هل تتحقق نهاية وباء كورونا في عام 2021؟

مناعة القطيع والتطعيم المستمر أهم عوامل القضاء على الوباء

0 213

توقع تقرير صادر مؤخرًا عن شركة ماكينزي آند كومباني للاستشارات أن يتوصل العالم إلى نقطة النهاية الوبائية في النصف الثاني من عام 2021، وأن تكون الاقتصادات المتقدمة على جداول زمنية مماثلة.

اقرأ أيضًا..كورونا يقترب من إصابة 48 مليون شخص حول العالم

وبحسب التقرير، فإن انتهاء وباء COVID-19والعودة إلى الحياة الطبيعية أمران مهمان؛ إذ يمثل الانتقال إلى الوضع الطبيعي الجديد معلمًا اجتماعيًا واقتصاديًّا مهمًا، وستكون مناعة القطيع نهاية أكثر تحديدًا للوباء.

كورونا
كورونا

اقرأ المزيد..صندوق النقد الدولي يدعو دول العالم لمواصلة دعم اقتصادتها بمواجهة كورونا

موعد نهاية الوباء

وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى، من المرجح أن تحقق نقطة النهاية الوبائية في الربع الثالث أو الرابع من عام 2021، مع إمكانية الانتقال إلى الوضع الطبيعي في وقت أقرب، ربما في الربع الأول أو الثاني من عام 2021، ولكن ذلك متوقف على عدة عوامل تتمثل في الآتي:

  1. وصول وفعالية واعتماد لقاحات COVID-19، من أكبر الدوافع في الجدول الزمني لمناعة القطيع.
  2. مستوى المناعة الطبيعية لدى السكان من التعرض لـ COVID-19 ، والمقدر ما بين 90 مليون و300 مليون شخص على مستوى العالم لديهم مناعة طبيعية.
  3. المناعة المتصالبة المحتملة من التعرض لفيروسات كورونا الأخرى.
  4. المناعة الجزئية المحتملة التي تمنحها التحصينات الأخرى؛ مثل لقاح عصيات كالميت Guérin (BCG) لمرض السل.
  5. الاختلافات الإقليمية في طرق اختلاط الناس، والتي ستنتج عتبات مختلفة لمناعة القطيع، مع أخذ المتغيرات الأولى والأكثر أهمية في الاعتبار؛ وهي: وصول اللقاحات وفعاليتها واعتمادها.

اقرأ أيضًا..«مدير الصحّة العالميّة» يضع نفسه في الحجر الصحي لمخالطته مصابًا بـ”كورونا”

مناعة القطيع

وحدد التقرير، تعريفات كلمة نهاية الوباء في احتمالين، الأول هونقطة النهاية الوبائية عند تحقيق مناعة القطيع؛ حيث تكون نقطة النهاية عند وجود نسبة كافية من المجتمع محصنة ضد فيروس كورونا لمنع انتقال المرض على نطاق واسع مستمر؛ وبالتالي لن تكون هناك حاجة إلى تدخلات الطوارئ الصحية العامة التي نشرت في عام 2020، وقد تكون هناك حاجة لإعادة التطعيم بانتظام، ربما على غرار لقاحات الإنفلونزا الموسمية.

كورونا
كورونا

والاحتمال الثاني هو الانتقال إلى الحياة الطبيعية من خلال إمكانية استئناف معظم جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، دون خوف من معدل الوفيات المستمر، بأن يكون معدل الوفيات عند المتوسط التاريخي لكل بلد؛ عن طريق تطعيم السكان الأكثر عرضة للخطر، والاختبار السريع والدقيق، والعلاجات المحسنة، ومواصلة تعزيز استجابات الصحة العامة.

معدلات الإصابة

وأوضح أن معدلات الإصابة تختلف بشكل كبير، ففي بعض الأماكن، مثل مومباي ونيويورك، تصل معدلات الأجسام المضادة الخاصة بالسكان الفرعيين حتى 50 % .

