نظام الشركات الجديد.. أهميته وأبرز ملامحه

0

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء 28 يونيو الجاري، على نظام الشركات الجديد، الذي يسهم في تحفيز المنظومة التجارية وتنميتها.

ويهدف النظام إلى تعزيز استدامة الشركات، ودعم الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ من خلال تسهيل الإجراءات والمتطلبات النظامية، وتحقيق تنوع أكبر في السوق؛ عن طريق إضافة كيانات جديدة للشركات، ورفع مستوى المرونة في الأنظمة، وحفظ حقوق المتعاملين، والحد من المنازعات وضمان معاملة عادلة بين أصحاب المصالح.

حماية الشركات وتمكين القطاع الخاص

بهذه المناسبة، أكد الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي؛ وزير التجارة، أن نظام الشركات الجديد الذي صدر بقرار من مجلس الوزراء، حظي في جميع مراحله، باهتمام كبير وشخصي من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية -حفظه الله- لإيمانه بأهمية هذا النظام، ودوره في تمكين قطاع الأعمال.
وأضاف: “إن نظام الشركات الجديد تم تطويره بمتابعة مباشرة من سمو ولي العهد، وتم العمل عليه منذ أكثر من عامين ونصف تخللتها مراحل التقييم، ودراسة الممارسات الدولية، والتحليل، وصياغة السياسات ومشروع النظام، ودراسته في هيئة الخبراء ومجلس الشورى، حتى صدوره؛ ليكون محفزًا للمنظومة التجارية وتنميتها، ويمتاز بالمرونة العالية لحماية الشركات، وتمكين القطاع الخاص للإسهام بشكل رئيسي في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030”.

اقرأ أيضًا: العدل السعودية: ارتفاع قيمة الصفقات العقارية إلى 14.7 مليار ريال

أهمية نظام الشركات الجديد

وتكمن أهمية النظام في شموليته وجمعه لأشكال وأنواع الشركات (الشركات التجارية، الشركات المهنية، الشركات غير الربحية) في وثيقة تشريعية واحدة، ويُسهل تأسيس الشركات واستدامتها وتوسعها، ويُشجع الاستثمار الجريء، ويعالج جميع التحديات التي تواجه الشركات العائلية وريادة الأعمال.

وأُعِدَّ نظام الشركات الجديد في ضوء أفضل الممارسات الدولية؛ ليعالج جميع التحديات التي تواجه قطاع الأعمال، وذلك بالمشاركة مع العديد من الجهات من القطاع العام أو الخاص، والاستعانة بآراء الهيئات المهنية والمنظمات الدولية والمكاتب الاستشارية المتخصصة.

حوكمة الشركات

وينظم نظام الشركات الجديد، جميع الأحكام المتعلقة بالشركات، سواء الشركات التجارية والشركات غير الربحية والشركات المهنية؛ وذلك لضمان توفر تلك الأحكام في وثيقة تشريعية واحدة، وباتخاذ أحد الأشكال الآتية؛ شركة التضامن، شركة التوصية البسيطة، شركة المساهمة، شركة المساهمة المبسطة، الشركة ذات المسؤولية المحدودة.

ويُمكِّن النظام من إبرام ميثاق عائلي ينظم الملكية العائلية في الشركة العائلية وحوكمتها وإدارتها وسياسة العمل وتوظيف أفراد العائلة وتوزيع الأرباح والتخارج وغيرها؛ لضمان تحقيق الاستدامة لتلك الشركات، بالإضافة إلى إعفاء الشركات المتناهية الصغر أو الصغيرة من متطلب مراجع الحسابات.

واستُحدِث شكل جديد للشركات باسم “شركة المساهمة المبسطة” يلبي احتياجات ومتطلبات ريادة الأعمال ونمو رأس المال الجريء.

كما سيكون بمثابة ذراع استثماري ممكِّن للشركات غير الربحية؛ للارتقاء بالقطاع الثالث، وتحفيز المسؤولية الاجتماعية، ويسمح لها بتحقيق عائد عن أعمالها وإنفاقه على الأغراض غير الربحية.

وقلل نظام الشركات الجديد المتطلبات والإجراءات النظامية للشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، كما يسر متطلبات وإجراءات تأسيس الشركات، ومنح مرونة في تضمين عقود تأسيس الشركات أو أنظمتها الأساسية أحكامًا وشروطًا خاصة، وأوجد آليات ممكنة للرياديين وأصحاب رأس المال الجريء والملكية الخاصة.

اقرأ أيضًا: العملات الافتراضية ترتفع.. والبيتكوين تتداول قرب الـ 22 ألف دولار

تذليل العقبات

وأزال نظام الشركات الجديد العديد من القيود في جميع مراحل (التأسيس والممارسة والتخارج)، وكذلك القيود على أسماء الشركات، وسمح للشركة ذات المسؤولية المحدودة بإصدار أدوات دين أو صكوك تمويلية قابلة للتداول.

وطوّر النظام أحكام التحول والاندماج بين الشركات، وسمح بانقسام الشركة إلى شركتين أو أكثر، وسمح لأصحاب المؤسسات الفردية بنقل أصولها إلى أي من أشكال الشركات.

وسمح نظام الشركات الجديد بإصدار أنواع مختلفة من الأسهم بفئات وبحقوق أو امتيازات أو قيود متفاوتة، وإمكان إصدار أسهم تخصص للعاملين لجذب الكفاءات وتحفيزهم، كما أتاح توزيع الأرباح مرحليًا أو سنويًا بحوكمة تضمن حصول دائني الشركة على حقوقهم.

كذلك، أتاح النظام تنفيذ الإجراءات إلكترونيًا عبر وسائل التواصل الحديثة “عن بعد”، بما في ذلك تقديم طلبات التأسيس وحضور الجمعيات العامة للمساهمين أو الشركاء والتصويت على القرارات.

ويتيح النظام وسائل لحل المنازعات والخلافات باللجوء إلى التحكيم أو غيره من الوسائل البديلة لتسويتها، إضافة إلى تطوير أحكام تصفية الشركة وتسهيل إجراءاتها، وذلك بما يتماشى مع أحكام منظومة الإفلاس.

ويواكب نظام الشركات الجديد جميع التطورات الاقتصادية في بيئة الأعمال، ويأتي بعد 6 سنوات من إقرار النظام السابق، ويتواءم مع رؤية المملكة 2030 ونظرتها للقطاع الخاص بصفته شريكًا استراتيجيًا، وأهدافها المرتبطة بتسهيل عمل الشركات وتمكينها من التوسع والنمو.

اقرأ أيضًا:

أسعار النفط ترتفع.. و«برنت» يتداول عند 116.82 دولار

موسم جدة 2022| ملايين زائر و2800 فعالية

بعد ظهوره لدى أطفال في أوروبا|كيف تواجه الدول العربية التهاب الكبد الغامض؟

المنتدى العالمي لإدارة المشاريع.. المحاور والفعاليات

انطلاق أعمال الملتقى العقاري الثاني السعودي المصري

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.