منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

إعلان “ماسك” السياسي يدفع “أزوريا” لتأجيل إطلاق صندوق “تسلا”

قررت شركة “أزوريا بارتنرز” للاستثمار، اليوم الأحد، تأجيل طرح صندوقها المتداول أزوريا تسلا (NASDAQ:TSLA) كونفكسيتي، عقب إعلان إيلون ماسك؛ الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا”، عزمه تأسيس حزب سياسي جديد في الولايات المتحدة.

حزب “ماسك” يربك إطلاق صندوق “تسلا”

إعلان “ماسك” قراره جاء بعد يوم واحد من استطلاعه رأي متابعيه، عبر منصته الاجتماعية X، التي يملكها. حيث كتب: “اليوم أعلن تأسيس حزب أمريكا بهدف استعادة حريتكم”.

وكان من المخطط أن تطلق “أزوريا” صندوقها المتداول المرتبط بـ”تسلا”. والذي يركز على الاستثمار في أسهم الشركة وخياراتها، خلال الأسبوع القادم، وفق تقرير “رويترز”.

إلا أن إعلان “ماسك” دفع جيمس فيشبك؛ الرئيس التنفيذي لشركة أزوريا، إلى نشر سلسلة من التعليقات المنتقدة للحزب الجديد عبر منصة X، مؤكدًا في الوقت ذاته دعمه المستمر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي ختام تعليقاته، أعلن “فيشبك” تأجيل إطلاق الصندوق المتداول. وكتب في منشوره: أحث مجلس الإدارة على الانعقاد العاجل، ومطالبة إيلون ماسك، بتوضيح نواياه السياسية، وتحديد ما إذا كانت تتماشى مع مسؤولياته الكاملة كرئيس تنفيذي لشركة تسلا.

تصاعد الخلاف مع “ترامب”

وأضاف “فيشبك”، أن إعلان “ماسك” الأخير أثر سلبًا على ثقة المساهمين في مستقبل “تسلا”، لا سيما بعد تصريحه في مايو الماضي بنيته التنحي عن منصبه في وزارة الكفاءة الحكومية.

ويأتي إعلان “ماسك” في أعقاب توقيع الرئيس دونالد ترامب، يوم الجمعة، على قانون جديد للضرائب والإنفاق أطلق عليه اسم “الكبير والجميل”، وهو تشريع قوبل برفض شديد من “ماسك”.

وفي سياق متصل، توفر شركة “أزوريا” صندوق مؤشرات متداولة آخر يحمل اسم Azoria 500 Meritocracy ETF. والذي يعكس فلسفة استثمارية مختلفة ترتكز على مبدأ الجدارة والكفاءة. بعيدًا عن سياسات التوظيف القائمة على معايير التنوع والمساواة والشمول (DEI).

ويستهدف هذا الصندوق أفضل 500 شركة أمريكية مدرجة من حيث الأداء والاستقرار المالي. شريطة ألا تكون ملتزمة بأهداف توظيف مبنية على اعتبارات عرقية أو اجتماعية.

وبحسب ما جاء على الموقع الرسمي للشركة، فإن “أزوريا” ترى في هذا التوجه دعمًا لقيم التفوق الفردي والاختيار بناءً على الكفاءة والمؤهلات وحدها. بعيدًا عن المعايير غير المرتبطة بالإنتاجية والنتائج.

“أزوريا” تراهن على الجدارة لا التنوع

وتسعى الشركة من خلال هذا الصندوق إلى جذب المستثمرين الذين يفضلون الابتعاد عن سياسات “الإلزام التنوعي”. ويرون أن النجاح المؤسسي الحقيقي يتحقق من خلال الأداء المهني والجدارة، وليس من خلال تحقيق توازنات رقمية مفروضة.

ويعد هذا الصندوق جزءًا من إستراتيجية “أزوريا” الأوسع لتعزيز الشفافية، وتوفير بدائل استثمارية قائمة على المبادئ التقليدية لسوق العمل. بما يفتح المجال أمام نوع جديد من المحافظ المالية الموجهة لفئة من المستثمرين الباحثين عن الانضباط المؤسسي والنمو العضوي.

كتبت- فريدة وائل:

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.