منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

هل يؤثر مستثمرو الأسهم الكوريون الجنوبيون في الأسواق الأمريكية؟

قام المستثمرون الأفراد في كوريا الجنوبية بشراء أسهم أمريكية بقيمة 4.5 مليار دولار في يوليو مع تصحيح سوقهم المحلي.

لكن من غير المرجح أن تؤثر التدفقات الكورية على أسواق الولايات المتحدة بشكل عام، ولكنها قد تزيد من تقلبات أسعار الأسهم الفردية والتداولات الأقل كثافة.

ماذا يفعل مستثمرو الأسهم في الأسواق الأمريكية؟

تتدفق موجة من المستثمرين الكوريين الجنوبيين إلى الأسواق الأمريكية لتجنب التصحيح في السوق المحلية. حتى مع تدفق المستثمرين العالميين.

أظهرت بيانات بورصة كوريا أن المستثمرين الأفراد الكوريين قاموا بعمليات بيع صافية للأسهم المحلية خلال معظم الأسبوع الماضي، حتى مع دخول المؤشر الرئيسي منطقة السوق الصاعدة.

في المقابل، قام المستثمرون الأجانب بتغيير مسارهم ليصبحوا مشترين صافين. وذلك من خلال الطرق التالية:

 شهادات الإيداع الأمريكية

من بين 4.5 مليار دولار من صافي مشتريات المستثمرين الكوريين من الأسهم الأمريكية في يوليو، ذهب حوالي 840 مليون دولار إلى إيصالات الإيداع الأمريكية لشركة تصنيع الرقائق الإلكترونية. وفقًا لبيانات مركز إيداع الأوراق المالية الكوري.

فيما كانت إيصالات الإيداع الأمريكية لشركة “إس كيه هاينكس” ثاني أكثر الأوراق المالية الأمريكية شراءً.

على الرغم من إمكانية شراء المستثمرين الكوريين لنفس الشركة مباشرةً من كوريا.

تراجع وول ستريت مع انحسار آمال خفض الفائدة بعد بيانات التضخم الأمريكية
وول ستريت

 

في الوقت نفسه تم تداول الأسهم الأمريكية بعلاوة سعرية مقارنة بالأسهم الكورية. والتي قال أوين لامونت، نائب الرئيس الأول لشركة أكاديان لإدارة الأصول، إنها بلغت حوالي 10% مؤخراً. كما أنها تشهد تقلبات أكبر.

معلقاً على شراء المستثمرين الكوريين لأسهم شركة “إس كيه هاينكس” المدرجة في الولايات المتحدة: ”هذا جنون مطلق. لا يوجد أي مبرر للمستثمر الكوري لشراء شهادات الإيداع الأمريكية لأسهم كورية في الولايات المتحدة”.

كما قال إن هذه التباينات السعرية غير معتادة، وقد تكون مؤشراً تحذيرياً على الإفراط في المضاربة. وأضاف: ”إنها أحد أعراض الفقاعة”، مشيراً إلى اضطرابات مماثلة طالت شركات تايوانية وهندية خلال طفرة شركات الإنترنت.

كان أحد أكثر 10 أسهم أمريكية شعبية بين المستثمرين هذا الشهر منتجًا ذا رافعة مالية – ProShares Ultra QQQ ETF – والذي احتل المرتبة السابعة.

في شهر يوليو، كانت أربعة من أصل عشرة أسهم أمريكية تم شراؤها بشكل صافٍ عبارة عن منتجات ذات رافعة مالية. وفقًا لبيانات من شركة إيداع الأوراق المالية الكورية.

بينما أظهرت البيانات أن صندوق Direxion Daily Semiconductor Bull 3X Shares ETF (SOXL) كان الأكثر رواجاً. إذ يهدف إلى تحقيق أداء يومي يفوق ثلاثة أضعاف أداء مؤشر أشباه الموصلات.

وجاء صندوقا ProShares UltraPro QQQ و ProShares Ultra QQQ، اللذان يعتمدان على الرافعة المالية، في المرتبتين الرابعة والسادسة على التوالي.

 الذكاء الاصطناعي

أيضًا المفارقة تكمن في أنه إذا قمت بتحليل البيانات ونظرت إلى ما يشترونه، فستجد أنها في الغالب أسهم مرتبطة بنفس موضوع أجهزة الذكاء الاصطناعي الذي تم بيعه في السوق المحلية”. كما قال فيليب وول، رئيس قسم الأبحاث في شركة رايليانت جلوبال أدفايزرز.

في حين قال جونغ إن يون. مؤسس شركة فيبوناتشي لإدارة الأصول. إن بعض المتداولين المتضررين من الخسائر في أسهم أشباه الموصلات الكورية أو صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية قد يتحولون إلى أسهم الذكاء الاصطناعي الأمريكية التي يعتبرونها ذات جودة أعلى أو أكثر سيولة.

قال يون: ”إنهم لا يقللون بالضرورة من تعرضهم لموضوع الذكاء الاصطناعي. قد يكونون ببساطة يغيرون الوسيلة الجغرافية التي يعبرون من خلالها عن نفس وجهة النظر”.

بالإضافة إلى أن أفادت بيانات مركز إيداع الأوراق المالية الكوري أفادت بأن صافي مشتريات المستثمرين الأفراد الكوريين من الأسهم الأمريكية بلغ حوالي 4.5 مليار دولار الشهر الماضي.

ويمثل هذا ارتفاعاً ملحوظاً مقارنةً بشهر يونيو، ويقترب من صافي مشتريات شهر يناير البالغة 5 مليارات دولار.

علاوة على أن  أسهم البلاد شهدت عمليات بيع هائلة، في أعقاب ارتفاع مذهل جذب المستثمرين الأفراد إلى أسهم أشباه الموصلات والمنتجات ذات الرافعة المالية.  قبل أن تشهد انتعاشاً هذا الشهر.

تدفق الأموال الكورية في أمريكا

بلغت أرصدة قروض الهامش في سوق الأسهم الكورية حوالي 37 تريليون وون (26 مليار دولار) في نهاية يونيو، قبل أن تتراجع إلى 27 تريليون وون في وقت سابق من هذا الشهر. وهو أدنى مستوى لها هذا العام، وفقًا لجمعية الاستثمار المالي الكورية.

قال لامونت إنه على الرغم من أن مشتريات شهر يوليو كانت ”قوية” ولكنها ليست غير مسبوقة.  إلا أنه ”لا يزال من المثير للاهتمام أنهم زادوا مشترياتهم من الولايات المتحدة حتى مع انخفاض السوق الكورية”.

 

يبقى السؤال عما إذا كان تدفق الأموال الكورية يمكن أن يزيد بشكل ملحوظ من التقلبات في السوق الأمريكية الأكبر بكثير.

وأخيرًا، لا يرى وول خطراً كبيراً في ذلك. فبينما يمكن للمستثمرين الأفراد أن يكون لهم تأثير كبير في كوريا، فإن الأسواق الأمريكية يهيمن عليها المستثمرون المحترفون والمؤسسيون.  ما يجعل حتى التدفقات الكورية الكبيرة صغيرة نسبياً مقارنة بحجم التداول الإجمالي.

المصدر: cnbc

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.