منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

ارتفاع الأسهم الآسيوية وسط تزايد التفاؤل بخفض الفائدة

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعًأ ملحوظًا مدفوعًا بتجدد شهية المخاطرة لدى المستثمرين. الذين قاموا بعمليات شراء عند الانخفاض، ما عزز معنوياتهم الإيجابية.

ويأتي هذا الارتفاع على خلفية تزايد التوقعات بأن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة. حسب وكالة بلومبرج.

كما ارتفع مؤشر “إم إس سي آي آسيا المحيط الهادئ” بنسبة 0.7%. مسجلًا قفزة قوية في الأسهم الكورية الجنوبية بلغت 1.4%.

وفي المقابل، استقر النفط بعد تراجعه لثلاث جلسات، مع تقييم المستثمرين للمخاطر على الإمدادات الروسية. خاصة بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمعاقبة الهند بسبب شرائها النفط من موسكو.

وفي الوقت نفسه، لم تشهد سندات الخزانة الأمريكية أو مؤشر الدولار تغير يذكر. بينما ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.2%.

ارتفاع الأسهم الآسيوية

بالإضافة إلى ذلك، جاءت موجة الصعود الحادة في الأسهم الآسيوية لتتزامن مع صعود قوي في الأسهم الأمريكية يوم أمس الإثنين. إذ سجل مؤشر “إس آند بي 500” أكبر ارتفاع له منذ شهر مايو.

كما بدأ المتداولون في تسعير خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل الفيدرالي. خصوصًا بعد صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع.

وانعكس هذا التفاؤل في الأسواق، إذ قال هيروشي ناميوكا؛ كبير الإستراتيجيين في “تي آند دي لإدارة الأصول”: “يبدو أن الجميع يواكب اليوم الاتجاه الصاعد في الأسهم الأمريكية”. مضيفًا أن “مؤشرات النمو، خاصة في أسهم التكنولوجيا الأمريكية، تساعد على تعزيز المعنويات”.

علاوة على ذلك، بعد صدور بيانات الوظائف يوم الجمعة الماضي. كانت الأسواق تتوقع خفض الفائدة بنسبة 80%  في الاجتماع المقبل للفيدرالي. لكن هذه الاحتمالات قفزت إلى نحو 95% بعد تداولات ليلة أمس، وفقًا لكايل رودا، كبير المحللين في “كابيتال.كوم”.

كما قادت شركات التكنولوجيا العملاقة المكاسب، قفزت أسهم “إنفيديا” و”ميتا” بأكثر من 3.5% لكل منهما. وتجاوزت أرباح مؤشر “إس آند بي 500” للربع الثاني التوقعات بنسبة 9.1%، وهو أقوى معدل نمو في الأداء منذ عام 2021.

وعلى الرغم من التفاؤل السائد، حذرت مجموعة من المحللين في أبرز بنوك وول ستريت عملاءها من احتمالية تراجع قريب في السوق. فقد أشارت بنوك مثل “مورغان ستانلي” و”دويتشه بنك” و”إيفركور آي إس آي” إلى أن مؤشر “إس آند بي 500” قد يشهد هبوطًا على المدى القريب. خاصة أن التقييمات المرتفعة للأسهم تصطدم ببيانات اقتصادية تتجه نحو الضعف.

وتأتي هذه التحذيرات في الوقت الذي ألمحت فيه ماري دالي، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إلى قرب موعد خفض الفائدة. مشيرة إلى ضعف سوق العمل وعدم وجود مؤشرات على تضخم دائم ناتج عن الرسوم الجمركية. وقالت: “كنت مستعدة للانتظار دورة أخرى، لكن لا يمكنني الانتظار إلى الأبد”.

ترقب للتطورات على صعيد الرسوم الجمركية

كما يترقب المستثمرون في آسيا نتائج مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات. أما فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، فمن المتوقع أن يعلن ترامب هذا الأسبوع عن مراسيم لتثبيت الرسوم المنخفضة على السيارات الأوروبية. ومنح إعفاءات لبعض السلع الصناعية، بحسب مصادر مطلعة.

في المقابل، أعربت الحكومة السويسرية عن تصميمها على كسب رضا واشنطن بعد فرض رسوم بنسبة 39% على صادراتها إلى أمريكا.

علاوة على ذلك، علقت  أولريكه هوفمان-بورشاردتي من “يو بي إس غلوبال ويلث مانجمنت” قائلة إن السيناريو الأساسي يبقى أن الرسوم الأمريكية ستستقر في النهاية عند حوالي 15%. مضيفة أنهم لا يتوقعون أن يؤدي هذا إلى ركود أو نهاية للسوق الصاعدة للأسهم، على الرغم من أن هذا المستوى سيكون الأعلى منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.