منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

استقرار أسعار النفط وسط ترقب لتأثير للرسوم الأميركية على الهند

شهدت أسعار النفط استقرارًا بعد أن سجلت أكبر انخفاض لها منذ أوائل شهر أغسطس. إذ يراقب المستثمرون عن كثب بدء سريان رسوم جمركية أميركية جديدة ومشددة على السلع الهندية. وذلك بسبب استمرار الهند في شراء النفط الخام الروسي.

وانخفض سعر خام برنت بأكثر من 2% في الجلسة السابقة. ولكنه عاد للتداول الآن بالقرب من 67 دولار للبرميل. أما خام غرب تكساس الوسيط، فتجاوز سعره حاجز 63 دولار.حسب وكالة بلومبرج.

كما تستعد الولايات المتحدة لمضاعفة الرسوم الجمركية على بعض البضائع الهندية لتصل إلى 50%. كإجراء عقابي على شرائها النفط من موسكو. ورغم أن هذا المعدل الجديد سيبدأ تطبيقه في الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت واشنطن. إلا أن شركات التكرير الهندية المحلية تخطط للحفاظ على معظم حجم مشترياتها من النفط الروسي.

 

أسعار النفط
أسعار النفط

استقرار أسعار النفط وسط ترقب للرسوم الأميركية على الهند

بالإضافة إلى ذلك، يأتي الإجراء الأميركي، الذي لم يشمل الصين على الرغم من أنها مشتر رئيسي للنفط الروسي. في إطار مساعي واشنطن الأوسع نطاقًا لإيجاد حل للحرب في أوكرانيا. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذر يوم أمس الثلاثاء من احتمالية اندلاع “حرب اقتصادية” إذا لم يتمكن من إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإنهاء الصراع.

وفي تعليقها على الوضع، قالت فانادنا هاري، مؤسسة شركة “فاندا إنسايتس” لتحليل أسواق النفط. إنه لا يوجد “قلق كبير بشأن الإمدادات”.

كما أضافت أن الحكومة الهندية لم تصدر أي توجيهات بوقف مشتريات النفط الروسي. وبالتالي فليس هناك مبرر لشركات التكرير الهندية لاتخاذ قرارات فردية بخفض مشترياتها طالما لا توجد إشارة واضحة بأن ذلك سيفيد نيودلهي في المفاوضات.

علاوة على ذلك، خسر خام برنت حوالي 10% من قيمته هذا العام. وتعزى هذه الخسارة إلى الحرب التجارية التي تقودها الولايات المتحدة. والتي أثارت مخاوف بشأن الطلب العالمي على النفط. وفي الوقت نفسه، أنهت مجموعة “أوبك+” تخفيضاتها الطوعية للإنتاج. مما زاد من القلق بشأن احتمالية حدوث فائض في المعروض.

انخفاض مخزونات البنزين والديزل في أمريكا

وقد توقعت وكالة الطاقة الدولية بالفعل أن يكون هناك فائض قياسي في العام المقبل. ومن جانبه، رحب ترمب يوم أمس الثلاثاء بالأسعار القريبة من 60 دولار  للبرميل، مشيرًا إلى أن سعر الخام سينخفض “قريبًا جدًا”.

بالإضافة إلى ذلك، أظهر تقرير صادر عن قطاع الصناعة في الولايات المتحدة أن المخزونات الوطنية من النفط الخام انخفضت بمقدار مليون برميل فقط الأسبوع الماضي. بالتزامن مع انخفاض مخزونات البنزين والديزل. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية يوم الأربعاء.

وعلى الرغم من وجود بعض المؤشرات التي تشير إلى ضيق في المعروض على المدى القصير. مثل بقاء الفارق بين أقرب عقدين لخام برنت في هيكل صعودي يُرف بـ “باكورديشن”. إلا أن العقود طويلة الأجل لا تزال في هيكل “كونتانغو”، وهو النمط المعاكس.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.