منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

أمريكا تواجه هيمنة الصين عبر صندوق بقيمة 5 مليارات دولار للمعادن الحيوية

تدرس مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) إطلاق صندوق استثماري جديد بالتعاون مع شركة “أوريون ريسورس بارتنرز”، بقيمة تصل إلى 5 مليارات دولار. بهدف تعزيز إنتاج وإمدادات المعادن الحيوية مثل النحاس والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة. ووفق ما ذكرته وكالة بلومبرج، يأتي هذا التحرك في ظل القلق المتزايد من سيطرة الصين على عمليات استخراج ومعالجة هذه المواد التي تُعد أساسًا للصناعات التكنولوجية والعسكرية.

آلية التمويل والشراكات

سيجري تمويل الصندوق بشكل تدريجي مناصفة بين “DFC” و”أوريون”. حتى بلوغ القيمة المستهدفة. وتتشابه هذه الشراكة مع الصفقة الأخيرة التي أبرمتها “أوريون” مع صندوق أبوظبي السيادي (ADQ) بقيمة 1.2 مليار دولار.

النفوذ الصيني على الأسواق

تنتج الصين نحو 90% من مغناطيسات الأرض النادرة المستخدمة في قطاعات السيارات، الإلكترونيات. الطاقة المتجددة والدفاع، كما تهيمن على قدرات المعالجة العالمية بفضل ضعف قوانين حماية البيئة لديها. هذا النفوذ منح بكين قدرة على استخدام المعادن النادرة كورقة ضغط سياسية، مثلما حدث عام 2010 حين أوقفت صادراتها إلى اليابان بسبب نزاع إقليمي، أو عندما هددت واشنطن في 2019 عقب فرض رسوم جمركية أمريكية.

تداعيات على الاقتصاد الأمريكي

أدت هذه الضغوط في السابق إلى ارتباك في الصناعات الأمريكية. حيث اضطرت شركات مثل “فورد” إلى وقف خطوط إنتاج بسبب نقص مكونات أساسية. ورغم استئناف الصادرات لاحقًا، أبقت الصين قيودًا على بعض شركات الدفاع الأمريكية، ما كشف عن هشاشة سلاسل التوريد.

تحركات إستراتيجية بديلة

لمواجهة هذه المخاطر، شرعت الولايات المتحدة في بناء شبكات إمداد محلية وخارجية أكثر أمانًا. ومن أبرز الخطوات التعاون بين وزارة الدفاع الأمريكية وشركة “إم بي ماتريالز” لتطوير صناعة محلية لمغناطيسات الأرض النادرة. ويتوقع أن يكون الصندوق الجديد امتدادًا لهذه الجهود لتعزيز الاستقلالية وتقليل الاعتماد على الصين.

أهمية الخطوة المقبلة

يرى محللون أن تأسيس هذا الصندوق يمثل نقلة مهمة في إعادة تشكيل خريطة سلاسل التوريد العالمية للمعادن الحيوية. كما يُتوقع أن يسهم في تحفيز الاستثمارات في التعدين والمعالجة بدول أخرى. بما يعزز الأمن الاقتصادي الأمريكي والأوروبي، ويحد من المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بهيمنة الصين.

الرابط المختصر :