وأكدت دراسات أخرى حديثة، تفاعل الخلايا التائية المتصالبة مع فيروسات كورونا، حيث إن عددًا كبيرًا ممن لم يصابوا بـ COVID-19 لديهم تفاعل تبادلي في خلايا مناعية معينة (الخلايا التائية)، اكتسبها معظمهم من الإصابة بفيروسات كورونا الأخرى، والتي هيأت أجهزتهم المناعية للتفاعل مع COVID-19، فيما لم يتم إثبات الدرجة التي يؤدي بها تفاعل الخلايا التائية المتقاطعة إلى تحصين الأفراد.

كورونا
كورونا

وبيّن أن المناعة الجزئية بسبب التحصينات الأخرى،  تلعب دورًا في اكتساب المناعة ضد كوفيد؛ إذ أظهرت الدراسات أن البلدان التي تفرض لقاحات عصيات كالميت غيران (Calmette–Guérin (BCG)) لمرض السل، تسجل معدلات أقل من عدوى COVID-19 والوفيات التي يتسبب فيها.

جيوب المرض

وأشار تقرير ماكينزي آند كومباني إلى أنه حتى مع وصول بعض الأماكن إلى مناعة القطيع، فمن المرجح أن تظل هذه الأماكن تشكل جيوبًا لمرض كوفيد -19 المتوطن حول العالم؛مثل المناطق المتأثرة بالحرب، أو المجتمعات التي تستخدم اللقاحات بشكل منخفض؛ حتى يتم الوصول إلى مناعة القطيع، فقد يكون COVID-19 مشابهًا للحصبة في مثل هذه الأماكن، ولن يكون تهديدًا يوميًا لمعظم الناس، ولكنه يشكل خطرًا مستمرًا.

كورونا
كورونا

وقال إن الوصول إلى مناعة القطيع لا يعني نهاية كاملة لجميع تدخلات الصحة العامة؛ فمن المحتمل أن تكون هناك حاجة إلى عمليات تكرار التطعيم بانتظام للحفاظ على الحصانة، مع الحاجة للمراقبة المستمرة لـ COVID-19، لكن مناعة القطيع تعني إمكانية رفع تدابير الطوارئ المعمول بها حاليًا في العديد من البلدان.

واستكمل التقرير أن الانتقال إلى الوضع الطبيعي التالي سيكون تدريجيًا، عندما يثق الناس في قدرتهم على فعل ما اعتادوا القيام به دون تعريض أنفسهم أو الآخرين للخطر، وهي ثقة تُكتسب من خلال استمرار التقدم في تقليل أعداد الوفيات والمضاعفات، مع مزيد من الدراسة العلمية بشأن العواقب الصحية طويلة الأمد للمرضى المتعافين.

ويعتمد توقيت هذا التحول على التقدم نحو مناعة القطيع؛ لأن امتلاك مزيد من الأشخاص مناعة جيدة يعني عددًا أقل من الوفيات؛ وهو ما بدأ بالفعل في بعض الأماكن، ويمكن أن تتقدم بشكل جيد في معظم البلدان بحلول الربع الأول أو الثاني من عام 2021.

5 معايير إضافية

وأشار التقرير إلى 5 معايير إضافية، تساهم أيضًا في عودة الحياة إلى طبيعتها:

  1. التحسين المستمر من قبل الحكومات في تطبيق تدخلات الصحة العامة (مثل الاختبار والتتبع)، التي لا تحد بشكل كبير من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
  2. الالتزام بإجراءات الصحة العامة؛ حتى نحقق مناعة القطيع.
  3. اختبار دقيق وسريع ومتاح على نطاق واسع يتيح القيام بأنشطة محددة بفاعلية.
  4. التطورات المستمرة في العلاجات (بما في ذلك الوقاية قبل وبعد التعرض لـ COVID-19؛ ما يؤدي إلى خفض معدلات الوفيات والإصابة بالعدوى؛ إذ تم إحراز تقدم كبير بالفعل من خلال مجموعة من الأدوية الفعالة، مثل ديكساميثازون وريمديسفير، وتغييرات في الإدارة السريرية
  5. ثقة الناس في عدم وجود عواقب صحية كبيرة طويلة المدى لمن يتعافون من COVID-19.
الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.