أسهم التكنولوجيا تقود مكاسب وول ستريت وسط تهديدات بإغلاق الحكومة الأمريكية
استهلت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات اليوم الإثنين على ارتفاع، مدفوعة بأداء قوي لأسهم قطاع التكنولوجيا، في بداية تداولات أسبوع تحاول خلاله بورصة وول ستريت استعادة توازنها بعد التراجع الأخير الذي شهده السوق نتيجة فقدان أسهم الذكاء الاصطناعي لبعض زخمها.
فقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 70 نقطة، أي بنسبة 0.2%، بينما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4%، وسجّل مؤشر ناسداك المركّب ارتفاعًا بنسبة 0.6%. وأوضح فينو كريشنا، رئيس إستراتيجية الأسهم الأمريكية في بنك باركليز، أن الإنفاق الرأسمالي في مجال الذكاء الاصطناعي ما زال يمثل ركيزة دعم للسوق على المدى الطويل، رغم التذبذبات الأخيرة.
أسهم التكنولوجيا تقود مكاسب وول ستريت
وفي موازاة ذلك، يترقب المستثمرون التطورات السياسية المتعلقة بتمويل الحكومة الفيدرالية، وسط مخاوف من إغلاق محتمل مع اقتراب الموعد النهائي لاعتماد موازنة العام الجديد. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح الأسبوع الماضي بأن إغلاقًا حكوميًا قد يترافق مع عمليات فصل جماعي للموظفين الفيدراليين، إذا فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق. كما ينتظر المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر، المقرر صدوره يوم الجمعة المقبل، والذي يُتوقع أن يؤثر بدوره على اتجاهات السوق.
وعلى صعيد الأداء الشهري، تتجه البورصة الأمريكية نحو تحقيق مكاسب متواضعة خلال سبتمبر، حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 2.8%، فيما صعد مؤشر داو جونز بنسبة 1.5%، في حين سجّل مؤشر ناسداك، الأكثر حساسية لقطاع التكنولوجيا، ارتفاعًا بنسبة 2.9%، ليكون الأفضل أداءً بين المؤشرات الثلاثة. وكان السوق قد تعرض الأسبوع الماضي لضغوط ملحوظة، بعدما تراجعت الحماسة تجاه الاستثمار في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وفي حال حدوث إغلاق حكومي، ستتوقف بعض الوكالات الفيدرالية عن العمل بينما ستواصل مؤسسات أساسية مثل الجيش وإدارة الضمان الاجتماعي نشاطها. وحذّرت لوريتا مايسترهاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، من أن الإغلاق سيكون له انعكاسات سلبية مباشرة على الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.
انعكاسات الإغلاق المحتمل على الأسواق المالية
يرى محللون أن الإغلاق الحكومي يُفسَّر كإشارة ضعف سياسي في واشنطن، الأمر الذي يدفع المستثمرين عادةً إلى الذهب كملاذ آمن، ما قد يتسبب في ارتفاعات مفاجئة في أسعاره. كما أن حركة الدولار الأمريكي غالبًا ما تتسم بالتقلب الحاد في مثل هذه الظروف؛ فقد يتعرض لضغوط بسبب ضعف الثقة، لكنه قد يستفيد في الوقت نفسه من مكانته كعملة احتياط عالمية، ما يجعله عرضة لحركة “مزدوجة الاتجاه”.
أما الخطر الأكبر – بحسب محللي بنك أوف أمريكا – فيتمثل في الأثر السياسي للإغلاق، والذي يعزز تصور أن العملية المالية الأمريكية معطلة، وهو ما يقوض ثقة المستثمرين بقدرة الولايات المتحدة على إدارة شؤونها الاقتصادية بكفاءة.
التعليقات مغلقة.