احتيال جديد يهز الشارع المصري.. كيف وقع آلاف الضحايا في فخ منصة FBC؟
في ظل سعي الكثيرين لتحقيق أرباح سريعة، يقع البعض في فخ المنصات الوهمية التي تعدهم بعوائد ضخمة دون أي مخاطر. واحدة من هذه المنصات هي “FBC”، التي خدعت آلاف المستخدمين في مصر واستولت على مبالغ طائلة، وفقًا لتقارير إعلامية.
كيف استدرجت “FBC” ضحاياها؟
اعتمدت المنصة على أسلوب مغرٍ لاستقطاب المستخدمين؛ إذ وعدتهم بتحقيق أرباح مقابل مشاهدة فيديوهات على يوتيوب. وهو نموذج بسيط وسهل جعل العرض يبدو مقنعًا للبعض.
كما قدمت المنصة عوائد ضخمة لمن يستثمر أمواله؛ ما دفع الكثير من المصريين إلى ضخ مدخراتهم طمعًا في تحقيق مكاسب سريعة.
لكن سرعان ما بدأت الشكوك تحوم حول المنصة بعدما فرضت قيودًا مفاجئة على عمليات السحب. الأمر الذي أثار قلق المستخدمين وأدى إلى انتشار تحذيرات على وسائل التواصل الاجتماعي من التعامل معها.
منصة غير موثوقة
ووفقًا لموقع “BrokerChooser”؛ فإن الشركة المرتبطة بـFBC، والمعروفة باسم “Different Choice FBC Inc”، غير مسجلة لدى أي هيئة مالية رسمية.
الأمر الذي يزيد من مخاطر التعامل مع المنصة. كما تشير العديد من التقارير إلى أن هذه المنصة قد تكون امتدادًا لمنصات احتيالية أخرى؛ مثل “PHD”، التي احتالت على مستثمرين في الأردن وأدت إلى خسارتهم ملايين الدنانير.
القبض على أحد مسؤولي “FBC”
وهزت الواقعة الشارع المصري؛ إذ حرر عدد كبير من الضحايا محاضر ضد أصحاب الشركة، وتم القبض على أحد الأشخاص في محافظة البحيرة المصرية كونه أحد المسؤولين في الشركة.

يأتى ذلك بعد إيهام عشرات الضحايا بالربح السريع، وسرقة أموالهم؛ إذ تم تحديد مكانه من قبل ضباط تكنولوجيا المعلومات.
وتم إحالة المتهم الذى تم تحرير محاضر ضده فى بعض المحافظات المجاورة، وذلك لإجراء التحقيقات بمعرفة النيابة العامة.
وكانت “قضية النصب” هذه هزت الشارع المصري خلال الأيام الماضية، إثر تعرض العديد من الضحايا لسرقات كبرى عبر تلك المنصة.
دروس من التجربة
وتعتمد هذه المنصات على إغراء الضحايا بأرباح أولية كبيرة؛ ما يدفعهم إلى استثمار مبالغ أكبر، قبل أن يجدوا أنفسهم عاجزين عن سحب أموالهم.
لذلك، من الضروري التحقق من ترخيص أي منصة استثمارية قبل التعامل معها، وعدم الانسياق وراء الوعود الخيالية بالثراء السريع.
في النهاية، يظل الوعي هو السلاح الأقوى لحماية الأموال من عمليات الاحتيال. خاصًة مع تزايد مثل هذه المخططات في العصر الرقمي.
التعليقات مغلقة.