة خلال عام 2023. وسجلت 1323 مشروعًا جديدًا بنموٍ ملحوظ بلغ 33% عن العام السابق.
الإمارات الثانية عالميًا في جذب الاستثمار الأجنبي
وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي 2024، شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تدفقات استثمار أجنبي مباشر قوية في عام 2023، وصلت إلى 30.688 مليار دولار، مقارنة بـ 22.737 مليار دولار في عام 2022، ما يمثل نموًا هائلاً بنسبة 35%.
ويعكس هذا الأداء المميز جاذبية الإمارات المتزايدة كمركزٍ للأعمال والاستثمار، مدعومةً ببيئة الأعمال المواتية وبنية تحتية متطورة وسياسات حكومية داعمة.
التراجع العالمي يؤثر على تمويل مشاريع التنمية المستدامة
يشير التقرير إلى أن الانخفاض في الاستثمار الأجنبي المباشر قد أثر سلبًا على تمويل مشاريع التنمية المستدامة.
فيما انخفض التمويل الجديد لهذه القطاعات بأكثر من 10%، خاصةً في مجالي الأغذية والزراعة والمياه.
يثير هذا التراجع قلقًا بشأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
ويؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة على مستوى السياسات لجذب المزيد من الاستثمارات في هذه المجالات الحيوية.
الحلول الرقمية والحوكمة الإلكترونية مفتاح جذب الاستثمار
يقدم التقرير حلولاً لمواجهة انخفاض الاستثمارات؛ حيث يؤكد أهمية تيسير ممارسة الأعمال وتبني الحلول الرقمية من قبل الحكومات.
تساهم هذه العوامل في خلق بيئة استثمارية أكثر شفافية وسهولة، وتعزز من جاذبية الدول للمستثمرين.
كما يسلط التقرير الضوء على النمو الكبير في استخدام الخدمات عبر الإنترنت وبوابات المعلومات، والتي تعد أدواتٍ فعالة لدعم تطوير مفهوم “الحكومة الرقمية” على نحو أوسع، ما يفيد الدول النامية.
تعليق الأمينة العامة للأونكتاد
أوضحت ريبيكا جرينسبان؛ الأمينة العامة للأونكتاد، أن “الاستثمار لا يتعلق فقط بتدفقات رأس المال. بل يتعلق أيضًا بالإمكانات البشرية، والحفاظ على البيئة، والسعي الدؤوب لتحقيق عالم أكثر عدلاً واستدامة”.
انخفاض الاستثمارات في البلدان النامية
أوضح التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان النامية قد تراجعت بنسبة 7% لتصل إلى 867 مليار دولار في العام الماضي.
وشمل هذا التراجع انخفاضًا بنسبة 3% في الاستثمارات في إفريقيا و1% في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
تأثير المعاملات المالية على الاستثمارات في الدول المتقدمة
تأثرت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول المتقدمة على نحو كبير بالمعاملات المالية للشركات المتعددة الجنسيات.
وذلك جزئيًا بسبب الجهود المبذولة لتنفيذ حد أدنى عالمي للضريبة على أرباح الشركات.
ونتيجة لذلك، انخفضت الاستثمارات في معظم أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية، بنسبة 14% و5% على التوالي.
التعليقات مغلقة.