منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر.. شل حركة الملاحة وتهديد خطير على الإغاثة الإنسانية

تلقي هجمات الحوثيين المتكررة على السفن التجارية في البحر الأحمر ظلالًا قاتمة على حركة الملاحة العالمية، وتهدد بشكل خطير تدفق المساعدات الإنسانية الحيوية إلى ملايين الأشخاص في المنطقة. فخلال الفترة بين ديسمبر وفبراير، أدت هذه الهجمات إلى انخفاض كبير في حركة الشحن؛ ما أثر سلبًا على 65 دولة على الأقل، وأجبر 29 شركة طاقة وشحن رئيسية على تعديل مساراتها.

تداعيات وخيمة

يقدر أن يؤدي تحويل مسار الشحن حول إفريقيا بسبب هجمات الحوثيين إلى إضافة حوالي 11 ألف ميل بحري لكل رحلة؛ ما يترجم إلى زيادة هائلة في التكاليف تصل إلى مليون دولار لكل رحلة. وقد انعكست هذه الزيادة بشكل مباشر على أسعار الشحن العالمية. إذ ارتفعت تكلفة شحن حاوية 40 قدمًا بين الشرق الأقصى وشمال أوروبا إلى 4343 دولارًا في نهاية مايو، أي بزيادة 3 مرات عن نفس الفترة من العام الماضي، وفقًا لشركة Xeneta النرويجية لخدمات الشحن.

ولم تقتصر تداعيات هجمات الحوثيين على الجانب الاقتصادي فحسب، بل طالت أيضًا الجهود الإنسانية، حيث أدت إلى تأخير كبير في وصول المساعدات إلى كل من السودان واليمن. فمع تحويل مسارات الشحن حول إفريقيا، اضطرت القوافل الإنسانية إلى قطع مسافات أطول بكثير؛ ما أدى إلى تأخير وصول المساعدات الأساسية لأسابيع.

ردود فعل قوية

بينما أدركت الولايات المتحدة وبريطانيا خطورة هجمات الحوثيين على حركة الملاحة العالمية وعلى الأمن الغذائي في المنطقة. فشنّتا غارات جوية متكررة على مواقع الحوثيين لمحاولة الحد من قدراتهم على استهداف السفن. كما تسعى الدولتان إلى قطع مصادر إيرادات الحوثيين وفرض عقوبات مالية إضافية عليهم.

دوافع الحوثيين

في حين يشار إلى أن الحوثيين قد بدأوا هجماتهم على السفن العام الماضي. كوسيلة للضغط على إسرائيل وحلفائها في أعقاب الحرب في غزة. ونظرًا لفشل هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها، واستمرارهم في تلقي الدعم من إيران. يرجح أن يستمر الحوثيون في شن هجماتهم على الملاحة في البحر الأحمر. ما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، وتعطيل حركة التجارة العالمية بشكل أكبر.

دعوات لوقف العدوان

في ظل هذه التطورات المقلقة، تطالب العديد من الدول والمنظمات الدولية بوقف هجمات الحوثيين على السفن التجارية فورًا. وفتح ممرات آمنة للشحن في البحر الأحمر. كما تشدد على ضرورة توفير دعم إضافي لجهود الإغاثة الإنسانية في السودان واليمن، وحلّ النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. بشكل سلمي ودائم لمعالجة الجذور الجذرية للأزمة في المنطقة.

 

إن هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر تمثل تهديدًا خطيرًا للأمن البحري العالمي. ولها تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي وعلى حياة الملايين من الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.