أمريكا تمنح ميكرون للرقائق 6.1 مليار دولار لتعزيز الاستقلال في أشباه الموصلات
في خطوة تاريخية تعزز الاستقلالية التكنولوجية وتقلل من الاعتماد على الإنتاج الآسيوي، وافقت الحكومة الأمريكية على منح شركة ميكرون لصناعة الرقائق مبلغًا ضخمًا يصل إلى 6.1 مليار دولار.
قد يعجبك..الصين تطلب من شركات الاتصالات التخلص من الرقائق الأجنبية بحلول 2027
وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود واسعة لإعادة بناء وتعزيز قطاع أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة، وتشير إلى تحول كبير في مسار الحرب التكنولوجية مع الصين.
صفقة ضخمة
من المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي جو بايدن، سيراكيوز في نيويورك للإعلان رسميًا عن الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه مع ميكرون، والذي يتضمن تمويلًا مباشرًا بقيمة 6.14 مليار دولار تحت مظلة قانون الرقائق والعلوم.
يساهم هذا الاستثمار في خلق أكثر من 70 ألف فرصة عمل، تشمل 20 ألف وظيفة مباشرة في مجالات البناء والتصنيع، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الوظائف غير المباشرة.
ووفقًا للبيت الأبيض، سيدعم هذا الاستثمار بناء منشأتين صناعيتين، إحداهما في كلاي بنيويورك والأخرى في بويز بولاية أيداهو، كل منهما بمساحة 600 ألف قدم مربعة لغرف الأبحاث.
رقائق متطورة وإعادة التصنيع
من المتوقع أن تسهم مشاريع ميكرون، في إنشاء نظام متطور لرقائق الذاكرة، وإعادة تصنيع الذاكرة المتطورة إلى الولايات المتحدة، لأول مرة منذ أكثر من عقدين، مما يعكس التزام الحكومة الأمريكية بتحقيق الريادة في صناعة الرقائق العالمية.
تأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد التوترات مع الصين، حيث تسعى الولايات المتحدة للهيمنة على صناعة الرقائق الحيوية.
وتبرز أهمية هذا القطاع من خلال سيطرة عدد قليل من الشركات على السوق، بما في ذلك تي.إس.إم.سي وإنفيديا.
يذكر أن الاعتماد الأمريكي على إنتاج الرقائق في آسيا يجعل البلاد عرضة لصدمات سلسلة التوريد، كما شهدنا خلال جائحة كوفيد-19 والأزمات الجيوسياسية.
وحذر المشرعون من المخاطر المترتبة على الاعتماد على الرقائق المصنعة في تايوان، خاصة مع اعتبار الصين لتايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها.
ردود فعل وتطورات سابقة
في مايو 2023، ردت الصين بحظر استخدام رقائق ميكرون في مشاريعها الوطنية وفرضت قيودًا على تصدير مواد أساسية مثل الغاليوم والجرمانيوم.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تنتج حوالي 10% من الرقائق العالمية، إلا أنها لا تنتج الرقائق الأكثر تقدمًا، مما دفع بايدن لإصدار قانون الرقائق والعلوم الذي يخصص 280 مليار دولار لدعم البحث والتصنيع المحليين.
وبحسب البيت الأبيض، أعلنت الشركات عن استثمارات تزيد قيمتها على 825 مليار دولار في التصنيع والطاقة النظيفة وأشباه الموصلات منذ تولي بايدن منصبه.
وتشير تقارير ماكينزي آند كومباني إلى أن قيمة مشاريع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة قد تصل إلى ما بين 223 مليار دولار و260 مليار دولار بحلول عام 2030.
خطوات نحو مستقبل مستقل
بينما تعكس هذه الإجراءات التزام الإدارة الأمريكية بدعم صناعة الرقائق لمواجهة النفوذ الصيني والتايواني، مع توقعات بأن يصل سوق أشباه الموصلات إلى قيمة تريليون دولار بحلول عام 2030.
وتشمل القرارات التمويلية الأخيرة تقديم 6.4 مليار دولار لشركة سامسونغ، 6.6 مليار دولار لشركة تي إس إم سي، و8.5 مليار دولار لشركة إنتل، بالإضافة إلى دعم شركات أخرى مثل غلوبال فاوندريز ومايكروتشيب تكنولوجي.
المصدر:
مقالات ذات صلة:
الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتعاونان لتطوير البدائل في صناعة الرقائق
التعليقات مغلقة.