أسهم آسيا تسجل أطول سلسلة خسائر في عامين
تواجه الأسهم الآسيوية موجة بيع حادة، متجهة نحو تسجيل أطول سلسلة خسائر لها منذ عامين. وذلك تحت وطأة بيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة التي أعادت إحياء المخاوف الاقتصادية العالمية.
وحفزت هذه البيانات موجة بيع قوية في الأسواق، دفعت المستثمرين إلى إعادة الرهان على خفض وشيك في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. حسب صحيفة الإقتصادية.
أسهم آسيا تسجل أطول سلسلة خسائر
وشهد مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ تراجع بنسبة 0.2%. بعدما قلص جزء من خسائره المبكرة مدعومًا بارتفاع أسهم التكنولوجيا في هونج كونج بنحو 1%.
كما جاء هذا الارتداد بعد سبع جلسات متتالية من الخسائر. وهي الأسوأ للمؤشر منذ يوليو 2021.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية 0.6% وسط تكهنات حول تعديلات محتملة على ضريبة الأرباح الرأسمالية.
ولم تقتصر التداعيات على الأسهم، بل امتدت إلى أسواق الدين، إذ قلصت سندات الخزانة الأمريكية جزء من مكاسبها المسجلة يوم الجمعة. وارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بأكثر من 3 نقاط أساس لتصل إلى 4.25%.
وكانت التراجعات الحادة في وول ستريت يوم الجمعة الماضي. والتي جاءت مدفوعة بارتفاع معدلات البطالة وتباطؤ التوظيف، هي المحرك الرئيسي لهذه الموجة السلبية.
وقال كبير محللي السوق لدى Capital.com، كايل رودا: “فجأة بدأت تطرح تساؤلات بشأن استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي.. رغم التسعير المسبق لاحتمال خفض الفائدة في سبتمبر. فإن رد فعل السوق كان واضحًا: الأخبار السيئة كانت ببساطة أخبارًا سيئة”.
علاوة على ذلك، أغلق مؤشر S&P 500 جلسة الجمعة متراجعًا بنسبة 1.6%. بينما هبط مؤشر ناسداك 100 الثقيل بالشركات التكنولوجية بنسبة 2%. ومع ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لكلا المؤشرين بنسبة 0.3% خلال تعاملات يوم الإثنين في آسيا.
توقعات متزايدة بخفض أكبر للفائدة
وتعكس هذه التراجعات الحادة في الأسهم تحولًا كبيرًا عن الأداء القياسي الذي كانت الأسواق تحققه بفضل النمو الاقتصادي المرن، وتباطؤ التضخم. والحماسة المتزايدة حول الذكاء الاصطناعي. ومع تزايد تقييمات الأسهم، يواجه المتعاملون الآن بيئة أكثر تعقيدًا وسط جدل جديد حول توقيت وحجم أول خفض للفائدة.
وفي هذا الصدد، قال جيمي كوكس من Harris Financial Group: “خفض الفائدة في سبتمبر بات شبه محسوم، وقد يصل إلى 50 نقطة أساس لتعويض الوقت الضائع”.

التعليقات مغلقة.