هل يشهد العالم موجة تقلبات في السلع والعملات بسبب أزمة فنزويلا؟
بينما تتجه الأنظار إلى الانفجارات التي هزت كراكاس تتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية اعمق, اليوم السبت, قد تضرب واحدًا من اكثر الاقتصادات هشاشة في امريكا اللاتينية. خصوصًا أن فنزويلا تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط كمصدر اساسي للدخل.
ضغط على عائدات النفط
مع تصاعد التوتر. تتزايد احتمالات ارتباك عمليات الانتاج والنقل. الامر الذي قد يعرقل خطط كاراكاس لزيادة الصادرات في ظل حاجة الحكومة الى السيولة.
وفي الوقت نفسه يفاقم الحصار الامريكي على السفن الخاضعة للعقوبات من كلفة الشحن. ويزيد من صعوبة بيع النفط الفنزويلي في الاسواق العالمية. ما يضغط على الإيرادات. وفقًًا لما ذكره موقع “CNN الاقتصادية”.
عقوبات أعمق وتكاليف أعلى
العقوبات الأمريكية لا تؤثر على قطاع الطاقة فقط. بل تمتد إلى المعاملات المالية. والتجارة الخارجية. والتحويلات البنكية. وبالتالي تتحمل الشركات المحلية كلفة إضافية في التمويل والتأمين والشحن.
ومع كل جولة تصعيد جديدة. تصبح بيئة الاستثمار اكثر غموضًا. ما يدفع المستثمرين الى الخروج بدلًا من الدخول.
عملة منهكة وتضخم متصاعد
تاريخيًا. يؤدي التوتر السياسي والعسكري في فنزويلا الى ضغوط على العملة المحلية. ومع توسع الإنفاق الحكومي لمواجهة الطوارئ. قد تتزايد طباعة النقود, وهو ما يرفع مستويات التضخم التي تعاني منها البلاد بالفعل.
وبالتالي ترتفع الأسعار, وتتراجع القوة الشرائية للمواطن. وتتسع الفجوة الاجتماعية.
التجارة وسلاسل الامداد
من ناحية أخرى. يؤثر التصعيد على الموانئ والطرق وخدمات النقل. ما يعرقل تدفق السلع الاساسية والادوية والمواد الغذائية. كما ترتفع تكاليف الاستيراد نتيجة المخاطر والتأمين المرتفع.
وبينما تحاول الحكومة الحفاظ على تدفق السلع, إلا أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى نقص متكرر في الأسواق.
تأثيرات إقليمية ودولية
لا تقف التداعيات داخل الحدود الفنزويلية فقط. فاي اضطراب في الإمدادات النفطية ينعكس على الأسواق العالمية. كما تتأثر دول الجوار بحركة النزوح والتجارة العابرة.
وفي المقابل, ترى واشنطن أن الضغط الاقتصادي أداة رئيسية لدفع الحكومة للتغيير. بينما تعتبر كراكاس ذلك استهدافًا مباشرًا لمواردها.
مستقبل غامض
في المحصلة. يظهر أن كلفة التصعيد العسكري لا تتوقف عند الجانب الامني. بل تمتد إلى الاقتصاد, والمعيشة, والاستثمار, وحتى الاستقرار الاجتماعي.
وإذا لم تتجه الأطراف نحو التهدئة, قد تواجه فنزويلا مرحلة اقتصادية أكثر قسوة, مع محدودية الخيارات المتاحة أمام الحكومة.